الثلاثاء 4 مايو 2021 06:29 م

كشفت المواطنة الأمريكية، السعودية الأصيل، "أريج السدحان" تفاصيل تعذيب شقيقها "عبدالرحمن" الذي اعتقلته سلطات المملكة في 2018 وحكمت عليه الشهر الماضي بالسجن لمدة 20 سنة تليها حظر سفر لمدة 20 سنة بسبب تغريداته.

جاء ذلك في مقال نشرته "أريج السدحان" التي تعيش مع عائلتها في الولايات المتحدة الأمريكية، صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.

وقالت "أريج"، إن عائلتها اطلعت على تقارير مروعة، مصدرها أقارب السجناء الآخرين، تفيد بتعرض "عبدالرحمن السدحان" للتعذيب خلال فترة اعتقاله القسري.

وذكرت أن أخيها، عامل الإغاثة الإنسانية في الهلال الأحمر السعودي، ونجل مواطنة أمريكية، تعرض للصعق بالكهرباء، والضرب، والجلد، والتعليق في أوضاع مجهدة، والحرمان من النوم، والتهديد بالقتل، والإهانات، والإذلال اللفظي، والحبس الانفرادي.

وأوضحت أن عائلتها علمت أيضا أن العديد من المعتقلين الآخرين تعرضوا لانتهاكات مماثلة وأنّ هذه كانت ممارسة ممنهجة من قبل السلطات السعودية.

ولفتت إلى أن "عبدالرحمن" هو خريج جامعة "نوتردام دو نامور" في ولاية كاليفورنيا ذهب للعمل في السعودية في أواخر عام 2014، في 12 مارس/آذار 2018، وتم أخذه من مكتبه في الهلال الأحمر في الرياض.

وأضافت أن اعتقال شقيقها كان جزءا من حملة مكثفة نفذها مسؤولون سعوديون لقمع النشطاء السلميين ومنتقدي الحكومة والمعلقين عبر الإنترنت.

وبينت أن عملية الاعتقال جاءت بعدما سرب موظفو "تويتر" السابقون الذين قيل إنهم تجسسوا لصالح الحكومة السعودية، هوية شقيقها، مشيرة إلى أن استهداف "عبدالرحمن" جاء بسبب انتقاده السلمي والمجهول لحملات القمع في المملكة.

وترى "أريج" أن حكاية شقيقها والظلم الذي يتعرض له "لا تمثل سوى جزء صغير من أزمة حقوق الإنسان في السعودية".

وأضافت أنه بينما يحاول ولي العهد الأمير "محمد بن سلمان" إبراز مملكة حديثة للعالم، فإنه يستخدم سلطته لسحق الناقدين وإسكات كل صوت قد يكشف حقيقتها.

وعقبت: "بدلا من معالجة المخاوف المشروعة – مثل الفقر وتزايد البطالة – فإنه يسجن أولئك الذين يثيرون مثل هذه القضايا على وسائل التواصل الاجتماعي".

واعتبرت شقيقة المعتقل السعودي أن فشل الولايات المتحدة في مطابقة أقوالها بشأن حقوق الإنسان والحرية لمواطنيها يشير إلى أن مثل هذه الانتهاكات يمكن أن ترتكب ويفلت من عقوبتها.

وأشارت إلى ان الحكم على أخيها بمثابة رسالة واضحة للجمهور السعودي مفادها أن "أولئك الذين يمارسون حقهم في حرية التعبير سيواجهون عقابا شديدا، كما أنه يخبر العالم بأنه طالما لا يواجه محمد بن سلمان عقوبات، فإنه سيستمر في انتهاك حقوق الإنسان من دون أي عواقب".

المصدر | الخليج الجديد+متابعات