الثلاثاء 15 يونيو 2021 12:37 ص

بالرغم أن رحيل "بنيامين نتنياهو" بعد 12 عامًا من رئاسة الحكومة الإسرائيلية يمثل زلزالًا سياسيًا داخل إسرائيل، إلا إن هزاته تتوقف بوضوح عند حدود إسرائيل.

فقد قوبلت الدراما السياسية الجارية داخل إسرائيل بتجاهل من جيران إسرائيل العرب، الذين لا يتوقعون أن تؤدي هذه الدراما إلى تغييرات جوهرية في القضايا التي تهمهم، وخاصة نهج إسرائيل تجاه الفلسطينيين أو تجاه الشرق الأوسط بشكل أوسع.

وقالت الباحثة في مجموعة الأزمات الدولية "إلهام فخرو": "لا يتم الحديث عن هذا أو التفكير فيه حقًا، وبالنسبة لأولئك الذين يهتمون بالجانب الفلسطيني، فإنهم يرون أن كل الحكومات الإسرائيلية متشابهة، ويشعرون أن الاحتلال سيستمر بغض النظر عما يحدث، وأن هوية من يحكم لا تصنع فارقًا".

وشهدت فترة ولاية "نتنياهو" الطويلة تحولات في علاقات إسرائيل مع العرب، فقد دخلت عملية السلام مع الفلسطينيين في سبات عميق، وصعّدت إسرائيل حرب الظل ضد إيران من خلال قصفها بانتظام لأهداف مرتبطة بحلفاء إيران في سوريا.

كما توصلت إسرائيل بالتعاون مع الرئيس السابق "دونالد ترامب"، لاتفاقيات تطبيع مع 4 دول عربية، مما ساعد على كسر الإجماع العربي في التعامل مع الدولة اليهودية.

ولا يتوقع كثيرون في العالم العربي أن يتغير أي من ذلك بعد استبدال "نتنياهو"، حيث أن رئيس الوزراء الجديد "نفتالي بينيت" معاد لفكرة الدولة الفلسطينية مثل "نتنياهو"، ولا توجد دلائل على أن الدول العربية التي أبرمت اتفاقيات التطبيع تفكر في التخلي عنها.

وقال الأكاديمي الإماراتي "عبدالخالق عبدالله" إن "اتفاقات إبراهام ليست اتفاقية نتنياهو، إنها ليست حتى اتفاقية إسرائيل، بل هي اتفاقية تقودها الإمارات وسوف تصمد أكثر من نتنياهو أو أي رئيس وزراء إسرائيلي".

وتابع قائلًا: "إن اتفاقيات إبراهام وُجدت لتبقى، وهذا أمر جيد بالنسبة للإمارات، ولإسرائيل ولأمريكا".

كما أضاف أن رحيل "نتنياهو" يمكن أن يسهل في الواقع الحفاظ على الاتفاقية؛ لأن رئيس الوزراء الذي حكم طويلًا، "كان يُنظر إليه على نطاق واسع أنه متعجرف ومتغطرس"، وقال: "من الجيد للاتفاقيات أنه رحل".

وما تزال معظم الشعوب العربية تعارض وجود إسرائيل، أو تعارض بشدة حصارها لقطاع غزة واحتلالها للضفة الغربية منذ عقود؛ وبالتالي فإن هذه الشعوب لا تولي اهتمامًا لما يحدث في السياسات الداخلية لإسرائيل، لأن التغييرات المهمة في تلك السياسات التي يعارضونها ليست مطروحة على الطاولة.

المصدر | نيويورك تايمز - ترجمة وتحرير الخليج الجديد