الخميس 25 فبراير 2021 11:39 م

نقل المعارض الروسي "ألكسي نافالني"، الخميس من سجنه في موسكو، حيث كان محبوسا منذ اعتقاله لدى عودته من ألمانيا إلى روسيا، منتصف يناير/كانون الثاني، إلى جهة مجهولة، كما أعلن فريقه.

وقالت المحامية "أولغا ميخائيلوفا"، من فريق محامي "نافالني": "لم يخبروا أحدا بالمكان الذي نقل إليه"، مشيرة إلى أنه قد يكون نقل إلى السجن، حيث سيمضي عقوبة بالسجن عامين ونصف العام.

وأوضحت الناشطة الحقوقية "إيفا ميركاتشيفا" عضو لجنة رسمية لمساعدة المحتجزين، أنه "لا يوجد بديل آخر"، غير نقله إلى معسكر اعتقال من دون معرفة إلى أي منها سيرسل.

من جهته، قال رئيس المجلس الأوروبي "شارل ميشال"، بعد أن ترأس قمة لزعماء الاتحاد الأوروبي الخميس، إن الزعماء نددوا بالمعاملة التي يتلقاها المعارض الروسي المسجون "ألكسي نافالني" وطالبوا بالإفراج عنه فورا.

وقال "ميشال"، في مؤتمر صحفي: "نندد بالمعاملة التي يتلقاها ألكسي نافالني ونطالب بالإفراج عنه فورا".

وأضاف: "توصل وزراء خارجية (الاتحاد الأوروبي) الإثنين لاتفاق سياسي بفرض إجراءات عقابية بحق المسؤولين عن اعتقاله والحكم عليه، وسوف يأخذ القرار الصبغة الرسمية الأسبوع المقبل، في إطار عمل نظام العقوبات العالمية الأوروبي الجديد".

وأكد القضاء الروسي، الأسبوع الماضي، الحكم الصادر في حق المعارض البالغ من العمر 44 عاما، في قضية احتيال تعود إلى العام 2014، اعتبرها "نافالني" والكثير من العواصم والمنظمات غير الحكومية بأنها "ذات دوافع سياسية".

وأوقف "نافالني"، في 17 يناير/كانون الثاني، لدى عودته من ألمانيا، حيث أمضى 5 أشهر في فترة نقاهة للتعافي من تسمم، يتهم الكرملين بالوقوف خلفه.

وكتب "ليونيد فولكوف"، أحد المقربين من "نافالني"، على "تويتر"، أن عائلة المعارض لم تبلغ بمكان وجوده.

وأضاف: "أذكر مجددا أنه بموجب قرار ملزم للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، ينبغي إطلاق سراح أليكسي نافالني على الفور".

وأثار اعتقال المعارض الأبرز للكرملين، احتجاجات كبيرة في روسيا، ردت عليها السلطات بتوقيف أكثر من 10 آلاف شخص، وأوقفت كذلك معظم معاونيه.

والأسبوع الماضي، أدين "نافالني" أيضا بتهمة "التشهير" بمقاتل سابق في الحرب العالمية الثانية، كما أنه مستهدف بقضايا أخرى، ولا سيما تحقيق في قضية احتيال، وهي جنحة تصل عقوبتها إلى السجن عشر سنوات.

والأربعاء، أعلنت منظمة "العفو الدولية"، أنها لم تعد تصنف "نافالني"، على أنه "سجين رأي" بسبب تصريحات سابقة له تتضمن كراهية، وهو قرار أثار الكثير من الإدانات وسخط المقربين من المعارض، الذين اعتبروا أن المنظمة غير الحكومية قد خضعت لحملة منظمة.

وتصاعد الجدل الخميس، مع بث مكالمة على "يوتيوب" لمتخصصين روسيين في الخدع الهاتفية، أجريت عبر تطبيق "زووم" بين ثلاثة من قادة منظمة "العفو الدولية" وفنانَين كوميديَين زعما أنهما "ليونيد فولكوف".

وقال "دينيس كريفوتشييف" نائب مدير منظمة العفو الدولية في أوروبا وآسيا الوسطى، أثناء المكالمة: "نحن ندرك أن ما حدث تسبب في الكثير من الضرر".

وبعد ذلك، نشرت "جولي فيرهار" الأمينة العامة بالإنابة لمنظمة "العفو الدولية"، رسالة على "تويتر"، تشكر فيها "فولكوف" قبل حذفها.

ورد "ليونيد فولكوف" "بصراحة، إن المكالمة التي أجريت عبر "زووم" كافية، لتصنيف قيادة منظمة "العفو" على أنها "غير كفوءة".

وقال "فلاديمير كوزنتسوف"، الذي يلقب "فوفان"، وهو أحد الممثلَين الكوميديَين، إن المكالمة تمت الأربعاء، موضحا أنه "فوجئ بسهولة تنفيذ الخدعة".

المصدر | وكالات