الثلاثاء 27 أبريل 2021 10:59 م

قال ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان"، إن بلاده تطمح إلى إقامة علاقة جيدة مع إيران باعتبارها دولة جارة، لكن هناك "إشكاليات" بين الطرفين، وتعمل السعودية مع شركائها على حلها.

وأضاف "بن سلمان"، خلال مقابلة الثلاثاء، ردا على سؤال حول ما إذا كان هناك أي عمل جار على تسوية القضايا العالقة بين الطرفين: "أخيرا إيران دولة جارة، نريد أن تكون لدينا علاقة طيبة ومميزة مع إيران".

وتابع ولي العهد السعودي: "لا نريد أن يكون وضع إيران صعبا، بالعكس نريد إيران مزدهرة، لدينا مصالح فيها ولديها مصالح في السعودية لدفع العالم والمنطقة للازدهار".

وتابع: "إشكاليتنا هي تصرفات إيران، التي تقوم بها سواء عبر برنامجها النووي أو برنامجها للصواريخ الباليستية".

 

ولم يتطرق المسؤول السعودي إلى اللقاء مع إيران في بغداد، إلا أنه قال: "نعمل اليوم مع شركائنا في العالم لإيجاد حلول لهذه الإشكاليات، ونتمنى أن نتجاوزها وأن تكون علاقاتنا طيبة وإيجابية في منفعة الجميع".

وشدد "بن سلمان"، على أن "المملكة لا تقبل أي ضغوط أو تدخل في شؤونها الداخلية".

وتتناقض تصريحات ولي العهد السعودية، مع تصريحات سابقة له، هاجم فيها إيران، وبينها مقابلة قال فيها: "كيف يمكن أن اتفاهم مع شخص أو نظام (...) قائم على ايديولوجية متطرفة"، مضيفا "سوف نعمل لكي تكون المعركة لديهم في إيران".

وشهدت العلاقات بين طهران والرياض، تراجعا غير مسبوق، منذ مطلع العام 2016، قبل أن يتصاعد بعد انسحاب الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب" من الاتفاق النووي في مايو/أيار 2018.

وتتبادل الدولتان الاتهامات بتشجيع حروب الوكالة عبر دعم كل منهما لأطراف وقوى محلية في عدد من الدول العربية التي تشهد صراعات مسلحة، مثل العراق ولبنان وسوريا واليمن.

فيما يتعلق باليمن، قال ولي العهد السعودي: "ليس هناك أي دولة في العالم تقبل أن تسيطر ميليشيا مسلحة على حدودها".

وأشار إلى أن "الحوثي له علاقة قوية مع إيران لكنه عربي".

واستدرك "بن سلمان" قائلا: "نتمنى أن يجلس الحوثي على طاولة المفاوضات للوصول لحلول تكفل حقوق الجميع".

وتابع: "الحوثي في الأخير يمني ولديه نزعة عروبية نتمنى أن تحيى فيه بشكل أكبر ويراعي مصالحه ومصالح وطنه".

وزاد: "العرض المقدم من السعودية هو وقف اطلاق النار والدعم الاقتصادي وكل ما يريدونه مقابل وقف اطلاق النار من قبل الحوثي والجلوس على طاولة المفاوضات".

ومنذ مارس/آذار 2015، ينفذ تحالف عربي بقيادة السعودية، عمليات عسكرية في اليمن دعما للقوات الحكومية، في مواجهة الحوثيين المسيطرين على عدة محافظات، بينها العاصمة صنعاء.

وفيما يتعلق بالعلاقات السعودية الأمريكية، قال "بن سلمان"، إن سياسة المملكة الخارجية قائمة على مصالحها.

وشدد على أن "الولايات المتحدة شريك استراتيجي" للسعودية، مضيفاً: "نتفق مع إدارة (الرئيس الأميركي جو) بايدن بأكثر من 90% من المسائل التي تتعلق بالمصالح السعودية الأمريكية".

وتابع: "قد يزيد هامش الاختلاف أو يقل مع الإدارة الأمريكية".

وأكد أن "السعودية تعمل مع كل دول العالم"، مضيفاً: "نعمل على الحفاظ على شراكتنا الاستراتيجية مع شركائنا في المنطقة وتعزيز تحالفاتنا مع الدول الأخرى وصنع شركات جديدة".

وفي فبراير/شباط الماضي، أعلن "بايدن" أنه سينهي "كل الدعم الأمريكي للعمليات الهجومية في حرب اليمن، بما في ذلك مبيعات الأسلحة ذات الصلة"، لكن البيت الأبيض لم يقدم تفاصيل أكثر.

وحتى في الوقت الذي انتقد فيه مسؤولو إدارة "بايدن" السعودية وولي عهدها، إثر الكشف قبل نحو شهرين، عن التقرير الاستخباري الذي اتهمه بالوقوف وراء جريمة مقتل الصحفي "جمال خاشقجي" في عام 2018، وعن الانتهاكات الحقوقية في المملكة، فإنهم تعهدوا مرارا بمساعدة الرياض في الدفاع عن نفسها.

المصدر | الخليج الجديد