السبت 20 مارس 2021 05:33 ص

قال قادة وسياسيون ومسؤولون إن التنافس بين أجهزة الاستخبارات الإيرانية العاملة في العراق يلقي بظلاله الشديدة على المشهد الأمني ​​العراقي، ويؤدي إلى تعميق الخلافات بين حلفاء طهران ومضاعفة انقساماتهم.

ومنذ الغزو الأمريكي عام 2003، كان العراق ساحة معركة رئيسية بين القوى العالمية والإقليمية، وخاصة إيران والولايات المتحدة.

وكانت إيران قد عملت على بناء شبكة قوية من الجماعات السياسية والدينية والمسلحة التي تجعل نفوذ طهران هو الأكبر في البلاد.

وتم استخدام تلك الشبكة لمدة عقد ونصف العقد لتجسيد إرادة إيران.

لكن ماذا يحدث عندما يتلقى حلفاء إيران ووكلاؤها تعليمات متضاربة من طهران؟ حسنا، لقد كشفت الأيام الأخيرة عن مثل هذا الاحتمال.

وتتشكل السياسة الإيرانية في العراق عبر أربعة أجهزة استخبارات، يدار أحدها من قبل وزارة المخابرات والأمن القومي. والثاني ملحق بـ "بيت القائد"، وهو قسم يتولى الشؤون الحساسة بشكل خاص ويتبع المرشد الأعلى "علي خامنئي". والثالث مرتبط بالحرس الثوري، والرابع يرتبط بديوان المرشد الأعلى.

ويرتبط آخر ثلاث أجهزة مباشرة بـ "على خامنئي" وأقرب مساعديه، كما قال سياسيون ومسؤولون عراقيون مقربون من إيران.

ويسيطر كل من هذه الأجهزة على عشرات الفصائل العراقية المسلحة والقادة السياسيين والأمنيين والمؤسسات الإعلامية والدينية.

وبالرغم أن عمل هذه الأجهزة يعتمد بشكل أساسي على القوات الشيعية، إلا أنها عملت أيضا على جذب وتجنيد العراقيين السنة والأكراد والمسيحيين واليزيديين أيضا.

وخلال الأسبوعين الماضيين، زادت هذه المجموعات من أنشطتها.

وهنا، ظهرت بشكل صارخ الاختلافات في التوجهات والرؤى والأهداف بين الوكالات المختلفة.

وقال خبير في الشؤون الإيرانية لموقع "ميدل إيست آي"، شريطة عدم الكشف عن هويته: "كان هناك تصعيد على مستويات مختلفة في العراق، على المستويات الأمنية والسياسية والإعلامية".

وبينما يدعو عملاء وزارة المخابرات إلى الهدوء، فإن الأجهزة المرتبطة بـ "خامنئي" هي ما تثير الخلاف.

وبالرغم أن الموالين للمرشد الأعلى يسعون جميعا لإرضائه، فإن مناهجهم وأساليبهم يمكن أن تتباين بشدة.

ويمثل ذلك خطرا على العراق في الوقت الذي تتصاعد فيه التوترات بين طهران وواشنطن بشأن المفاوضات المحتملة لإعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي.

وقال المسؤول: "يعتقد الإيرانيون أن الإدارة الأمريكية الجديدة ضعيفة، ولذلك يضغطون بضرب القوات الأمريكية والحكومة العراقية لإجبار الأمريكيين على العودة للاتفاق النووي ورفع العقوبات الاقتصادية عن إيران قبل بدء أي مفاوضات".

وأضاف: "يريدون تقديم قرار رفع العقوبات الاقتصادية على أنه انتصار، لذلك مارسوا مزيدا من الضغط على الأمريكيين ليعلنوا رسميا رفع هذه العقوبات قبل بدء أي مفاوضات".

  • إيران تفقد السيطرة

وتهدف عمليات الاستخبارات الخارجية في المقام الأول إلى أن تكون رصيدا لوزارة المخابرات والأمن القومي الإيرانية.

لكن الحرس الثوري، ولا سيما "فيلق القدس"، هو إلى حد بعيد الذراع الإيرانية الأكثر نفوذا على الصعيد الدولي، بسبب ارتباطه المباشر بمكتب المرشد الأعلى.

وتعززت قبضة الحرس الثوري على الشؤون الخارجية على يد "قاسم سليماني"، قائد فيلق القدس الذي قُتل في غارة جوية أمريكية بطائرة بدون طيار في يناير/كانون الثاني 2020 في بغداد.

وقالت المصادر إن "سليماني" فعل ذلك على حساب جميع أجهزة الاستخبارات الأخرى.

وقالوا إن جميع الفصائل السياسية والمسلحة المدعومة من إيران موالية له.

لكن الوضع تغير بشكل كبير منذ اغتيال "سليماني".

ومع بروز تنظيم "الدولة الإسلامية"، وجد "سليماني" تحديا كبيرا وفرصا كبيرة بنفس القدر.

وانهار الجيش العراقي بشكل كبير في يونيو/حزيران 2014 عندما اجتاحت "الدولة الإسلامية" مناطق شمال وغرب العراق.

وكانت النتيجة كارثية، وأدت إلى صراع استغرق 4 أعوام ترك العراق يترنح.

لكن انهيار الجيش العراقي قدم أيضا فرصة حقيقية وتاريخية لتشكيل قوة ضاربة ذات ولاء وأهداف وقيادة محددة لتحقيق التوازن المطلوب بين القوى الكبرى العاملة في العراق، حسبما قال سياسيون عراقيون.

وعندما دعا "السيستاني" العراقيين إلى حمل السلاح والحشد ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، قدم عن غير قصد مظلة أيديولوجية لتشكيل هذه القوة.

وانتهز "سليماني"، القائد الميداني الإيراني الأكثر ذكاء وخبرة في المنطقة، هذه الفرصة بالتعاون مع شركائه العراقيين، وكانت النتيجة إنشاء جماعة "الحشد الشعبي" شبه العسكرية، التي تمثل فصائلها الشيعية المدعومة من إيران العمود الفقري لقواتها.

وفي عهد "سليماني"، لعب "الحشد الشعبي" دورا رئيسيا في القضاء على تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق.

وبعد هزيمة المسلحين عام 2017، بدأت الخلافات تطفو على السطح بين الفصائل شبه العسكرية، حيث حاولت بعض الفصائل المدعومة من إيران استغلال نجاحاتها وتصرفت وكأنها فوق الدولة والقانون.

ومع ذلك، فقد ظلت تحت سيطرة "سليماني" حتى 3 يناير/كانون الثاني 2020، عندما قُتل هو و"أبو مهدي المهندس"، عراب معظم الفصائل العراقية المسلحة.

  • فوضى كبيرة لا يمكن السيطرة عليها

وقالت المصادر إن هذه الاغتيالات خلفت وراءها فوضى كبيرة انعكست بشكل مباشر وواضح على عمل أجهزة الاستخبارات الإيرانية الـ 4 والفصائل المسلحة والقوى السياسية المرتبطة بها.

وقال المسؤول: "كان سليماني همزة الوصل التي تربط كل الفصائل والقوى السياسية معا، لكن الأمريكيين قتلوه وقتلوا أيضا المهندس، الذي كان وجوده يخفف من الانقسامات القائمة".

وفشل الإيرانيون في تعويض الاثنين حتى الآن، والنتيجة هي فوضى كبيرة لا يمكن السيطرة عليها.

وبحسب المصادر، ربطت فصائل مسلحة وسياسية مختلفة نفسها لاحقا بأجهزة إيرانية مختلفة.

وقال المسؤول: "لذلك انعكست الخلافات داخل إيران على أداء هذه الفصائل والقوات في العراق".

وفتح ضعف الجنرال "إسماعيل قاآني"، الذي خلف "سليماني" في قيادة فيلق القدس، وافتقاره إلى نفس العلاقات القوية مع القادة العراقيين، ومحدودية صلاحياته، الباب على مصراعيه لعودة وزارة المخابرات الإيرانية وغيرها من الأجهزة للعمل في العراق.

وقالت المصادر إن سقوط سيطرة الفصائل المسلحة من يد "قاآني" خلال الأشهر الأخيرة دفع "خامنئي" إلى تشجيع الوكالة التابعة لـ "بيت القائد" على التدخل.

وأصبح "أصغر حجازي"، المستشار الأمني لـ "خامنئي"، المسؤول عن وكالة "بيت القائد"، مسؤولا بشكل مباشر عن أبرز الفصائل العراقية المسلحة، بما في ذلك "كتائب حزب الله" و"عصائب أهل الحق".

وقال زعيم سياسي مقرب من إيران لموقع "ميدل إيست آي": "قاآني هو الحلقة الأضعف. ولا يضع قادة الفصائل أي وزن له ولا يخشون انتهاك أوامره".

وأضاف: "الزعيم الفعلي للفصائل في الوقت الحالي هو حجازي. وعندما يريد شيئا منهم، يطلب منهم الذهاب للقاء معه في مكتب خامنئي في طهران".

ووفقا للزعيم السياسي، كانت إيران تكافح للعثور على شخص قادر على ملء فراغ "سليماني".

وقال إن "المرشد الأعلى يحاول استعادة سيطرته على الأجهزة العاملة في العراق والقوات المحلية المرتبطة بها لتوحيد القرارات والحد من الأضرار الناجمة عن هذه الفوضى".

  • المزيد من الانقسامات

وقد ظهر مدى هذه الانقسامات في أعقاب الضربة الجوية الأمريكية في 26 فبراير/شباط على مقاتلي "كتائب حزب الله" و"كتائب سيد الشهداء" في سوريا بالقرب من الحدود العراقية.

وبالرغم من مقتل مقاتل وإصابة 3 آخرين، التزمت معظم الفصائل العراقية المسلحة المدعومة من إيران الصمت، بينما دعت قيادة "الحشد الشعبي" الحكومة إلى التحقيق فيما إذا كانت الغارة قد حدثت على الأراضي السورية أم العراقية.

وبينما أرسلت قيادة العمليات العسكرية العراقية لجنة إلى الحدود للتحقيق في الوضع، دعا "حجازي" زعيم الحشد "أبو فدك"، وعدد من قادة الفصائل العراقية البارزة، إلى اجتماع "عاجل" في طهران.

وفي الوقت نفسه، دعا زعيم "حزب الله" اللبناني "حسن نصر الله" قادة عدد من الفصائل الأصغر إلى اجتماع آخر في بيروت.

وبالرغم أن كلا الاجتماعين عُقدا في نفس الوقت تقريبًا في 28 فبراير/شباط، إلا أن نتائجهما كانت مختلفة.

وفي حين أوصى "نصر الله" بالهدوء وعدم التصعيد ضد القوات الأمريكية والحكومة العراقية، حث اجتماع طهران على عكس ذلك، وفقا لما قاله القادة المطلعون على نتائج الاجتماعين لموقع "ميدل إيست آي".

وبما أن صوت الأجهزة المرتبطة بمكتب "خامنئي" هو الأعلى والأكثر نفوذا، فقد انتصرت أوامر طهران، واجتمع قادة الفصائل الممثلة في "الهيئة التنسيقية لفصائل المقاومة" في اليوم التالي في بغداد للتخطيط للخطوات التالية.

وسرعان ما تُرجم قرار التصعيد إلى هجوم صاروخي في 3 مارس/آذار استهدف قاعدة "عين الأسد" العسكرية في محافظة الأنبار الغربية، التي تستضيف أكبر وجود عسكري أمريكي.

وقال الجيش العراقي إن الهجوم لم يسفر عن سقوط ضحايا، لكن وزارة الدفاع الأمريكية قالت في اليوم التالي إن متعاقدا أمريكيا توفي خلال الغارة جراء نوبة قلبية.

وفي الوقت نفسه، شنت وسائل إعلامية تابعة للقوات المدعومة من إيران حملة إعلامية مكثفة ضد الحكومة العراقية، زاعمة أن رئيس الوزراء "مصطفى الكاظمي" يسعى إلى زيادة عدد القوات الأمريكية في العراق وتوفير غطاء لها من خلال تمديد إقامتها كجزء من مهمة "الناتو".

وكان على "الكاظمي" احتواء القضية وتهدئة الوضع قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة.

وعقد مستشار الأمن القومي "قاسم الأعرجي" سلسلة لقاءات مع قادة سياسيين بارزين وقادة فصائل مسلحة "لتوضيح حقيقة الأمر وطبيعة الاتفاق الذي تسعى الحكومة العراقية للتوقيع عليه مع الناتو".

وحاول "الأعرجي" الأسبوع الماضي توضيح الأمر ببيان قال فيه: "يبلغ عدد أفراد بعثة الناتو 320، وهم خبراء ومستشارون ومدربون وموظفون، والبعثة لا تنفذ أي مهام قتالية أو أمنية في العراق. وتقتصر مهام بعثة الناتو في العراق على التدريب والاستشارات فقط، وليس هناك قرار أو توجيه صادر من قبل الحكومة العراقية بزيادة عددهم أو تغيير واجباتهم الاستشارية".

وقال مصدر مقرب من "الأعرجي" إنه رغم أن البيان يشير إلى أن الحكومة العراقية لا تنوي زيادة أعداد الناتو، إلا أن بغداد كانت تتفاوض بالفعل مع قيادة الحلف لتوسيع أهداف البعثة، خاصة فيما يتعلق بالتدريب وإصلاح الأجهزة الأمنية.

وقال المصدر: "تقتصر مهمة الناتو حاليا على تدريب قوات وزارة الدفاع، لكننا طلبنا منهم تدريب قوات وزارة الداخلية وبقية الأجهزة الأمنية أيضا".

وأضاف: "يتطلب توسيع المهمة زيادة عدد أعضائها وتوقيع اتفاقية جديدة مع الناتو، لكنهم هنا فقط للتدريب والمشورة وليس لهم علاقة بأي مهام قتالية".

  • مهمة الكاظمي لإطفاء النيران

وقبل أن تهدأ الزوبعة حول "الناتو" ومستقبله في العراق، تعرضت البلاد لكارثة جديدة.

ففي 8 مارس/آذار، انفجرت قنبلة يدوية قال مسؤولون أمنيون إنها وضعت كمصيدة في مكب نفايات بالقرب من جسر الأئمة ببغداد، الذي يربط منطقة الأعظمية الشمالية التي يهيمن عليها السنة ومنطقة الكاظمية المجاورة ذات الأغلبية الشيعية.

واستهدف الانفجار حجاجا شيعة في ذكرى استشهاد الإمام "موسى الكاظم"، ما أسفر عن مقتل شخص وجرح 8.

ولا تعد مثل هذه الحوادث نادرة الحدوث في العراق، لكن هذا الهجوم دفع عشرات حسابات "فيسبوك" و"تويتر" المرتبطة بجماعات مدعومة من إيران إلى نشر تعليقات طائفية، متهمين أهالي الأعظمية باستهداف الحجاج الشيعة.

واستذكرت التعليقات التدافع الجماعي المأساوي الذي حدث في نفس المكان في نفس الوقت من عام 2005، عندما غرق نحو 2000 حاج شيعي أو ماتوا بعد تعرضهم للدهس نتيجة التدافع على خلفية انتشار شائعة عن وجود انتحاري بينهم.

وبعد ساعات من الانفجار توجه "الكاظمي" إلى مقر قيادة عمليات بغداد وعقد اجتماعا أمنيا مع وزير الداخلية ونائب قائد العمليات المشتركة وقائد عمليات بغداد وعدد من الضباط العسكريين والأمنيين.

ووجه "الكاظمي" الضباط المجتمعين "ببذل أقصى قدر من الاهتمام والاستعداد لضمان انسياب مراسم المناسبة"، في بيان وزعه مكتبه الثلاثاء.

وقال زعيم سياسي شيعي بارز مقرب من "الكاظمي" لموقع "ميدل إيست آي": "كان من الواضح أن الجبهات ضد الحكومة كانت تفتح واحدة تلو الأخرى.

وكان "الكاظمي" مثل رجل إطفاء، كلما أغلق مصدرا للنيران، فُتح باب آخر".

وأضاف: "تم وضع العديد من الأطراف المحلية والإقليمية والدولية في حالة تأهب لتلافي العواقب وتهدئة الأوضاع".

وبينما تفاوض "الأعرجي" مباشرة مع قادة الفصائل المسلحة في بغداد، كان "الكاظمي" وفريقه وبعض القادة السياسيين على اتصال دائم ببيروت وطهران وبعثة الأمم المتحدة ومراكز قوة أخرى، حسبما أفادت مصادر مطلعة على المفاوضات.

وأسفرت الجهود، الأربعاء، عن موافقة الفصائل المسلحة الكبرى على التهدئة ووقف الهجمات ضد القوات الأمريكية وحلفائها داخل العراق، مقابل تقديم "الكاظمي"، بصفته القائد العام للقوات المسلحة، طلبا كتابيا إلى مجلس الأمن الدولي لإنهاء هجمات قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة، وانسحابها خلال مدة أقصاها 12 شهرا.

  • هذه الأزمة لن تكون الأخيرة

وبالرغم من أهميتها، إلا أن اتفاقية الهدنة هذه لن تضع حدا للصراع بين الولايات المتحدة وإيران من جهة، ولا الفصائل المسلحة والحكومة العراقية من جهة أخرى.

وقال مسؤولون عراقيون إن أزمة الأسبوعين الماضيين لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة.

وأعلنت مجموعات مسلحة صغيرة تحمل أسماء لم يسمع عنها من قبل، مثل "حراس الدم" و"أهل الكهف"، مسؤوليتها عن الهجمات على أهداف أمريكية في العراق خلال الأسابيع الأخيرة.

وقال مسؤولون إنه تكتيك جديد تتبناه فصائل معروفة لشن هجمات دون تحمل العواقب.

وبالرغم أن هذه الهجمات محدودة التأثير، إلا أنها مزعجة ومحرجة للحكومتين العراقية والأمريكية، وتتسبب في وقوع إصابات بين الحين والآخر.

وقال أحد المسؤولين المطلعين: "كل هذه الجماعات الجديدة مزيفة وغير موجودة. لقد نفذت تلك الهجمات الفصائل المعروفة، لكنها لا تريد تحمل العواقب لذلك ينسبونها إلى مجموعات من الخيال".

وأشار خبير مختص بهذا الشأن إلى أن الرسائل المتضاربة التي تأتي من إيران في بعض الأحيان يمكن أن تخدم في الواقع أغراض طهران، وتكون جزءا من استراتيجية أوسع.

وقال: :"تجيد إيران لعبة المناورة. وبينما تنفي فصائل علاقتها بهذا الهجوم، يعلن فصيل آخر مسؤوليته عنه".

وأضاف: "هم يلعبون لعبة الشرطي الجيد والشرطي السيئ مع الأمريكيين والحكومة العراقية. ويؤتي هذا التكتيك ثماره دائما".

المصدر | سوداد الصالحي/ميدل إيست آي - ترجمة وتحرير الخليج الجديد