ينتهي تاريخ مطبعة جامعة أكسفورد الذي امتد لقرون الصيف الجاري، بعد أن أعلنت دار النشر إغلاق آخر بقايا قسم الطباعة بالجامعة.

وتم الاعتراف بحق جامعة أكسفورد في طباعة الكتب للمرة الأولى عام 1586.

وسيؤدي إغلاق Oxuniprint (وهي مطبعة تقدم خدمات الطباعة الحجرية والرقمية للمطبعة والعملاء التجاريين في منطقة أكسفورد) في 27 أغسطس/آب المقبل بعد التشاور مع الموظفين، إلى فقدان 20 وظيفة.

وقالت مطبعة جامعة أكسفورد إن ذلك يأتي في أعقاب "انخفاض مستمر في المبيعات الذي تفاقم بسبب العوامل المتعلقة بالوباء".

وسيكون إغلاق Oxuniprint بمثابة الفصل الأخير لقرون من الطباعة في "أكسفورد" ، حيث طُبع الكتاب الأول عام 1478، بعد عامين من إنشاء "وليم كاكستون" أحد رواد الطباعة في العالم أول مطبعة في إنجلترا.

لم تكن هناك مطبعة جامعية رسمية في المدينة خلال القرن التالي، ولكن تم الاعتراف بحق الجامعة في طباعة الكتب في مرسوم صدر عام 1586، وتم تعزيزه لاحقًا في الميثاق العظيم الذي حصل عليه رئيس الأساقفة "لاود" من "تشارلز الأول"، مما يمنحها حق طباعة كل أنواع الكتب.

وتطبع مطبعة جامعة أكسفورد، منذ القرن السابع عشر، كل شيء من الكتاب المقدس إلى الأعمال العلمية.

لقد استعانت بمصادر خارجية لطباعة الكتب الخاصة بها منذ عام 1989، مع مطبعة Oxuniprint الفرعية في قرية Kidlington ، وهي آخر بقايا تاريخ الطباعة الثري، وتعمل لصالح عملاء بما في ذلك جامعة أكسفورد وNHS (هيئة الخدمات الصحية).

وقال "جود روبرتس"، رئيس فرع اتحاد Unite في مطبعة جامعة أكسفورد: "لطالما كانت فكرة مطبعة جامعة أكسفورد كصحافة، أساسية لما نقوم به. ولا يتعلق الأمر بالمحتوى فقط ، فهو يتعلق أيضًا بجودة منشوراتنا كقطع أثرية ثقافية. من الصعب للغاية التحكم في هذه الجودة عندما يتم إنتاج الكتب والمجلات المادية بواسطة شخص آخر".

وقال "كيفن ويفين"، المسؤول الإقليمي في Unite: "هذا هو الفصل الأخير في تاريخ الطباعة المتميز في جامعة أكسفورد، لكننا نشعر أنه كان من الممكن أن تكون هناك نتيجة مختلفة إذا لم يكن رؤساء جامعة أكسفورد مصممين على إتمام أجندتهم الخاصة.. لا يوجد الكثير من الولاء لتراث الطباعة الذي يعود إلى قرون، وأولئك الذين قدموا حياتهم العملية لها".

وبحسب "روبرتس": "سيحاول الموظفون الـ20 المسرحون إيجاد أدوار بديلة لهم. لكن الحقيقة هي أن العمل الذي يقوم به هؤلاء الأشخاص محدد جدًا، ويتميز بمهارة في هذا المجال بالذات، ولا نقوم بأي من هذه الأعمال بدونهم ، لذلك من الصعب تخيل مكان وضعهم في مكان آخر في الصحافة. إنه أمر مروع للغاية".

وقال متحدث باسم دار نشر جامعة أكسفورد: "يأتي هذا القرار عقب مراجعة أعمال حديثة لعملياتنا. لم يكن هذا قرارًا سهلاً بالنسبة لنا، ونشكر الفريق على دعمه وتفانيه في جامعة أكسفورد وعملائها على مر السنين".

المصدر | الجارديان - ترجمة وتحرير الخليج الجديد