الجمعة 23 أبريل 2021 07:46 ص

عقدت منظمة "أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين" ندوة حول قضية السجناء السياسيين، شارك فيها عدد من الناشطين والبرلمانيين الإيطاليين. 

وتعرضت الندوة التي عقدت على منصة زوم (Zoom)، لقضية المعتقل السياسي" حسن مشيمع"، أحد أبرز قادة المعارضة في البحرين، في ظل كبر سنه ووجود خطر على حياته بسبب المشاكل الصحية التي يعاني منها، إذ تحدث نجله "علي" في شريط مسجل للندوة.

وأكدت مديرة اللقاء "فرانشيسكا بيزانو"، أن المبادرة تدخل في إطار الحملة المطالبة بإطلاق سراح المعتقل السياسي "حسن مشيمع" والسجناء السياسيين في البحرين.

وشددت "بيزانو" على أن إيطاليا لها دور ينبغي القيام به في تكثيف زخم حراكها للدفاع عن النشطاء المدافعين بدورهم عن حقوق الإنسان في الخارج.

وشارك في الندوة كل من الصحفية "أليساندرا فابريتي" مسؤولة الشؤون الخارجية في وكالة أنباء (ديري) الإيطالية، و"جوزيبي دينتيشي" رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مركز الدراسات الدولية "سي إي إس آي" (CeSI)، و"ماتيو كولومبو" الباحث في مركز الدراسات السياسية الدولية "آي إس بي آي" (ISPI)، و"ميجان برونو" عضو منظمة "أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين"، والنائب "إيرازمو بالاتزوتو" رئيس لجنة التحقيق البرلمانية حول وفاة الباحث الإيطالي "جوليو ريجيني"، و"فابيو ماسيمو كاستالدو" نائب رئيس البرلمان الأوروبي عن حركة 5 نجوم الإيطالية، و"جان لوكا فيولانتي" عضو منظمة "أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين".

بدوره، اعتبر "فابيو ماسيمو كاستالدو" نائب رئيس البرلمان الأوروبي أن مبدأ القانون الدولي والمعاهدات الدولية الأخرى كالميثاق الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، يؤكد على حقيقة أنه لا يجوز احتجاز أي فرد دون سبب مشروع أو أن يتهم ويدان بحرمانه من حقه في محاكمة عادلة، لكنه أضاف "كما نعلم ففي العديد من الدول التي تحكمها أنظمة استبدادية لا يُراعى مطلقا احترام افتراض براءة الشخص المتهم إلى حين إثباتها في محاكمة عادلة".

وتابع: "من المستحيل أيضا إنكار أن هذا التوجه يتنامى خاصة في الدول التي تحكمها أنظمة دكتاتورية كالنظام الموجود في البحرين الذي نسلط الضوء عليه اليوم، التي تحاول بشتى الطرق إسكات المعارضة لدرجة لجوئها أحيانا إلى عمليات استخباراتية صرفة وعمليات انتقام انتقائي"، بحسب تعبيره.

ولفت نائب رئيس البرلمان الأوروبي إلى أنه رغم وباء "كورونا" والنداءات العديدة التي وجهها المجتمع الدولي والاتحاد، فإن قمع السجناء السياسيين في البحرين لم يتراجع، بل على العكس تماما، ويبدو أن تفشي الوباء هناك قد قدم عذرا لفرض مزيد من القيود على السجناء السياسيين بدلا من إطلاق سراحهم.

واستهجن "كاستالدو" أنه لا يزال في السجون البحرينية العشرات من السجناء السياسيين رهن الاعتقال لممارسة حقهم في حرية التعبير أو الاحتجاج السلمي أو حتى لمجرد الالتقاء وتبادل أطراف الحديث حول المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي يعانون منها في البلاد.

وأكد المسؤول الأوروبي أن السجون البحرينية باتت مكتظة وبظروف صحية يُرثى لها، مؤكدا أن السلطات في المنامة قد شددت الخناق على المعتقلين في سجن جو تحديدا تذرعا بإجراءات الوقاية من فيروس "كورونا".

وأشار "كاستالدو" إلى أن الاتحاد الأوروبي يراقب عبر بعثاته الدبلوماسية ما يجري في العديد من البلدان التي تُنتهك فيها حقوق الإنسان، ويمارس ضغوطا على حكومات تلك الدول من أجل احترام تلك الحقوق.

ونوه إلى الموقف الصارم الذي اتخذه البرلمان الأوروبي تجاه البحرين حينما صوت بتاريخ 11 مارس/آذار الماضي على قرار مهم جدا -أُقر بأغلبية ساحقة بلغت 683 صوتا لصالحه في حين عارضه 11 نائبا فقط وامتنع 45 آخرون عن التصويت- كان موضوعه تحديدا قضية المدافعين عن حقوق الإنسان المحكوم عليهم بالإعدام في المملكة الخليجية.

وأضاف المسؤول الأوروبي: "للأسف لم يُقابل القرار بردّ مناسب من قبل السلطات البحرينية، بل اقتصر ردّ فعل المنامة على رفضه فقط".


وفي 30 مارس/آذار الماضي، انتقدت وزارة الخارجية الأمريكية سجل حقوق الإنسان في البحرين، واتهمت السلطات الأمنية بارتكاب انتهاكات متعددة.

وذكرت منظمة العفو الدولية أن السلطات البحرينية استخدمت جائحة "كوفيد-19" ذريعة "لمواصلة سحق حرية التعبير".

ومنذ احتجاجات 2011 التي انتهت بقمع دموي بمساعدة من القوات السعودية، حُظرت أحزاب المعارضة وسُجن العشرات من المعارضين السياسيين وسط انتقادات دولية للبحرين.

المصدر | الخليج الجديد