الأربعاء 7 أبريل 2021 01:09 م

أنهى قائد "فيلق القدس" الإيراني "إسماعيل قاآني"، الثلاثاء، زيارة إلى العاصمة العراقية بغداد استمرت يومين، التقى خلالها مسؤولين عراقيين، وعددا من الشخصيات الرفيعة في البلاد، وقادة الأحزاب والتيارات السياسية.

وذكرت مواقع إيرانية وعراقية، أن "الجنرال الإيراني بحث خلال اللقاءات تطوير العلاقات بين البلدين وقضايا المنطقة ذات الاهتمام المشترك"، دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل.

وربط مراقبون بين توقيت زيارة "قاآني" بملفات عدة، من أبرزها انطلاق الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن، الأربعاء، وكذلك الجولة الخليجية لرئيس الوزراء "مصطفى الكاظمي"، فضلا عن مساعي الأخير لعقد قمة ثلاثية بين مصر والعراق والأردن.

وقال الخبير السياسي العراقي "صالح الحمداني" لـ"عربي21"، إن "زيارة قاآني إلى بغداد لها علاقة بالجولة الخليجية، التي أجراها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، إضافة إلى الحوار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن".

وأوضح أن "الحوار الاستراتيجي مع واشنطن بوجود بايدن قد يكون فيه اختلاف عما كان عليه في عهد سلفه ترامب، ولا سيما في الأمور الشكلية، أما استراتيجيا، فلا أعتقد أنه يتغير شيء، لا سيما في مسألة إخراج القوات الأمريكية التي تضغط إيران باتجاهها".

ونوّه "الحمداني" إلى أن "جولة الكاظمي الخليجية أزعجت إيران بشكل واضح، رغم أن زيارته إلى السعودية والإمارات لن تغير شيئا في وضع العراق والمنطقة".

وقال: "يبدو أن طهران تريد للحكومة العراقية أن تبقى مجرد لعبة بسيطة، ولا تمارس دورها كدولة، فالانتقادات وجهت لها (حكومة الكاظمي) عندما ذهبت نحو مصر والأردن، وكذلك مع السعودية والإمارات".

واستبعد "الحمداني" أن "تحقق زيارة قاآني أي مكسب لإيران".

وزيارة "قاآني" هي الثالثة إلى العراق منذ توليه منصب قائد فيلق القدس الإيراني خلفا للجنرال الراحل "قاسم سليماني"، الذي اغتيل بضربة جوية أمريكية قرب مطار بغداد الدولي، مطلع العام الماضي.

وكانت آخر زيارة لـ"قاآني" في أغسطس/آب 2020، التقى خلالها برئيس الحكومة العراقية "مصطفى الكاظمي" قبل زيارة أجراها الأخير إلى واشنطن في 20 من الشهر ذاته، التي شهدت الجولة الثانية من الحوار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة.

وأوضح مصدر آنذاك أن "قاآني طلب من الكاظمي الحديث مع الرئيس السابق دونالد ترامب لمنع تدخل الولايات المتحدة في العراق، وضرورة انسحاب قواتها منه، لأن تواجدها يعد مثار قلق لطهران"، لافتا إلى أن "قاآني التقى بعد ذلك قادة الفصائل الشيعية المسلحة في منزل هادي العامري".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات