اتهم أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح" الفلسطينية "جبريل الرجوب"، أطرافا عربية (دون تسميتها)، بـ"التواطؤ" مع رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" لتكريس "الانقسام الفلسطيني"، مستنكرا الموقف العربي الرسمي من العدوان الإسرائيلي الحالي على الفلسطينيين.

وفي مقابلة مع تلفزيون "فلسطين" (رسمي)، توجه "الرجوب"، بخطاب إلى الزعماء العرب، قائلا: "ليش قاطعين عنا كل شيء، ومسكرين تليفوناتكم؟ عليكم واجب وضريبة، هذه معركة إسلامية مسيحية تدافع عن كرامتكم (...) الشعب الفلسطيني في خط الدفاع الأول عن كرامتكم وأمنكم".

وأضاف: "بعض الأدوات العربية تفرض حصارا سياسيا واقتصاديا"، زاعما أنه لا أحد من الرؤساء العرب اتصل بالرئيس الفلسطيني "محمود عباس" منذ بدء الأزمة.

وتابع: "هذا حصار سياسي من جاريد كوشنر، صهر ومستشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، لا يعرفون إنه تغير".

جدير بالذكر أن الرئيس الفلسطيني تلقى اتصالات من أمير قطر، ورئيس تونس، ورئيس وزراء العراق، إضافة إلى الرئيس التركي، كما أجرى مشاورات هاتفية مع ملك الأردن.

وحذر "الرجوب"، من 3 مخاطر أشار إلى أنها تواجه الفلسطينيين في المرحلة الحالية، موضحا أن هذه المخاطر هي: "تكريس الانقسام، وإغلاق باب الحوار، ومحاولة تغير النظام السياسي".

أكد "الرجوب" أن حركة "فتح" تمتلك "تشخيصا افتراضيا بأن نتنياهو واليمين الإسرائيلي سيسعى إلى تكريس الانقسام".

وأكمل أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح" قائلا: "من سلوك جزء من النظام الرسمي العربي، شعرنا بأن هناك تواطؤا مع سلوك نتنياهو لتكريس الانقسام".

قبل أن يعرب عن أمله في "ألا تغلق بعض الأنظمة الرسمية العربية باب الحوار الوطني الفلسطيني الشامل"، مضيفا: "لن نسمح بأن يكون هناك تغيير للنظام السياسي الفلسطيني بإرادة إقليمية محتلة من تل أبيب".

وعلق "الرجوب" على موقف الإدارة الأمريكية، قائلا: "نتنياهو سيستمر في عدوانه ما دام لديه ضوء أخضر من الإدارة الأمريكية بأنه في حالة دفاع عن النفس".

وحول دور "فتح" فيما يتعلق بالأحداث والعدوان الحالي على الشعب الفلسطيني، قال "الرجوب" إن حركته في معركة شعبية مفتوحة وشاملة مع الاحتلال و"جاهزون لتطويرها في سياق إجماع وطني".

وبين أن هذه الهبة شاركت بها حركة "فتح"، وكان يتصدرها نائب رئيس الحركة "محمود العالول".

وأضاف "الرجوب": "نقول للقوى السياسية اذا أردنا أن نسجل نقاط، فلا نسجل نقاط على بعض.. ونأمل بأن يرتقي الكل في سلوكه وخطابه، وألا يتم حرف البوصلة، وألا يزايد البعض على الأخر".

ورأى "الرجوب" أن القيادة الفلسطينية أحوج لأن يكون خطابها قريبا لنبض الشارع.

وحول جهود مصر في التوصل للتهدئة في غزة، قال المسؤول الفلسطيني: "نحيي جهد مصر وغيرها، وموقفها في فتح معبر رفح ومعالجة الجرحى، هي خطوة في الاتجاه الصحيح، ولكن نريد من النظام الرسمي العربي أن يرتقي بشكل أفضل".

المصدر | الخليج الجديد