الخميس 8 أبريل 2021 08:28 ص

كشفت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية تفاصيل جديدة عن محادثات سرية أجرتها واشنطن مع النظام السوري بدمشق في الصيف الماضي لتحرير رهائن أمريكيين، بينهم الصحفي "أوستن تايس".

وقالت إنه "في الصيف الماضي (أغسطس/آب)، غامر مسؤولان أمريكيان بالدخول إلى منطقة داخل سوريا لعقد اجتماع سري شديد الخطورة مع خصوم لواشنطن (في إشارة إلى مسؤولين من النظام السوري)".

وأضافت الوكالة: "بدا أن المسؤولين الحكوميين السوريين في دمشق مستعدين لمناقشة مصير الرهائن الأمريكيين الذين يُعتقد أنهم محتجزون في بلادهم، بما في ذلك أوستن تايس، الصحفي الذي تم القبض عليه قبل 8 سنوات، وكان إطلاق سراح الأمريكيين بمثابة نعمة للرئيس السابق دونالد ترامب قبل أشهر من الانتخابات، وبدا الاختراق ممكنا".

ومع ذلك، كانت الرحلة غير مثمرة في نهاية المطاف، وفق الوكالة، "حيث أثار السوريون سلسلة من المطالب التي من شأنها أن تعيد تشكيل سياسة واشنطن تجاه دمشق بشكل أساسي، بما في ذلك رفع العقوبات، وانسحاب القوات من البلاد، واستعادة العلاقات الدبلوماسية الطبيعية، وفي نفس الوقت لم يقدم المسؤولون السوريون معلومات ذات مغزى عن مصير ومكان تايس وآخرين".

ونقلت الوكالة عن "كاش باتيل"، الذي حضر الاجتماع بصفته أحد كبار مساعدي البيت الأبيض، في أول تعليقات علنية له حول هذا الجهد: "كان النجاح سيعود بالأمريكيين إلى الوطن".

فيما قالت مصادر مطلعة، لوكالة "أسوشيتد برس"، إن الولايات المتحدة "حاولت إظهار نوايا حسنة مع سوريا قبل وقت طويل من إجراء تلك المحادثات، عبر تقديم المساعدة في علاج السرطان لزوجة بشار الأسد".

ووفق الوكالة، فإنه "من غير الواضح مدى قوة إدارة جو بايدن الجديدة في دفع الجهود لتحرير تايس والأمريكيين الآخرين المحتجزين حول العالم، لا سيما عندما تتعارض المطالب على طاولة المفاوضات مع أهداف السياسة الخارجية الأوسع للبيت الأبيض".

وبحسب الوكالة، مثّل اجتماع أغسطس/آب في دمشق أعلى مستوى محادثات منذ سنوات بين الولايات المتحدة وحكومة "بشار الأسد"، "وكان الأمر غير عادي بالنظر إلى العلاقة العدائية بين البلدين ولأن النظام السوري لم يعترف أبدًا باحتجاز تايس أو يدلي بأي شيء عن مكان وجوده".

وتعهدت إدارة "بايدن" بجعل استعادة الرهائن أولوية. لكنها دعت أيضًا النظام السوري مؤخرا إلى وقف انتهاكات حقوق الإنسان، ويبدو من غير المرجح أن يكون الأخير أكثر تقبلاً للشروط التي أثارتها دمشق الصيف الماضي من أجل مواصلة الحوار.

واحتل "تايس" مكانة بارزة في الرأي العام الأمريكي منذ اختفائه في أغسطس/آب 2012 عند نقطة تفتيش في منطقة صراع غربي دمشق، إذ غامر بالتوغل في عمق البلاد في وقت قرر فيه صحفيون آخرون أن الأمر خطير للغاية، واختفى قبل وقت قصير من مغادرته.

وأظهر مقطع فيديو نُشر بعد أسابيع من اختفائه، وهو معصوب العينين ومحتجز من قبل رجال مسلحين، ولم يسمع عنه منذ ذلك الحين.

وتعقدت جهود تأمين الإفراج عنه بسبب عدم وجود علاقات دبلوماسية بين واشنطن ودمشق وكذلك تداعيات الصراع في سوريا، حيث تحتفظ الولايات المتحدة بحوالي 900 جندي في الجزء الشرقي من البلاد في محاولة لمنع عودة تنظيم "الدولة".

وأغلقت الولايات المتحدة سفارتها في دمشق عام 2012 وسحبت سفيرها مع تفاقم الحرب الأهلية في سوريا.

المصدر | أسوشيتد برس - ترجمة وتحرير الخليج الجديد