الأربعاء 9 يونيو 2021 06:23 ص

قرر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية (الكابينت) تأجيل مسيرة اليمين المتطرف في القدس، والتي تعرف بمسيرة الأعلام، إلى الثلاثاء المقبل، وسط خلاف داخل حكومة "بنيامين نتنياهو" حول مسار المسيرة.

وبعد 3 ساعات ونصف الساعة من السجال، انتهى الكابينت إلى دحرجة المسؤولية عن موعد وتنظيم مسيرة الأعلام في القدس المحتلة إلى ساحة الحكومة المقبلة، التي من المفترض أن تعرض على الكنيست لنيل الثقة يوم الأحد المقبل.

وتُعرف المسيرة باسم "مسيرة الأعلام" احتفالا بإعلان إسرائيل القدس عاصمة موحدة لها إثر احتلالها وضمها عام 1967، ويشارك فيها الآلاف وتصل إلى القدس المحتلة، وتمر بمحاذاة وداخل أسوار المدينة القديمة وبالسوق الرئيسي وفي الحي الإسلامي داخلها.

وجاء قرار الكابينت بعد أن حذر قادة الأجهزة الأمنية والجيش الإسرائيلي من أن تنظيم المسيرة غدا الخميس في مسارها التقليدي سيفجر الوضع في الأراضي الفلسطينية وربما داخل مناطق الخط الأخضر ومع غزة أيضا.

وأفادت مصادر إعلامية إسرائيلية بأن رئيسي جهازي الأمن العام (الشاباك) والشرطة ورئيس أركان الجيش يعارضون المسيرة، في حين أصر "نتنياهو" ووزراء حزبه على تنظيمها يوم الخميس بمسارها الأصلي.

ووفق ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية الرسمية، فإن "نتنياهو" ومؤيديه مقتنعون بأن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية قادرة على حمايتها وتأمين مسارها.

وأفادت المصادر الإسرائيلية بأنه على خلفية حالة التوتر المتصاعدة في المدينة، فقد تقرر الإبقاء على 7 كتائب من الاحتياط التابعة لقوات حرس الحدود وعدم تسريحها.

وهددت جماعات يمينية متطرفة بتنظيم مسيرة مصغرة تمر من داخل البلدة القديمة في القدس المحتلة، وفق المسار الذي رفضته الشرطة الإسرائيلية، كما هدد عضو الكنيست "إيتمار بن غفير"، عضو حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف، باقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك، ظهر الأربعاء، وقال إنه يتمتع بحصانة برلمانية ولا يوجد أي قانون يفرض عليه أن ينسق ذلك مع الشرطة الإسرائيلية.

ونشرت مواقع فلسطينية مقاطع فيديو من حي بطن الهوى في بلدة سلوان في القدس المحتلة، أظهرت حالة من الاستنفار الأمني في أوساط قوات الاحتلال، وانتشارا لقوات الاحتلال في أزقة الحي المقدسي ووجود مجموعات من المستوطنين يتحركون بشكل استفزازي تحت حماية الجنود.

من جانب آخر، حض مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط "تور وينسلاند" إسرائيل وحركة حماس، عبر "تويتر"، على "تجنب الاستفزازات وإبداء ضبط النفس" من أجل تثبيت وقف إطلاق النار الساري منذ 21 مايو/أيار الماضي بين إسرائيل وفصائل المقاومة في غزة.

وفي المقابل، حذرت حماس من مواجهة جديدة مع إسرائيل في حال إبقاء المسيرة التي كانت مقررة أساسا الخميس، قبل أن يعلن المنظمون إلغاءها.

والإثنين، حذر نائب رئيس الحركة في قطاع غزة "خليل الحية" إسرائيل، من تجدد المواجهة العسكرية إذا اقتربت مسيرة المستوطنين من "القدس (الشرقية) والمسجد الأقصى".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات