ممسكا بصدر أمه المتوفاة، خرج طفل فيما يشبه المعجزة من تحت أنقاض مبنى من 3 طوابق في غزة، بعد أن قتل 10 من أفراد عائلته بغارة إسرائيليةK صباح السبت.

وخلال ثانية واحدة أصبح  11 فردا من عائلة "الحديدي" تحت الأنقاض بعد الغارة الإسرائيلية، حيث كانوا مجتمعين بمناسبة عيد الفطر، وقتل منهم 8 أطفال ووالدتهم.

لكن المسعفون سمعوا صرخة "عمر" من تحت الأنقاض، وهو رضيع في شهره الخامس، والأصغر بين إخوته، كما نجا والده "محمد الحديدي" لأنه كان خارج المنزل.

تساءل الأب المذهول في مقابلة مع صحيفة "الإندبندنت" البريطانية من مستشفى الشفاء حيث نُقل ابنه: "ماذا فعلوا للإسرائيليين ليتم استهدافهم وهم يرتدون ملابس العيد الخاصة بهم وهم يجلسون في منزل خالهم؟".

وأضاف: "إنهم أطفال فقط، لم يطلقوا الصواريخ، وباستثناء عمر، فقدت عائلتي بأكملها في لحظة".

وكانت زوجته "مها" (36 عاما) قد اصطحبت أطفالها الأربعة إلى منزل شقيقها بمناسبة عيد الفطر، وبعد العشاء مع زوجة شقيقها "ياسمين حسن"، قررت أن تنام هناك بسبب القصف العنيف، وهو القرار الذي كان سببا في إنهاء حياتهم.

وعقب الغارة قال "محمد": "بيتي على بعد 400 متر فقط، كنت أركض في الشارع وأنا أصرخ، لقد دُمر المبنى بالكامل".

وفي مستشفى الشفاء بمدينة غزة، جلس "الحديدي" إلى جانب ابنه "عمر"، وتساءل: "أين القانون الدولي؟ ألن يتدخل المجتمع الدولي ليوقف ما يحدث؟ أين حقوقنا؟، نطلب منكم أن تظهروا للعالم ما حدث لنا".

ومنذ الإثنين الماضي، تشن إسرائيل عدوانا بالطائرات والمدافع على الفلسطينيين في قطاع غزة، أسفر عن عشرات الشهداء بينهم أطفال ونساء إضافة لمئات الجرحى.

وتنخرط مصر في جهود دبلوماسية، مع قطر وتركيا والولايات المتحدة ودول أخرى، لوقف التصعيد ومحاولة التوصل إلى تهدئة، إلا أن تل أبيب ترفض التجاوب مع تلك الجهود.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات