الأربعاء 3 مارس 2021 06:51 ص

تخيلوا.. ترامب مرشح لجائزة نوبل للسلام!

لماذا لا يفوز بها ترامب وصهره المدلل الذي حصل على أموال من العرب تفوق ما انفقته حكومات عربية على التنمية في مائة عام؟!

ترامب وصهره ومساعد صهره مرشحون لجائزة نوبل للسلام للوساطة التي لعبوها في "اتفاقات التطبيع" بين دولة الاحتلال ودول عربية!

رابين وبيريز كانت تقطر أيديهما بدماء العرب في مذابح ارتكبت في نكبة 1948 وما بعدها والعدوان الصهيوني على لبنان قد فازا بهذه الجائزة.

*     *     *

تخيلوا أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنر ونائب كوشنر في البيت الأبيض آفي بيركوفيتش، مرشحون لجائزة نوبل للسلام لدورهم في الوساطة التي لعبوها في "اتفاقات التطبيع" بين دولة الاحتلال وبعض الدول العربية.

وتخيلوا ترامب الذي دمر القانون الدولي في فلسطين ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس العربية المحتلة، و"شرعن" الاستيطان الصهيوني في فلسطين، وسمح لحكومة بنيامين نتنياهو باستباحة كل شبر من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ومنح الجولان السوري المحتل لدولة الاحتلال دون أن يرمش له جفن، وهو يحمل الجائزة متباهيا بكل عنصريته وعجرفته بصواب قيادته لليمين الأمريكي المتطرف.

تخيلوا ترامب وهو يرمق عشرات النساء اللواتي تحرش بهن بنظرة استعلاء وازدراء وهو في طريقه إلى أوسلو لتسلم الجائزة. 

وتخيلوا ترامب وهو يزدري ويقلل من قيمة ومن شأن المكسيكيين والملونين واللاتينيين والعرب والمسلمين، بينما يبتسم ضاحكا وهو يرفع الجائزة فوق غرته الصفراء.

تخيلوا القائمين على الجائزة يكافئونه على توقيع اتفاقيات تطبيع بين دولة الاحتلال ودول تبعد عن فلسطين المحتلة ألفي كيلو متر مربع، بينما يمعن في مصادرة حقوق شعب بأكمله يجلس على مرمى حجر أو مرمى بندقية في فلب القدس العربية المحتلة. 

تخيلوا العالم يكافئه على توقيع اتفاقيات هي أقرب إلى الصفقات التجارية والمصالح، والبيع والشراء والمساومات والابتزاز الرخيص، اتفاقيات وقعت على دماء وأشلاء الشعب العربي الفلسطيني.

تخيلوا كل ذلك، فالمستحيل بات قابلا للتحقيق في هذا الزمان، وما فوز ترامب برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية لأربع سنوات سوى واحدة من كوارث ونكبات وخيبات هذا القرن.

وعلينا أن نتذكر مثلا أن إسحق رابين وشمعون بيريز الذين كانت تقطر أيدهما بدماء الفلسطينيين والعرب في مذابح ارتكبت في حرب عام 1948 وما قبلها وما بعدها وفي العدوان الصهيوني على لبنان، قد فازا بهذه الجائزة.

فلماذا لا يفوز بها ترامب وصهره المدلل الذي حصل على أموال من العرب تفوق ما انفقته حكومات عربية على التنمية في مائة عام؟!

أمين لجنة نوبل النرويجية أولاف نغولستاد كشفت أن اللجنة المكونة من خمسة أعضاء سيجرون مناقشات مستفيضة شهريا حول المرشحين قبل إعلان اسم الفائز بجائزة 2021 في تشرين الأول/ أكتوبر.

* علي سعادة كاتب صحفي أردني

المصدر | السبيل