الجمعة 30 أبريل 2021 02:18 م

أوضح مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أن "الإرهاب الإسلامي" وبعد عدة أعوام على مقتل زعيم تنظيم القاعدة "أسامة بن لادن" لم يعد تهديدا كما كان، بل ويواجه الغرب تهديدا أشد من جماعات اليمين المتطرف.

وجاء في المقال الذي كتبه المعلق "فريد زكريا"؛ أن الوفيات على مستوى العالم وبسبب الإرهاب انخفضت بنسبة 59% منذ ذروتها في 2014، وأن التهديد الحالي في الغرب "نابع أقل من العنف الإسلامي مما يمثله إرهاب اليمين المتطرف"، والذي زاد بنسبة 250% وفي نفس الفترة، ويمثل الآن 46% من الهجمات و82% من القتلى.

وقال إن معظم "الإرهاب الإسلامي" بات محليا اليوم؛ حركة طالبان في أفغانستان، وبوكو حرام في نيجيريا، والشباب في القرن الأفريقي، معتبرا هذا تراجعا كبيرا عن الأيام المجيدة للقاعدة التي أصر قادتها على عدم التركيز على "العدو القريب" (الأنظمة المحلية) بل وعلى "العدو البعيد" (الولايات المتحدة والغرب بشكل عام).

وأضاف أن القاعدة تشرذمت إلى حفنة من الميليشيات الباحثة بيأس عن مكان وبدون قيادة مركزية أو أيديولوجية، وربما فعل تنظيم "الدولة الإسلامية"، من ناحية الثروة المالية، أحسن من القاعدة لكنه يبحث أيضا عن مناطق غير مستقرة وخارجة عن الحكم مثل موزامبيق للعمل منها.

وأشار إلى أن التركيز على النزاعات المحلية يعمل على تآكل الجاذبية الدولية لهذه الحركات، ذلك أن المسلمين في العالم لا يركزون على النزاعات المحلية في موزامبيق أو الصومال، موضحا أن حركات التشدد الإسلامي بدأت بالازدهار في عقد السبعينيات من القرن الماضي، حيث تجذرت في فشل الأنظمة الملكية والديكتاتورية في العالم العربي لتطوير مجتمعاتها.

وأشار الكاتب إلى مقال نشره "نادر هاشمي" بمجلة "الأديان"، ناقش فيه أن "جاذبية الإسلام السياسي نبعت من حركات المعارضة غير المجربة والبديل الروحي للواقع الرديء الموجود في العالم الإسلامي".

وذكر أنه في العقود القليلة الماضية دخلت الأحزاب الإسلامية العملية السياسية في العراق والسودان وتونس ومصر وغزة والأردن ومناطق أخرى، بينما يقول "هاشمي" إن "النقطة العامة التي تظهر" هي أن "المكانة المتميزة للإسلام السياسي تشوهت عبر تجربة السلطة".

وبحسب الكاتب، شاهد ملايين المسلمين الإسلام السياسي في الممارسة ولم يعجبهم، وهربوا جماعات من تنظيم "الدولة الإسلامية" واحتجوا ضد "الإخوان المسلمون" في مصر، وراقبوا الأحزاب الشيعية في العراق وقد تحولت إلى عمليات محسوبية فاسدة، كما شعروا في إيران بالخيبة من الحكومة الدينية.

وأوضح أن الهجمات الإسلامية في أوروبا لديها عامل مشترك مع هجمات اليمين المتطرف في الولايات المتحدة: "أفراد مهمشون، علموا أنفسهم التشدد عبر الإنترنت وبحثوا عن الأيديولوجيات التي حولت خوفهم وعضبهم إلى سلاح، وفي هذه الأيام، لدى أمريكا الكثير من البيض الذين يشعرون بالاغتراب من المسلمين، مما أدى لتغيير الإرهاب على التراب الأمريكي".

وقال الكاتب إن "الدروس عن الإسلام والإرهاب الإسلامي ومنظور الديمقراطية في الدول الإسلامية معقدة ومتعددة".

المصدر | الخليج الجديد + القدس العربي