قال شيخ الأزهر "أحمد الطيب"، إن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، أخبرنا بأن أمته معصومة ـ في مجموعها ـ من الضلال والخطأ، وأن أي فعل تجمع عليه وترتضيه هو فعل مشروع، وله حجيته.

وأضاف في برنامجه الرمضاني "الإمام الطيب"، أن النبي الكريم "جعل ما استقرت عليه الأمة من قول أو عمل هو المعيار الحاسم في الأمور الخلافية، التي تطرأ على حياة المسلمين، والتي يقول البعض أن هذا مشروع ولا بأس شرعا في فعله، ويقول آخرون أنه ليس مشروعا ويجب رده ورفضه".

وأوضح شيخ الأزهر، أن التوجيه النبوي صريح وواضح في قوله صلى الله عليه وسلم، إنَّ "اللهَ لا يجمعُ هذه الأمَّةَ على ضلالةٍ؛ فإذا رأيتُمُ اختلافًا فعليكم بالسوادِ الأعظمِ"، والسواد الأعظم هم جماهير الأمة وعامتها، وبما يفيد بأن هذه الأمة ـ في مجموعها ـ أمة ضمن الله لها العدل والعدالة وهداها الصراط المستقيم، وهو ما جعلها أمة جديرة بالشهادة على غيرها من الأمم.

وأشار شيخ الأزهر إلى أن الأمة الوسط هي "الأمة التي تتصف بصفة العدل، وسمي الوسط عدلا؛ لأنه نقطة متوسطة تمام التوسط بين طرفين، وإذا كان الوسط هو العدل؛ فهو مستلزم بالضرورة معنى الخيرية والأفضلية"، وفق وكالة الأنباء المصرية الرسمية.

وقال إن القرآن الكريم حين يصف الأمة الإسلامية بأنها أمة الوسط، أي "أمة العدل"، فإنه لا يعني أن هذا الوصف ثابت لكل فرد من أفراد الأمة، وأن كل فرد من أفرادها عادل؛ لا يظلم، ولا يعتدي، ولا يجور على أحد في قوله أو فعله؛ فهذا ما لم يحدث ـ ولن يحدث ـ لأي مجتمع من مجتمعات البشر، وإنما المقصود ثبوت وصف العدل لمجموع الأمة.

ويذاع برنامج "الإمام الطيب" على عدد من القنوات والإذاعات والمنصات الرقمية في مصر والعالم الإسلامي، بالإضافة إلى الصفحتين الرسميتين لفضيلة الإمام الأكبر على "فيسبوك" و"تويتر"، وقناة شيخ الأزهر على "يوتيوب"، والصفحات الرسمية للأزهر ‏الشريف على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

المصدر | الخليج الجديد + أ ش أ