الاثنين 5 أبريل 2021 07:30 ص

محاولات الانقلاب لا تفاجئ إلا الأردنيين

سواء قام الأمير حمزة فعلا بمحاولة انقلاب أم لا فهذه ليست مفاجأة صاخبة إذ سبقت محاولات داخل العائلة المالكة للإطاحة بالملك القائم.

عمل الملك عبد الله الثاني على تنحية ولي العهد الأمير حمزة ليعين ابنه الأمير الحسين الشاب ابن 27 عاما وذلك رغم استياء الملكة نور.

البيت الملكي الأردني ككل بيت ملكي مفعم باحتكاكات وعناصر مصلحية تتطلع للاستيلاء على كرسي الحكم وتاج الملك الذي تمسك به العائلة الهاشمية.

*     *     *

الأحداث والتقارير عن محاولة الانقلاب المزعومة في الأردن فاجأت الجمهور في إسرائيل الذي اعتاد على الاستقرار السلطوي السائد منذ عقود في المملكة المجاورة.

لقد بدأت في الأردن موجة اعتقالات واسعة ضمت عشرات من كبار المسؤولين الأردنيين، بينهم مسؤولون من أوساط العائلة المالكة، بل ومن كان على مدى أربع سنوات ولي العهد القانوني، الأمير حمزة ابن الملك الحسين وزوجته الرابعة الملكة نور، والذي يوجد حسب التقارير في الإقامة الجبرية في قصره في العاصمة عمان – التقارير التي تمكن القصر الملكي الأردني من نفيها.

موجة الاعتقالات لم تفاجئ محافل رفيعة المستوى في إسرائيل مطلعة على ما يجري بين جدران البيت الملكي الأردني، الذي مثل كل بيت ملكي مفعم بالاحتكاكات والعناصر المصلحية التي تتطلع لأن تستولي على كرسي الحكم وتاج الملك الذي تمسك به العائلة الملكية الأردنية بعد أن نقلت الامبراطورية البريطانية إليها الحكم في شرقي نهر الأردن.

وسواء كان الأمير حمزة قام بالفعل بمحاولة انقلاب أم لا، فهذه ليست مفاجأة صاخبة، إذ أنه سبق أن كانت هناك محاولات داخل العائلة المالكة للإطاحة بالملك القائم.

فالملك الحسين الراحل، والد الملك الحالي عبدالله الثاني والأمير حمزة، والذي توج بينما كان فتى بسبب المرض النفسي الذي عانى منه أبوه، واجه غير قليل من محاولات الإطاحة به.

ففي عام 1999 عندما كان يعاني من السرطان وفي النزع الأخير، أطاح بأخيه الأمير حسن الذي كان ولي العهد بالفعل منذ 1965 ونزع منه كل صلاحياته ونقلها إلى ابنه عبدالله الثاني الذي تلقى الحكم.

ادعت مصادر أردنية في حينه بأن الإطاحة بالأمير الحسن لم تتم فقط بسبب تقارير استخبارية وصلت إلى أذن الملك الذي ينازع الحياة بأن أخاه يعد منذ الآن الأرضية للحلول محله واستلام العرش، بل أساسا كي يضمن أنه بعد وفاة الملك الحسين ينتقل الحكم بشكل مرتب إلى ابنه عبد الله الثاني، وبعد ذلك لواحد من ابني الملك الحسين اللذين ولدا من زوجته الرابعة الملكة الأم نور – الأميرين حمزة وهشام المولودين بفارق سنة الواحد عن الآخر (حمزة 1980، هشام 1981).

لكن بينما حددت الملكة نور ابنها الأمير حمزة كمن سيقف على رأس المملكة في المستقبل ويحتل مكان الملك عبد الله الثاني، بل عملت لهذا الغرض بنشاط جم، فإن الملك عبد الله الثاني بالذات الذي عين في العام 2000 أخاه غير الشقيق حمزة ولي العهد بالفعل، عمل على تنحيته بعد أربع سنوات من ذلك لصالح تعيين ابن الملك عبدالله الثاني الأمير الحسين الشاب ابن الـ27 عاما، وذلك رغم استياء الملكة نور.

المصدر | إسرائيل اليوم