الجمعة 28 مايو 2021 06:40 م

افتتح السفير الإسرائيلي لدى الإمارات "إيتان نائيه"، الجمعة، معرضا تذكاريا لما عرف باسم "الهولوكوست"، في دبي، تحت عنوان "نحن نتذكر".

ويعتبر هذا المعرض، هو الأول من نوعه الذي ينظم داخل دولة عربية، حيث أقيم على خلفية تحسن العلاقات بين الجانبين الإماراتي والإسرائيلي.

وشارك في حفل افتتاح المعرض الأربعاء، السفير الألماني "بيتر فيشر"، الذي أعرب في تغريدة عن تأثره العميق بالمعرض.

ويقام المعرض في "متحف معبر الحضارات" في مدينة دبي، ويضم روايات عن "عرب ومسلمين حموا اليهود خلال الهولوكوست وأنقذوهم من الموت على أيدي النازيين" حسبما ذكر مؤسس المتحف "أحمد عبيد المنصوري".

وأضاف "المنصوري"، إبان افتتاح المعرض: "مهم جدا بالنسبة إلينا التركيز على مأساة الهولوكوست في التعليم، لأن التعليم هو الوسيلة المضادة للجهل".

وتابع أن "المعرض ينبغي أن يصبح دائما".

وحسب "المنصوري"، هذا المعرض هو الأول عن الهولوكوست في شبه الجزيرة العربية.

من جانبه، اعتبر "نائيه" أن استضافة إمارة دبي أول معرض تذكاري للهولوكوست في العالم العربي بمثابة "أمر استثنائي".

وذكر أن المعرض يُعرف بالمفهوم الخاطئ السائد في المنطقة عن الهولوكوست، وإنكاره من قبل البعض.

ونقل موقع "i24 news" الإسرائيلي، عن السفير إنه "من كان ليحلم قبل 70 أو 80 عاما بأن سفيرا إسرائيليا وسفيرا ألمانيا سيجلسان معا هنا، في بلد عربي، خلال زيارة لمعرض تذكاري خاص بالهولوكوست".

وأشار إلى أن رؤية هذا المعرض بالطبع "خطوة أولى لتطور أوسع بكثير".

كما تطرق المبعوث الإسرائيلي إلى خطر زيادة الهجمات المعادية لليهود التي اندلعت بعد الحرب على غزة.

بعد اندلاع الحرب على غزة، اضطر شركاء إسرائيل الجدد إلى تغيير الخطاب فيما وصفه بعض الإسرائيليين بـ"النقدي"، ولكن المبعوث الإسرائيلي عقب "بأن الإمارات دعت إلى وقف القتل من الجانبين".

ويتضمن المعرض قسما تاريخيا تعرض فيه مقتنيات نادرة مثل صورة طبق الأصل من "المزهور" وهو كتاب صلاة يهودي من مدينة "فورمز" الألمانية.

وترتبط أهمية الكتاب بالقادة الروحيين للمجتمع اليهودي في المدينة، بمن فيهم الحاخام "شلومو إسحاقي"، وهو حاخام فرنسي من العصور الوسطى ساعد في كتابة تعليق شامل على التلمود.

ولاقت الخطوة الإماراتية، استهجانا من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، مستنكربن تزامن الخطوة مع المجازر التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين في القدس وغزة.

وسبق أن استضافت الإمارات في أبريل/نيسان الماضي، مراسم إحياء ذكرى "المحرقة النازية" لليهود، بالتزامن مع فعاليات مماثلة أقيمت في إسرائيل، في فعالية عدت بأنها الأولى من نوعها في بلد عربي.

ويُطلق اسم "الهولوكوست" على الإبادة الجماعية لجاليات يهودية في أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية على يد النظام النازي الألماني بزعامة "أدولف هتلر".

كانت الإمارات وإسرائيل توصلتا لاتفاق تطبيع كامل للعلاقات بينهما في أغسطس/آب، ووقع الجانبان الاتفاق رسميا في 15 سبتمبر/أيلول الماضي، بالبيت الأبيض، وهو ما قابلته كافة الفصائل الفلسطينية بالاستنكار.

وكان أول لقاء بين وزير خارجية الإمارات "عبدالله بن زايد" ونظيره الإسرائيلي "جابي أشكينازي"، في النصب التذكاري لمحرقة "الهولوكوست"، بالعاصمة الألمانية برلين.

ومنذ اتفاق التطبيع وبوتيرة متسارعة، وقعت الإمارات وإسرائيل اتفاقيات تعاون في كافة المجالات تقريبا، ومنها الرياضة والدبلوماسية والاقتصاد والتجارة والسياحة وقطاع الطيران، فيما تبادلت وفود من البلدين الزيارة.

المصدر | الخليج الجديد