الأحد 2 مايو 2021 09:30 ص

اعتبر خبراء إسرائيليون بمعهد أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب أن أزمة إغلاق قناة السويس، على خلفية جنوح الناقلة "إيفر جيفين" في مارس/آذار الماضي، جاءت بمثابة فرصة بديل إسرائيلي للقناة المصرية.

وأوردت دراسة أجراها "تومر فادلون" و"أوفير وينتر" و"شموئيل إيفن" أن "أزمة إغلاق قناة السويس أوضحت قدرة إسرائيل على تقديم جسر بري من إيلات إلى البحر المتوسط، حيث تقوم وكالة حماية البيئة بتنفيذ هذه الفكرة لسنوات عديدة في مجال الطاقة، وإن كان ذلك على نطاق محدود للغاية"، وفقا لما أورده موقع "عربي 21".

وأضاف الخبراء أن الأزمة كشفت عن امتلاك إسرائيل للقدرة على توفير البنية التحتية للتجارة العالمية من خلال نقل البضائع بين ميناء إيلات وموانئها في البحر المتوسط، عبر تسريع مشروع إنشاء خط سكة حديد إلى إيلات، وزيادة طاقات الموانئ في إسرائيل.

ونوهت الدراسة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" قال في يناير/كانون الثاني 2012، إن "الخط لن يستخدم فقط لنقل الركاب داخل إسرائيل، ولكن أيضًا لنقل البضائع من آسيا إلى أوروبا".

وأوضح الخبراء أن بعض الاختبارات شككت في الجدوى الاقتصادية لخط القطار إلى إيلات، لأنه ينطوي على مخاطر بيئية، لكن إسرائيل تعتبره أحد الأصول الاستراتيجية الرابطة بين المدينة والمستوطنات الجنوبية على طول خط السكة الحديد بوسط إسرائيل، والسماح لها بتقديم النقل العابر للقارات، حتى لو كان محدود النطاق.

وبحسب الدراسة؛ فإن تحويل خط سكة حديد إيلات إلى جسر بري هام لنقل البضائع يقتضي توسيع ميناء إيلات بطريقة قد تلحق ضرراً شديداً بالنظام البحري للخليج في أي مشروع مستقبلي.

ولذا دعا خبراء جامعة تل أبيب إسرائيل إلى أن تأخذ في الحسبان مخاوف مصر، "لأن قناة السويس ليست مصدرًا ماليًا فحسب، بل رمزًا وطنيًا أيضا".

وأضافوا أنه "ليس من المفترض أن تؤثر الخطط الإسرائيلية بشكل كبير، على حركة المرور بالقناة، لكن الطرق البديلة تثير مخاوف مصر، وتغذي العداء لإسرائيل، لذلك يجب أن تقود تل أبيب المخططات التي يتم تشكيلها بالتنسيق والشفافية مع القاهرة".

لكن الدراسة أكدت في الوقت ذاته أن حادثة قناة السويس الأخيرة تسلط الضوء الإسرائيلي على طرق التجارة البديلة، وتظهر أنه من الأفضل لشبكات التجارة الإقليمية والعالمية ألا تعتمد على طريق تجاري رئيسي واحد.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات