السبت 27 فبراير 2021 02:46 م

نعى مفكرون وأكاديميون ووسياسيون عرب ومصريون، المفكر والفقيه القانوني الراحل "طارق البشري"، الذي توفي الجمعة، عن عمر ناهز 88 عاما، تاركا رصيدا كبيرا وسمعة طيبة.

وتصدر نعي "البشري" تدوينات وتغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يعتبره الجميع واحدا من مفكري مصر الأفذاذ، على المستوى الفكري والسياسي والقانوني والديني.

وعبر المشاركون في نعي "البشري"، عن حزنهم من فقدان مصر أحد أبرز مؤرخيها ومفكريها المعروفين بالحكمة.

ووصفه الكاتب الصحفي "أنور الهواري"، بالقول إنه "من أكابر المصريين ونوابغهم وشرفائهم وعظمائهم في القرنين الأخيرين".

أما الكاتب "فهمي هويدي"، فوصفه بأنه "كان شجاعا لم يسمع إلا لصوت ضميره الذي وظفه لخدمة الحق والعدل".

وكال الأكاديمي والمفكر "محمد سليم العوا"، المديح للفقيد الراحل ووصفه بـ"القاضي العادل والمفكر المستقيم، والشاهد الصادق على تاريخ الأمة في عصرها الحديث، والناصح الأمين في كل موقف ضلت فيه عقول الرجال".

كما وصفه "خالد" نجل المفكر الراحل "محمد عمارة"، بـ"العالم ورجل القانون والفكر، وبأنه أحد أقرب أصدقاء أبيه رحمه الله".

أما الأكاديمي وعالم الاجتماع والاقتصاد "نادر فرجاني"، فقال عن "البشري"، إنه "قامة سامية يندر أن يجود الزمان بنظير لها في الفكر عموما وفي القانون والتاريخ خصوصا واللغة العربية، موسوعي عميق بلا تعال كمثقف" ووصفه بأنه "التقي الورع، الصديق المخلص الودود، جم الأدب، فائق الدماثة، وافر الرقة واللطف كإنسان".

أما الباحث الإسلامي "عصام تليمة"، فوصفه بأنه أحد كبار رموز الأمة على المستوى الفكري والسياسي والقانوني والديني، قبل أن يضيف "تعجز الكلمات أن تصفه وتصف قيمته".

واختار الأكاديمي "مصطفى كامل السيد"، في نعيه لـ"البشري" الإشارة إلى أن "ترزية القوانين في عهد (الرئيس المصري الراحل حسني) مبارك حرموه كأقدم نواب رئيس مجلس الدولة من تولي رئاسة المجلس"، مضيفا أن تاريخ القضاء الإداري يشهد بشجاعته في الفتاوى والأحكام التي أصدرها، ومنها حكمه بأن رئيس الدولة لا يمكنه إحالة جرائم معينة إلى القضاء العسكري.

كما ركز على ما اشتهر عن الفقيد الراحل من ترحيب بالحوار مع من يختلفون معه في الرأي، مؤكدا أنه كان قدوة طيبة ومصدرا لا غني عنه لفهم جوانب كثيرة من تاريخ مصر بالقرن العشرين وتطور القانون والقضاء.

فيما وصفه أستاذ العلوم السياسية "حسن نافعة"، بـ"كبير المقام".

وعن المفكر "البشري" قال الفقيه القانوني والوزير السابق "محمد محسوب"، إنه كان "قاضيا حمل هموم وطنه ومفكرا وملهما للأجيال".

ولم يقتصر تأبين المستشار والمفكر الراحل على المصريين، وإنما شاركت الكثير من الشخصيات العربية البارزة في نعي الرجل والثناء على صفاته الشخصية وإنتاجه العلمي.

فكتب عنه وزير الثقافة القطري السابق: "حين يتحدث يفرض عليك الصمت لما يحمله من معرفة وخبرة قانونية وسياسية فريدة مع قدرة جذابة في السرد".

وأضاف الكاتب الفلسطيني "ياسر الزعاترة"، متحدثا عن رحيله وآخرين قائلا: "كم خسرنا من كبار في العامين الأخيرين، لكنها أمّـة ولّادة".

وكتب عنه المفكر الموريتاني "محمد مختار الشنقيطي" قائلا: "نهلت من علمه عبر كتبه القيمة، وقد جمع بين العلم الشرعي والموقف الشرعي، فكان صاحب ضمير في وقت عزَّ فيه أهل الضمائر، كما كان واسع الباع مؤمنا بالمرجعية الإسلامية قادرا على التوفيق بين حقوق الأكثريات وحقوق الأقليات دون ذلة ولا شطط".

فيما عبر الكاتب الفلسطيني "بشير نافع" عن حزنه على رحيل "البشري"، فكتب: "بوفاته، تفقد مصر، ويفقد العرب، أحد أبرز حكماء نصف القرن الماضي، أثقبهم رؤية، وأكثرهم تجرداً وإخلاصاً".

كنا غرد "وضاح خنفر" قائلا: "علم جليل من أعلام هذا العصر، فقيه عالي المقام، ومفكر ثاقب النظر، عفيف النفس، صلب في مواطن الامتحان، صادق الكلمة، طيب الحديث، محب لله ورسوله. رحمه الله رحمة واسعه وأسكنه فسيح جناته".

وولد "البشري" في القاهرة عام 1933، ونشأ في أسرة علم وقضاء وأدب، حيث كان جده شيخ المالكية في مصر.

وقد تولى والده "عبدالفتاح البشري"، رئاسة محكمة الاستئناف، كما كان عمه "عبدالعزيز البشري" أديبا معروفا.

عمل في مجال القضاء حتى أصبح رئيسا للجمعية العمومية لقسميْ الفتوى والتشريع بمجلس الدولة الذي يمثل قمة هرم القضاء الإداري في مصر، ثم أصبح نائبا لرئيس مجلس الدولة.

وأصبح واحدا من رموز الفكر الإسلامي عبر سلسلة مقالات نشرت بعنوان رحلة التجديد في التشريع الإسلامي، كما سطر اسمه بين أبرز مؤرخي مصر المعاصرة عبر سلسلة من الكتب منها: الحركة السياسية في مصر 1945-1952، الديمقراطية ونظام 23 يوليو، المسلمون والأقباط في إطار الجماعة الوطنية، بين الإسلام والعروبة، مصر بين العصيان والتفكك.

اقرأ أيضاً

عن طارق البشري

المصدر | الخليج الجديد