الخميس 27 مايو 2021 05:36 م

أفادت وكالة "بلومبرج"، الخميس، بأن نسبة النساء بسوق العمل السعودية ارتفعت من 19% عام 2016 إلى 33% العام الماضي، مشيرة إلى أن السبب الأول في ذلك يعود إلى الإصلاحات التي تبناها ولي عهد المملكة "محمد بن سلمان".

وأوردت الوكالة الأمريكية، في تقرير المستند إلى مسح القوى العاملة التابع لهيئة الإحصاء السعودية، أن إبقاء النساء في المنزل رفاهية لم يعد بمقدور أكبر مصدر للنفط الخام في العالم تحمله بسبب ارتفاع تكلفة المعيشة الناجم عن خفض الحكومة دعم البنزين والكهرباء وفرض رسوم وضرائب جديدة، بما في ذلك ضريبة القيمة المضافة بنسبة 15%.

وأشار التقرير إلى أن الأسر السعودية بدأت بشكل متزايد في إتاحة فرصة العمل للنساء ما أدى إلى تغييرات اجتماعية واقتصادية هائلة في البلاد قلبت الحياة التقليدية السابقة وغيرت من نمط حياة المرأة بمختلف طبقات المجتمع، الامر الذي أسهم باستياء بعض السعوديين المحافظين.

ومن هذه التغيرات، بحسب التقرير، تلاشي عملية الفصل بين الجنسين الذي كان يتم تطبيقه بصرامة من قبل، ليس فقط بين النخب الحضرية، ولكن حتى في المدن المحافظة مثل القصيم، إذ يمكن للرجال والنساء غير المرتبطين رسميا الاختلاط علانية في المطاعم والأماكن العامة بعكس السابق.

وأشارت "بلومبرج"، في هذا الصدد، إلى أن السعودية كبحت نفوذ هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي كان وجودها بمثابة "شرطة دينية"، ضمن إصلاحات "بن سلمان" الاجتماعية، كما أنهت الحظر المفروض على قيادة المرأة للسيارة، وخففت القواعد وصاية الذكور المطلقة على النساء.

وكانت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودية قد أكدت، في بيان أصدرته في مارس/آذار الماضي، أن "التزام الحكومة القوي بتمكين المرأة السعودية هو المحرك الرئيسي" للإصلاحات التي شهدتها البلاد.

لكن تقرير "بلومبرج" أشار إلى أن الإصلاحات في السعودية جاءت بتكلفة، حيث اتسع نطاق الحريات الاجتماعية فيما تراجعت الحريات السياسية للرجال والنساء على حد سواء على خلفية زج الناشطين في السجن.

ولفت التقرير إلى أن أكثر من ثلثي السعوديات العاطلات عن العمل يحملن درجة البكالوريوس أو أعلى، مقارنة بثلث الرجال الباحثين عن عمل فقط، في وقت يُنظر فيه إلى أن إشراك النساء المتعلمات في القوى العاملة على أنه ضروري لنجاح رؤية 2030 التي يقودها "بن سلمان".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات