السبت 1 مايو 2021 06:55 م

رفع مركز الخليج لحقوق الإنسان قضية ضد اللواء السعودي "أحمد عسيري" أمام محكمة في باريس تحمله المسؤولية في تعذيب الصحفي الراحل "جمال خاشقجي" في 2018.

وتعرض "خاشقجي" للتعذيب قبل أن يقتل ويقطع جثمانه داخل القنصلية السعودية في إسطنبول، وذلك بعد استدراجه للقنصلية للحصول على وثائق شخصية.

وقال محامي مركز الخليج لحقوق الإنسان "وليام بوردون" إن "اللواء العسيري مسؤول المخابرات السابق يتحمّل مسؤولية الإساءة الجسدية والنفسية التي تعرض لها خاشقجي قبل وفاته مباشرة".

وأوضح "بوردون" أن "المحاكم الفرنسية تتمتع بولاية قضائية عالمية على جرائم التعذيب، وليس في قضايا القتل، ولهذا السبب تركز القضية التي رفعتها المنظمة الحقوقية على دعاوى التعذيب وليس ما تلاه من قتل لخاشقجي".

وفي فبراير/شباط الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على اللواء وغيره من المسؤولين السعوديين الذين يزعم تورطهم في عملية الاغتيال.

وقالت وزارة الخزانة إنها ستجمد الأصول، وتجرم المعاملات مع هذه القوات الخاصة، التي أفاد تقرير استخباراتي أمريكي رُفعت عنه السرية إنها تقع تحت سلطة ولي العهد "محمد بن سلمان".

وأعلنت السلطات البريطانية العام الماضي تجميد أصول "عسيري" ومنعه هو وعدد من المسؤولين السعوديين من دخول أراضيها.

وجاء في الشكوى المقدمة في فرنسا إن "عسيري" هو "منظم ومخطط المهمة التي أدت إلى تعذيب الصحفي ثم قتله".

وبرئ "عسيري" المقرب من ولي العهد في محاكمة أحاطت بها السرية وانتقدتها منظمات حقوقية بتهمة افتقارها لمقوّمات المحاكمة العادلة.

وقال مسؤولون أتراك إن "خاشقجي" الذي كان يبلغ من العمر 59 عامًا تعرض للخنق، ثم قطع جسده إلى أشلاء على يد فريق أمني سعودي قوامه 15 رجلًا داخل القنصلية السعودية في إسطنبول، ولم يعثر على رفاته حتى الآن.

وحكمت محكمة سعودية على 11 متهمًا في ديسمبر/كانون الأول 2019 بتهمة القتل، بعد ضغوط دولية، دون أن تفصح عن أسمائهم.

وقال "بوردون" إن "على فرنسا التزام قوي بالقبض على من يشتبه بارتكابهم أعمال تعذيب إذا كانوا على أراضينا"، مضيفا أن "عسيري الذي يتحدث الفرنسية، ودرس في أكاديمية سان سير العسكرية الفرنسية ربما يكون في فرنسا الآن أو على الأقل يأتي إلى هنا بانتظام".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات