الأربعاء 9 يونيو 2021 06:34 م

ذكرت المتحدثة باسم الخارجية القطرية "لولوة الخاطر" أن هناك بعض التغييرات في موقف واشنطن تجاه حركة المقاومة الإسلامية "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة.

جاء ذلك ردا على سؤال خلال مقابلة أجرتها "الخاطر" مع صحيفة "كوميرسانت" الروسية، عمّا إذا كانت الدوحة قد رصدت أي تغيرات في موقف الولايات المتحدة إزاء "حماس".

وقالت "الخاطر": "يصعب لي الحديث باسم الولايات المتحدة، لكن نظرا لتصريحاتهم الرسمية، نلمس بعض التغيرات".

وأوضحت المتحدثة باسم الخارجية القطرية إن الأمريكيين أعربوا - على سبيل المثال - عن دعمهم لجهود إعادة إعمار غزة ويدعون إسرائيل إلى السماح بذلك.

وعقبت "الخاطر" قائلة: "لم نر مثل هذه الأمور من قبل، على الأقل في عهد الإدارة السابقة ولهذا ثمة فروق واضحة".

وفيما يتعلق بتشديد الولايات المتحدة على عدم وصول أموال إعادة الإعمار لـ"حماس"، أشارت "الخاطر" إلى أن "حماس" لا تسيطر بالكامل على الأمور في غزة.

وأوضحت أن السلطة الفلسطينية على سبيل المثال تشرف على إمدادات الكهرباء إلى القطاع، فيما أسهمت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" في خلق نحو 12 ألف وظيفة لا علاقة لها بـ"حماس" أيضا.

وذكّرت بأن قطر تعمل في غزة منذ عام 2014 ونجحت في تنسيق آلية مشتركة مع الأمم المتحدة لتقديم المساعدات بشكل شفاف لنحو 100 ألف عائلة في القطاع.

ولفتت إلى أن إسرائيل على دراية تامة بشأن ما يحدث في القطاع، مشيرة إلى أن السلطات الإسرائيلية خلال الجولة الأخيرة من التصعيد العسكري تواصلت مع أصحاب المنازل وقاطني المجمعات السكنية في غزة لإبلاغهم بالضربات العسكرية.

وتابعت: "كل ما يجري في غزة عملية خاضعة للرقابة إلى حد كبير"، متهمة المسؤولين الإسرائيليين بالترويج لسيطرة "حماس" على كل الأمور في القطاع لاعتبارات سياسية.

ويرى مراقبون أن زيادة نفوذ سلطة" حماس" على أرض الواقع "قد يدفع لبناء علاقات غير مباشرة مع واشنطن، على غرار العلاقة التي بنتها الولايات المتحدة مع منظمة التحرير الفلسطينية، وبناء عليها جرى التوصل إلى اتفاق "أوسلو" (1993).

ومع أن الحركة مدرجة على قوائم الإرهاب الأمريكية، فإن اتصالات غير مباشرة، جرت في الماضي، ورفضت الحركة الاستجابة لمحاولات مماثلة في عهد "دونالد ترامب"، خشية تشتيت الموقف الفلسطيني الرافض لخطة الأخير المعروفة باسم صفقة القرن، بحسب متحدثين من الحركة.

غير أن وسائل إعلام عبرية قالت فى وقت سابق أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وما تلاه من مساع لتحقيق وقف لإطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، سيما من جانب الولايات المتحدة، فتح الباب أمام تكهنات حول فرص فتح خيوط اتصال، بين إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن" وحركة "حماس".

المصدر | الخليج الجديد+متابعات