الاثنين 14 يونيو 2021 02:04 م

"البحر المتوسط تحول إلى أكبر مقبرة في أوروبا".. بهذه الكلمات أحيا بابا الفاتيكان "فرانسيس"، ذكرى مهاجرين قضوا أثناء محاولتهم الوصول إلى القارة العجوز.

وخلال صلاة التبشير، الأحد، أشار البابا إلى فعالية أقيمت في صقلية لإحياء ذكرى مأساة أبريل/نيسان 2015، حين غرق نحو 500 مهاجر في طريقهم من ليبيا إلى إيطاليا.

وقال: "هذا الرمز لعدد كبير من المآسي في البحر المتوسط سيظل يسائل ضمير كل منا ويشجع على بروز إنسانية أكثر وحدة تتصدى لجدار التجاهل".

وأضاف: "لنفكر في الأمر: بات البحر المتوسط أكبر مقبرة في أوروبا".

كما تحدث البابا عن نصب تذكاري جديد أقيم في مدينة سرقوسة في صقلية، التي غرق قبالة ساحلها العديد من المهاجرين في عام 2015، عندما غرق القارب الذي كانوا يسافرون به.

وانتشلت البحرية الإيطالية الحطام بعد عام، وهو الآن يستخدم لإحياء ذكرى الموتى.

وقال بابا الفاتيكان: "أتمنى أن يستمر هذا الرمز للعديد من المآسي في البحر المتوسط في إيقاظ ضمير الجميع".

وعلى أمل حياة أفضل في أوروبا، يبحر آلاف الأشخاص من شمال أفريقيا سنوياً عبر المتوسط في رحلات محفوفة بالمخاطر، وغالباً في قوارب مكتظة ومتهالكة يديرها مهربون.

ووصل أكثر من 12 قارباً إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية الصغيرة (جنوب صقلية) السبت، وفقاً لوكالة أنباء "أنسا"، مع احتجاز أكثر من 1200 مهاجر في مرافق الطوارئ هناك.

وحسب الأمم المتحدة، يعد القطاع الأوسط من البحر المتوسط أحد مسارات الهجرة غير الشرعية الأكثر حصدا للوفيات.

وفي 18 مايو/أيار، فُقد أثر أكثر من 50 شخصًا، وتمّ إنقاذ أكثر من 30، إثر غرق مركب أبحر من السواحل الليبية.

وأحصت الأمم المتحدة مصرع أكثر من 700 شخص في البحر المتوسط، بين مطلع يناير/كانون الثاني و17 مايو/أيار الجاري، مقابل مصرع 1400 طيلة العام 2020.

وتضاعف عدد محاولات الهجرة انطلاقا من ليبيا منذ مطلع 2021، فبين يناير/كانون الثاني، وأبريل/نيسان، بلغ عدد المراكب المحمّلة بمهاجرين غير شرعيين التي انطلقت من ليبيا نحو 11 ألفا، أي بزيادة قدرها نحو 73%، مقارنة بالعام الماضي.

وتستضيف ليبيا نحو 52 ألف طفل مهاجر، وما يقدر بـ15 ألف طفل لاجئ، وفقا لليونيسيف.

وعلى الرغم من المخاطر في البحر وفيروس "كورونا"، لم تنخفض أعداد الساعين للوصول إلى أوروبا.

وتحث اليونيسيف الحكومات على إيجاد طرق "أكثر أمانا للمعابر البحرية"، ودعت المنظمة "السلطات في أوروبا وشمال أفريقيا ​​لدعم واستقبال المهاجرين واللاجئين القادمين إلى شواطئهم وتعزيز آليات البحث والإنقاذ".

المصدر | الخليج الجديد