الأحد 11 أبريل 2021 07:14 م

قال مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ "عبداللطيف دريان"، إن بلاده أصبحت ضحية "الاستئثار والانهيار، والارتهان للمحاور"، مشيرا إلى أن هناك "أيادٍ خبيثة" تعرقل تأليف الحكومة.

جاء ذلك في كلمة متلفزة وجهها إلى اللبنانيين بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.

وأضاف أن "شهر رمضان هذا العام في البلاد ليس ككل الأعوام، وربما لم يشهد اللبنانيون ضيقا شديدا مثلما يشهدونه في هذا العام".

وعقّب المفتي قائلا : "إنه زمن الانهيار الشامل في كل المجالات".

 

ودار الفتوى، التي يرأسها "دريان"، مؤسسة رسمية تضم المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى (سني)، والمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، والمجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز، ولكل واحدة منها استقلاليتها الشرعية والإدارية والمالية.

وتطرق "دريان"، خلال كلمته، إلى التحديات التي تواجهها البلاد في ظل الأزمة السياسية والاقتصادية الراهنة.

ولفت الى أنه "لأول مرة منذ الحرب العالمية الأولى ينهار مع نظام العيش، النظام المصرفي (...) الذي أصبح أداة بيد المسيطرين، ووسيلة لاستلاب أموال المودعين، لصالح نظام الفاسدين".

وتوجه برسالة إلى المسؤولين اللبنانيين قائلا: "أيها المسؤولون غير المسؤولين، هل هو مطلب عسير أن تكون في البلاد حكومة مسؤولة".

وأكد أن "لبنان بأشد الحاجة في هذه الظروف إلى سلطة تنفيذية تكون مسؤولة أمام مجلس النواب، وأن هناك محاولة لإفساد القضاء وتعطيله كأن المسألة مسألة مزرعة خاصة".

وقال "دريان": "بلادنا عجيبة في صبر أهلها وانتظامهم الأخلاقي، فقد تحملوا مئات آلاف المهجرين واللاجئين والوباء وغياب الدولة قبل انفجار المرفأ وبعده، ويتحملون كل يوم أخبار الفضائح بين المسؤولين غير المسؤولين".

ومنذ أكثر من عام، يعاني لبنان أزمة اقتصادية طاحنة هي الأسوأ منذ انتهاء الحرب الأهلية عام 1990، أدت إلى انهيار مالي غير مسبوق، واحتجاز أموال المودعين لدى المصارف.

وجراء خلافات بين رئيس الجمهورية "ميشال عون" (مسيحي ماروني) ورئيس الحكومة المكلف "سعد الحريري" (سني)، يعجز لبنان عن تشكيل حكومة تخلف حكومة تصريف الأعمال الراهنة، برئاسة "حسان دياب"، التي استقالت في 10 أغسطس/ آب الماضي، بعد 6 أيام من انفجار كارثي بمرفأ العاصمة بيروت.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات