الخميس 10 يونيو 2021 08:55 م

كشفت مجلة "تايم" الأمريكية أن إدارة شركة فيسبوك سمحت لجماعات هندوسية متطرفة بالعمل ونشر التضليل لعدة أشهر رغم أنها منعت صفحاتها الرئيسية.

ولم تنتبه الشركة إلى أن الجماعة مستمرة في نشر خطاب الكراهية والتضليل ضد مسلمي الهند إلا بعدما نبهتها المجلة لهذا.

وجاء في تقرير "بيلي بيريجيو" بالمجلة قوله إن شبكة من 30 صفحة مرتبطة بمنظمة ساناتان سانتشا ولديها أكثر من 2.7 مليون معجب ظلت تعمل حتى قامت شركة التواصل الاجتماعي العملاقة بتطهيرها في أبريل/نيسان.

ونشرت الشبكة خطاب كراهية عن المسلمين الهنود بما في ذلك تصويرهم كوحوش خضر بأظافر طويلة.

وتساءلت المجلة عن توسع حضور ساناتان سانتشا على فيسبوك رغم منعها قائلة إنه "يثير أسئلة حول التزام الشركة باستئصال خطاب الكراهية والتحريض على العنف، بما في ذلك السوق الهندي".

ومن مقرها في غوا، غرب الهند تقوم ساناتان سانتشا بنشر تعاليم هندوسية مختلفة لأتباعها منها أن حربا عالمية ثالثة ستحدث وتحمل معها "أوقاتا عصيبة" ستنتهي بتحول الهند إلى دولة هندوسية.

وتعتبر منظمة "فريدم هاوس" الأمريكية مجموعة ساناتان سانتشا منظمة متطرفة. وفي عام 2011 طالبت وحدة مكافحة الإرهاب في ولاية ماهراشترا بمنع المجموعة لكن الحكومة لم تتحرك أبدا.

واتهمت منذ ذلك الوقت بالتورط في أربع جرائم قتل منها جريمة قتل الصحفية "غاوري لانكيش" في عام 2017 والتي كانت ناقدة للحكومة القومية الهندوسية.

ويقول المحققون في جريمة قتلها إن الجماعة استلهمت الاغتيال من كتاب نشره عام 1995 مؤسسها جايانت بالجي اثافالي حيث دعا جزء من الكتاب أتباعه إلى مواجهة “الآثمين” و “طالما ظل هؤلاء الآثمون في المجتمع فلن نعيش بسلام”. وكان الضحايا في الحالات الثلاث الأخرى من المثقفين التقدميين.

وقالت الحركة في بيان للمجلة إن المتهمين بجرائم القتل هم أبرياء وتم جرهم، ورفض المتحدث باسمها صفة التطرف وأنها تقوم بالترويج للتضليل.

وكانت شركة فيسبوك قد منعت الصفحة الرئيسية لساناتان سانتشا في سبتمبر/أيلول 2020 حيث حذفت 3 صفحات لديها 700 ألف تابع.

ولم تعلن الشركة عن الحظر ولكنها شرحت قرارها لواحد من مديري أحد الصفحات والذي طاله المنع أيضا.

وبعدما نبهت "تايم" فيسبوك عن الصفحات في نيسان/أبريل تم حذف كل الصفحات عن منصات التواصل باستثناء 3 صفحات.

وقال المتحدث باسم فيسبوك "لقد عطلنا حسابات ساناتان سانتشا لخرقها معايير مجتمع التواصل الاجتماعي. ونطبق سياستنا عالميا ونقوم بفرضها بدون أي اعتبار للرابطة السياسية". 

على المستوى الدولي فإن فيسبوك تؤكد التزامها بمحاربة خطاب الكراهية ومنع الجماعات التي تعلن عن مهام عنف او أنها متورطة فيه.

لكنها في حالة الهند تخشى من تنفير القوميين الهندوس بشكل يعرض طموحاتها بمليارات الدولارات هناك.

وباتت الحكومة معادية لمنصات التواصل الاجتماعي. ففي الصيف الماضي منعت تطبيق تيك توك الصيني بعد المواجهة معها. وطلبت في أبريل/نيسان من فيسبوك وتويتر حذف 50 منشورا انتقدت معالجتها لكوفيد-19.

وفي مايو/أيار داهمت الشرطة الهندية مكاتب تويتر في نيودلهي بعدما أضافت الشركة عددا من تحذيرات التلاعب على منشورات عدد من قادة الحزب الحاكم.

 

وكشف آخر تعداد سكاني أجري في الهند عام 2011 أن الهندوس يشكلون 79.8% من السكان، بينما يشكل المسلمون 14.2%. وستجري الهند خلال العام الحالي واحدًا من أكثر التعدادات شمولاً في تاريخها.

 

المصدر | الخليج الجديد+متابعات