الخميس 4 مارس 2021 02:42 ص

توافق وزراء الخارجية العرب، على مركزية "قضية فلسطين"، وتصدرها الأولويات العربية في إطار المرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية.

وشددوا خلال اجتماعهم الدوري الذي عقد بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية في القاهرة، الأربعاء، على إدانة التصعيد الحوثي والعمليات التي تستهدف السعودية.

وأدان المجلس في بيانه أيضا، الانتهاكات والأعمال الاستفزازية لإيران، "التي تعد تدخلًا في الشؤون الداخلية لدولة مستقلة ذات سيادة، وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، وتعرض أمن وسلامة الملاحة الإقليمية والدولية في الخليج العربي للخطر".

وشهد الاجتماع كذلك، إعادة تكليف الأمين العام الحالي للجامعة "أحمد أبوالغيط"، فترة ولاية ثانية، مدتها 5 سنوات.

وخلال مؤتمر صحفي، في أعقاب الاجتماع، أكد "أبوالغيط"، أن "لجنتي التدخلات الإيرانية والتركية، اجتمعتا وأكدتا مواقفهما السابقة الرافضة لتدخلات دول الجوار في الشؤون العربية".

وبشأن القمة العربية المقبلة في الجزائر، قال "أبوالغيط"، إنه "كان من المقرر أن يشارك وزير خارجية الجزائر صبري بوقادوم في الاجتماع، لكن ظروف الإغلاق حالت دون ذلك".

وأضاف: "القمة العربية ليست بعيدة، وربما خلال أشهر وكل التجهيزات قائمة، وننتظر فقط الموعد لتدويره بين الدول والتوافق بشأنه".

وخلال أعمال الجلسة العامة لوزراء الخارجية العرب، ذكّر "أبوالغيط"، باجتماع "المجلس الوزاري الطارئ"، الشهر الماضي، لمناقشة قضية فلسطين، ومنبهاً إلى "أن الإجماع العربي في شأن فلسطين وقضيتها شاملٌ وكامل، ولا يقبل المساومة".

كما اعتبر "أبوالغيط"، أنه "مع تولي إدارة أمريكية جديدة مقاليد السلطة، تلوح فرصة لتصحيح هذا المسار وإطلاق عملية سلمية حقيقية، تستند إلى القانون الدولي كإطار مرجعي، وتستهدف الحل النهائي وليس استمرار التفاوض بغرض التفاوض".

وخاطب "أبوالغيط"، وزراء الخارجية العرب، بالقول: "علينا أن نُعدّ أنفسنا لكفاح دبلوماسي طويل، يستهدف حشد الرأي العام العالمي، وجذب انتباه المجتمع الدولي لقضيتنا العادلة التي يُمثل حلها مفتاحاً حقيقياً وفعالاً لسلام شامل مُستدام في منطقتنا".

وفي الشأن اليمني، قال "أبوالغيط"، إننا "نرصد حملة حوثية ممنهجة للتصعيد في جبهة مأرب منذ 7 فبراير/شباط الماضي، بهدف السيطرة على المدينة ونهب مواردها الطبيعية، وقد تسبب التصعيد العسكري في فرار عشرات الآلاف من المحافظة التي كانت ملاذاً آمناً لأكثر من مليون لاجئ يمني".

واعتبر أن "التصعيد الحوثي يستجيب لإشارات ورغبات إيرانية، ويأتي تنفيذاً لاستراتيجية متهورة تستخدم اليمن كورقة تفاوض".

كما حمّل "أبوالغيط"، الحوثيين ومن يدعمونهم "المسؤولية عن وقوع اليمن ضحية للأزمة الإنسانية الأخطر في العالم الآن، وهم يوجهون صواريخهم وطائراتهم المسيرة للأراضي السعودية في هجماتٍ إرهابية نُدينها جميعاً، ونؤكد حق المملكة الأصيل في الدفاع عن نفسها".

وتطرق "أبوالغيط" إلى الشأن الإيراني، قائلاً: "إننا نتابع بقلق بالغ انفلات السلوك الإيراني العدواني في المنطقة العربية على أكثر من جبهة وبصور متعددة، ونؤكد أن المنطقة العربية والشعوب العربية ليست ورقة تفاوض".

المصدر | الخليج الجديد