السبت 22 مايو 2021 11:30 م

كشفت مجلة "ميليتري ووتش" الأمريكية المتخصصة في الشأن العسكري، أن سلاح الجو العراقي يتجه للاستعاضة عن مقاتلات "إف-16" الأمريكية، بمقاتلات "ميج-29" أو "ميج-35" الروسية الحديثة.

يأتي ذلك، في وقت كشف برلماني عراقي، عن دراستهم تنويع مصادر الأسلحة لتلبية احتياجات القوات المسلحة العراقية، خاصة فيما يتعلق بأنواع وأعداد الطائرات الحربية اللازمة لحماية الأمن القومي العراقي.

وقالت المجلة في تقرير نشرته قبل أيام؛ إن الجيش العراقي يستخدم حاليا 34 مقاتلة أمريكية خفيفة من طراز "إف-16"، تسلمها خلال حربه على تنظيم "الدولة الإسلامية" بين أعوام 2014-2017، فضلا عن مقاتلات من طراز "سوخوي-25" الروسية، وأخرى من طراز "تي-50" (T-50) الكورية الجنوبية.

وأشارت إلى أن صيانة مقاتلات "إف-16" تتوقف على الخبراء التقنيين الأمريكيين، الذين قد ينسحبون من العراق، لتغيرات طرأت على الأوضاع السياسية هناك.

ولفتت المجلة إلى أن كبار المسؤولين العسكريين العراقيين، أعلنوا العام الماضي، رغبتهم اقتناء طائرة "سو-57" الروسية بصفتها أقوى مقاتلة في الجيش الروسي، ولكن تكلفتها المرتفعة وتعقيد خدمة الطائرة وتشغيلها من المحتمل أن يجعلا الأمر صعبًا جدا بالنظر إلى الوضع الحالي للقوات الجوية العراقية.

وترجح المجلة أن المقاتلات الروسية "ميج-29" أو "ميج-35"، يمكن أن تساعد على تزويد القوات الجوية العراقية بالمهارات والخبرة اللازمة لتشغيل مقاتلات عالية المستوى في نهاية المطاف.

وفضلا عن ذلك، فإن "ميج-29" مزودة بصواريخ جو-جو ذات رؤوس رادارية نشيطة موجهة ذاتيًا، أما مثيلاتها الأميركية (AIM-120) فلم تورّد للعراق.

يأتي ذلك، في وقت يقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية "علي الغانمي"، إن عدد طائرات "إف-16" الذي يمتلكه العراق "محدود"، مقارنة بالمساحة الجغرافية للدولة، وحجم التحديات الأمنية التي يواجهها.

ويضيف: "يجب الحصول على مزيد من الطائرات الحربية من أنواع مختلفة".

ويتابع: "إن تنويع مصادر السلاح أمر إيجابي، لكنه لا خطط لدى العراق حول تغيير مسار التسليح الجوي"، مشيرا إلى أن الموازنات لم توفر الاعتمادات المالية الكافية.

ويستطرد "الغانمي": "لم نحصل على دعم دولي يمكننا من استيراد السلاح مقابل النفط أو استيراده مقابل الدفع الآجل حتى الآن".

ويزيد: "قضية التنوع بالتسليح وعدم الاعتماد على جهة واحدة أمر مهم، ونأمل في أن تقدم الولايات المتحدة الأمريكية الدعم للعراق عن طريق بعض المنظمات الدولية ليتمكن العراق من تنويع التسليح".

وعلى مدى الأشهر الماضية استهدفت هجمات بالصواريخ قواعد عسكرية تضم قوات أمريكية بالعراق، واتهمت واشنطن فصائل مسلحة موالية لإيران بالمسؤولية عنها.

وينتشر بالعراق نحو 3 آلاف جندي من قوات التحالف الدولي، بينهم 2500 جندي أمريكي، لمحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" في البلاد.

المصدر | الخليج الجديد