الجمعة 16 أبريل 2021 05:58 م

تفعيل اتفاقيات اقتصادية، منها ما هو مرتبط بالكهرباء والغاز، فضلا عن مواجهة إيران وتركيا، هذا ما تبحث عنه الإمارات خلال اجتماعها، الجمعة، مع اليونان وقبرص وإسرائيل، وهو ما أكدت عليه تل أبيب.

وشهدت مدينة بافوس القبرصية، اجتماعا هو الأول من نوعه بين وزراء خارجية قبرص واليونان وإسرائيل، مع مستشار رئيس الإمارات، في أول "اجتماع استراتيجي"، حسب وصف وزير خارجية تل أبيب "جابي أشكنازي".

والتقى "أشكنازي" مع نظراءه القبرصي "نيكوس كريستودوليدس" واليوناني "نيكوس ديندياس" ومستشار الرئيس الإماراتي "أنور قرقاش"، قبل انطلاق الاجتماع الرباعي في بافوس.

وحسب وسائل إعلام عبرية، فإن الاجتماع يناقش القضايا الإقليمية والتعاون المحتمل بين الدول الأربع، مع التركيز على القضايا الاقتصادية والسياحية والأمنية، والحرب المشتركة ضد فيروس "كورونا"، ومخطط "الممر الأخضر" لتشجيع السياحة بين الدول.

وقال "أشكنازي"، عبر حسابه بموقع "تويتر": "بدأنا أول اجتماع استراتيجي رباعي لوزراء خارجية قبرص واليونان والإمارات العربية المتحدة وإسرائيل".

واعتبر أن اجتماع بافوس بمثابة "خطوة أولى حقيقية في توسيع الأثر الإيجابي للاتفاقيات الإبراهيمية"، مضيفا: "هذا اجتماع مهم يسفر عن تعاون إقليمي، والترويج لمشاريع في الطاقة والسياحة ومواجهة كورونا".

وتابع: "سعدت أيضًا بأن أبحث معهم قضايا ذات أهمية كبيرة للمنطقة بأسرها، وعلى رأسها سياسة إيران العدوانية وما ينجم عنها من اضطرابات في الشرق الأوسط".

وأضاف "أشكنازي": "إسرائيل عازمة على الدفاع عن نفسها ضد أي محاولة للنيل من سيادتها ومواطنيها، وستفعل كل ما في وسعها لمنع النظام المتطرف من امتلاك أسلحة نووية وتسليح مبعوثيها".

وفي تصريحات عقب القمة، قال "أشكنازي"، إن إسرائيل ستفعل "كل ما يلزم" لضمان عدم امتلاك إيران أسلحة نووية.

وأضاف أن المناقشات تركزت حول إمكانيات البناء على الازدهار والاستقرار في المنطقة.

وقال: "أخذنا أيضا وقتا لبحث التحديات التي تشكلها إيران وحزب الله والمتطرفون الآخرون على استقرار الشرق الأوسط وعلى السلام الإقليمي (...) سنفعل كل ما يلزم لمنع هذا المتطرف (...) بالتأكيد لمنع هذا النظام من امتلاك أسلحة نووية".

وأشار "أشكنازي"، إلى أن "هذه الشراكة الاستراتيجية الجديدة تمتد من سواحل الخليج العربي"، إلى البحر المتوسط وأوروبا. وقال إن الاجتماع يشكل مؤشرا إلى "الوجه المتغيّر للشرق الأوسط".

بدوره، قال "قرقاش"، إن الروابط مع الدولة العبرية ترقى إلى مصاف "نظرة استراتيجية بديلة"، ترمي إلى تعزيز الأمن الإقليمي، مضيفا أن محادثات بافوس تناولت التنسيق الاقتصادي والسياسي، كما واستخدام التكنولوجيا لمكافحة (كوفيد-19).

وشدد وزيرا الخارجية اليوناني والقبرصي على أن التكتل الإقليمي "مفتوح أمام الجميع".

وقال وزير الخارجية القبرصي إن "المجال مفتوح أمام كل دول المنطقة للانضمام إلينا".

وفي وقت سابق الجمعة، وقبل انطلاق الاجتماع الرباعي، التقى "أشكنازي"، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات "أنور قرقاش".

وكتب "أشكنازي"، عبر حسابه على "تويتر": "سعيد بلقاء أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، في قبرص هذا الصباح، قبل اجتماع بافوس 2021 الرباعي".

وأضاف "أشكنازي": "نحن نعمل معا عل تطبيق الاتفاقيات الإبراهيمية وقد بدأنا بالقعل برؤية ثمار الاتفاقيات والتعاون في مجالات التجارة والاقتصاد والصحة ومجالات أخرى".

والاتفاقات الإبراهيمية، هي اتفاقات تطبيع وقعتها إسرائيل برعاية واشنطن مع دول عربية لم تكن مرتبطة معها بعلاقات دبلوماسية، كالإمارات والبحرين والسودان والمغرب.

وإضافة إلى الجدول المعلن لاجتماع بافوس، ذكرت وسائل إعلام عبرية، أن المحادثات ستناقش أيضا مسألة غاز المتوسط، وإعلان المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي التحقيق في جرائم حرب محتملة ارتكبتها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.

وحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، فإن إسرائيل واليونان وقبرص حلفاء إقليميون ويتعاونون في مبادرات اقتصادية في البحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك الكهرباء والغاز.

وأضافت أن الدول الثلاثة "تشترك في العداء تجاه تركيا التي تحاول توسيع وجودها في شرق البحر المتوسط. وهي أجرت مناورات بحرية الشهر الماضي، في إشارة إلى توطيد العلاقات العسكرية بينها".

ويأتي موعد انعقاد اللقاء الرباعي الأول من نوعه، بمشاركة الإمارات، في ظل توترات بين تركيا وجاراتها دامت أشهرا عدة، خصوصا مع اليونان وقبرص حول استكشاف موارد الغاز واستغلالها في شرق المتوسط.

وزاد التوتر بين تركيا واليونان بعدما أبرمت أنقرة اتفاقا لترسيم الحدود البحرية مع حكومة الوفاق الوطني الليبية، التي كانت تتخذ من طرابلس مقرا لها في 2019.

وبحسب "مونت كارلو"، علق الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، آمالا كبيرة على تحالف إقليمي مع دول شمال المتوسط، وخصوصا، اليونان وقبرص وإيطاليا.

إلا أن الحكومات القبرصية واليونانية والإسرائيلية، وقعت في مارس/آذار الماضي، اتفاقا مبدئيا لمد أطول وأعمق كابل كهرباء تحت الماء سيقطع قاع البحر المتوسط بتكلفة نحو 900 مليون دولار، ويربط الشبكات الكهربائية للأطراف الثلاثة.

وألمحت إلى أن "استبعاد مصر" من مشاريع غاز وكهرباء مع قبرص واليونان، هو السبب وراء تسريع الاتصالات الجارية حاليا بين أنقرة والقاهرة.

المصدر | الخليج الجديد