أظهر استطلاع رأي جديد في تركيا، نشرت نتائجه الإثنين، بروز اسم عمدة أنقرة "منصور ياواش"، من حزب الشعب الجمهوري المعارض، منافسا أمام الرئيس "رجب طيب أردوغان" في الرئاسية المقبلة، فيما تفوق التحالف الجمهوري الحاكم بشكل عام بنسبة طفيفة عن أقرب منافسيه.

وأجرت الاستطلاع شركة "أوبتيمار" للأبحاث واستطلاعات الرأي في الفترة بين 22-30 أبريل/نيسان الماضي، وشملت 26 ولاية بمشاركة 2027 شخصا، عبر طريقة الاستطلاع وجها لوجه.

وكشف الاستطلاع أن الانتخابات الرئاسية لا تزال تظهر تصدر "أردوغان" في المركز الأول بنسبة 38.6%، يليه عمدة أنقرة بنسبة 15.7%، متفوقا على عمدة إسطنبول "أكرم إمام أوغلو"، وهو أيضا من المعارضة وحاز على ما نسبته 9.6%.

وحصلت رئيسة الحزب "الجيد"، "ميرال أكشنار" على 6%، فيما حصل رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض "كمال كلجدار أوغلو" على 4.1%، وهو ما يعني أن مجموع أصوات المعارضة، وهي في تحالف الشعب، وصلت إلى 35.4%، على اعتبار أن المعارضة تفضل مرشحا توافقيا واحدا، ما يبرز "ياواش" منافسا قويا لـ"أردوغان".

وتمكن "ياواش" من التفوق على عمدة إسطنبول "إمام أوغلو"، الذي برز اسمه منذ عامين بعد فوزه في انتخابات بلدية إسطنبول، وعلى رئيس الحزب "كلجدار أوغلو" الذي طرح اسمه مؤخرا مرشحاً رئاسياً توافقياً، ومع طرح أسماء أخرى مثل الرئيس السابق "عبدالله جول"، يبدو أن "أردوغان" سيواجه منافسة قوية من المعارضة.

و"ياواش" محام معروف في أنقرة بشكل كبير، وكان مرشحا سابقا للبلدية عن حزب الحركة القومية قبل التحالف مع حزب العدالة والتنمية الحاكم، ولكنه فشل في تلك الانتخابات عام 2014، وقدم مرشحا عن المعارضة في العام 2019، ونجح باسم حزب الشعب الجمهوري في الفوز بمنصبه.

ووفق صحيفة "العربي الجديد"، يتميز "ياواش" عن "إمام أوغلو" بأنه هادئ الطباع ويتجنب الاستعراضات الإعلامية، عكس الأخير الساعي بقوة لفرض اسمه منافسا لـ"أردوغان"، ما أوقعه في مطبات عديدة، فيما يعمل "ياواش" بهدوء في ظل رضا الأطراف المعارضة عن أدائه.

وفيما يتعلق بأصوات الأحزاب والنسب التي حصلت عليها، يظهر استطلاع الرأي تراجع نسبة أصوات حزب العدالة والتنمية الحاكم إلى أقل من 40%، وبلغت تحديدا 39.7%، فيما حصل حزب الشعب الجمهوري المعارض على 24.1%، وحصل حزب الحركة القومية حليف الحزب الحاكم على 10.9%، فيما حصل حزب الشعوب الديمقراطية الكردي على 10.8%، والحزب الجيد على 9.8%.

والأرقام السابقة تشير إلى أن التحالف الجمهوري الحاكم يوشك على فقدان أغلبيته في البلاد، حيث بلغ مجموع أصوات حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية 50.6%.

وفي سياق متصل، وجد استطلاع الرأي أن 33.2% من المستطلعة آراؤهم يرون أن الأزمة الاقتصادية تحتل المرتبة الأولى، وجاءت في المرتبة الثانية أزمة كورونا بنسبة 30.9%، فيما جاءت في المرتبة الثالثة مشكلة البطالة بنسبة 13.7%.

كما يرى 35.4% أن حزب العدالة والتنمية الحاكم يستطيع حل مشاكل البلاد، ويجد 18.2% أن حزب الشعب الجمهوري هو من يحل مشاكل البلاد، وهو ما يدل على أنه رغم المشاكل لا يزال حزب العدالة والتنمية يجد الثقة لدى الشارع التركي، فيما تركز المعارضة على المواضيع الاقتصادية للنيل من الحكومة التركية و"أردوغان".

وترى صحيفة "حرييت" التركية أن نتائج الاستطلاع المنشور تدل على أن التحالف الحاكم لا يزال يحافظ على ناخبيه، ولو كان هناك فرق بسيط، ويحافظ حزب الشعوب الديمقراطية الكردي على أصواته متأثرا بدعوى إغلاق الحزب، فيما لوحظ انتقال نسبة من الأصوات من حزب الشعب الجمهوري المعارض إلى الحزب الجيد.

ومن المرتقب إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة في عام 2023، حيث تضغط المعارضة على "أردوغان" لإجرائها مبكرا لتستفيد من الأزمة الاقتصادية التي تعمقت بسبب تداعيات مواجهة فيروس كورونا وبسبب السياسة الخارجية التركية في السنوات السابقة، والمواجهة مع الغرب التي أدت إلى انهيار كبير في العملية المحلية وازدياد التضخم، ما انعكس على ارتفاع الأسعار.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات