الخميس 25 فبراير 2021 02:40 م

قال مسؤول كبير في ميليشيا مدعومة من إيران في بغداد إن طائرات مسيرة محملة بالمتفجرات، استهدفت قصرا ملكيا سعوديا في العاصمة الرياض، الشهر الماضي، انطلقت من داخل العراق.

وذكر المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالتحدث علنا عن الهجوم، أن 3 طائرات مسيرة أطلقت من مناطق حدودية عراقية - سعودية من قبل فصيل غير معروف نسبيا تدعمه إيران في العراق، وتحطمت في المجمع الملكي في الرياض يوم 23 يناير/كانون الثاني الماضي، وفقا لما أوردته وكالة أسوشييدبرس.

وأضاف أن الطائرات دون طيار جاءت "في أجزاء من إيران وتم تجميعها في العراق، وتم إطلاقها من العراق".

ولم يكشف القيادي بالميليشيا العراقية عن مكان إطلاق الطائرات المسيرة على طول الحدود، ولم يقدم مزيدا من التفاصيل حول المجموعة التي تبنت الهجوم

وتمثل تصريحات مسؤول الميليشيا أول اعتراف من جماعة مدعومة من إيران بأن العراق كان مصدر الهجوم على السعودية، وتشير إلى التحدي الذي تواجهه بغداد في وقف هجمات الفصائل المسلحة المدعومة من إيران في العراق.

جاء ذلك في أعقاب إعلان مسؤولية، يُزعم أنه صادر عن جماعة غير معروفة تُدعى "ألوية وعد الحق"، والذي تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي، واصفا الهجوم بأنه انتقام من تفجير انتحاري تبناه تنظيم الدولة الإسلامية في حي تسوق رئيسي في بغداد يوم 21 يناير/كانون الثاني.

وانقسمت الجماعات المدعومة من إيران بشكل كبير منذ الضربة التي وجهتها واشنطن، والتي قتلت القائد السابق لفيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني "قاسم سليماني"، وزعيم الميليشيات العراقية "أبو مهدي المهندس" في بغداد قبل أكثر من عام. وكلاهما كانا قائدين رئيسيين في القيادة والسيطرة على مجموعة واسعة من الجماعات المدعومة من إيران والعاملة في العراق.

ومنذ مقتلهما، أصبحت الميليشيات العراقية غير منضبطة ومتباينة على نحو متزايد. لكن بعض المحللين في واشنطن يقولون إن الميليشيات أصبحت منقسمة فقط لكي تتمكن من تنفيذ هجمات تحت أسماء مختلفة لإخفاء تورطها.

وفي سياق متصل، نقلت أسوشيتدبرس عن مسؤول أمريكي أن واشنطن تعتقد أن هجوم 23 يناير/كانون الثاني على قصر اليمامة انطلق من داخل العراق.

ولم يقدم المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، مزيدا من التوضيحات أو يكشف كيف توصلت الولايات المتحدة إلى هذا الاستنتاج.

ويشكل توجيه ضربة من العراق تحديا للدفاع الجوي السعودي، الذي يركز الآن على التهديدات من إيران في الشمال الشرقي، واليمن في الجنوب. وهذه الطائرات دون طيار صغيرة وتطير على ارتفاع منخفض عن الأرض بما يكفي لتفادي رصدها عبر الرادار.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات