الأحد 20 يونيو 2021 01:33 م

شدد رئيس الوزراء، ووزير الداخلية القطري الشيخ "خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني"، على أنه لا حصانة لأي مسؤول متهم بالفساد، لافتا إلى أن بلاده تتعامل بشفافية في مكافحة الفساد.

ولفت "آل ثاني" في حوار شامل أجراه مع رؤساء الصحافة القطرية المحلية، الأحد، إلى أن الإعلان عن قضية الفساد المتهم فيها وزير المالية السابق "علي العمادي"، دليل على شفافية الحكومة في التعامل مع هذه القضايا.

وقال رئيس الحكومة القطري: "حريصون على مكافحة الفساد في كافة صوره وأشكاله، بشكل دائم وعلني".

وأضاف: "للمرة الأولى يصدر بيان من النيابة العامة، في الوقت ذاته الذي تم فيه استدعاء وزير المالية السابق للتحقيق معه، وهذا يؤكد مدى الشفافية المتبعة في هذا الشأن".

وتابع: "وكذلك تم تغيير القوانين المنظمة لإجراءات محاكمة الوزراء بما في ذلك المحكمة الخاصة بمحاكمتهم ليكون الجميع سواء أمام القضاء، ودون حصانة".

وشدد رئيس الوزراء قائلا: "إن قطر دولة مؤسسات، واستراتيجتنا في مواجهة الفساد لا تعتمد على أفراد معينين، ولكن عبر التشريعات والأجهزة الرقابية".

وزاد: "أقرت الحكومة كذلك عدة قوانين أخرى في إطار مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة والشفافية، منها قانون مكافحة تضارب المصالح، وميثاق نزاهة الموظف العمومي، ومشروع قانون تنظيم تداول المعلومات".

ولفت رئيس الحكومة القطري، إلى موافقة حكومته مؤخرًا على إصدار قانون مكافحة تضارب المصالح، و"تم خلاله تعريف تضارب المصالح، على أنه أي حالة يكون فيها للموظف، أو للشخص المرتبط به مصلحة مادية أو معنوية، تتضارب أو يحتمل أن تتضارب مع واجبات أو مسؤوليات منصبه أو وظيفته".

وتابع: "أكد القانون أن الموظف يتعين عليه الإفصاح عن الحالات التي قد تُفضي إلى ذلك، كما أقرت الحكومة مشروع قانون تنظيم تداول المعلومات، وكذلك أصدر مجلس الوزراء ميثاق نزاهة الموظف العام".

وأضاف: "مكافحة الفساد قضية يهتم بها (أمير قطر) الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، منذ أن كان وليًّا للعهد، حيث يحرص على التأكيد دومًا أنه لا أحد فوق القانون، وأنه لا حصانة لأي فرد في المجتمع في هذا المجال، وذلك للحفاظ على أموال الدولة وحقوق الأجيال المقبلة".

وتابع: "كما أن الدولة حريصة على مواجهة كافة صور الفساد وأشكاله، بما في ذلك الفساد والتقصير الإداري، والذي من ضمن أشكاله تعطيل مصالح المواطنين".

وتابع رئيس الحكومة القطري، أنه "في الوقت ذاته، لن يتم توجيه اتهامات لأي شخص دون أدلة واضحة وفي هذا الصدد، أود أن أوضح أن الفساد يقود دائمًا إلى أضرار كبيرة للمجتمع".

وشدد على أن "الإعلان عن قضايا الفساد يمثل أعلى معدلات الشفافية".

وزاد: "قطر دولة مؤسسات ولن تتأثر بالتحقيق مع أي مسؤول أو شخص في المجتمع، فجميع المؤسسات تمتلك الكوادر القطرية القادرة على القيام بأدوارها بكل جدية ومهنية وقادرة كذلك على تعويض غياب أي مسؤول.. والعمل قائم ومستمر بشكل جماعي وليس فرديًا".

يشار إلى أنه في 6 مايو/أيار الماضي، أعلنت النيابة العامة في قطر إلقاء القبض على "العمادي"، على خلفية قضايا فساد واستغلال الوظيفة العامة، قبل أن يتم إعفاؤه من مهامه بقرار أميري وتكليف وزير التجارة والصناعة "علي الكواري" بالقيام بأعمال وزير المالية.

والتهم الموجهة للوزير السابق، تمثلت بالإضرار بالمال العام، واستغلال الوظيفة، وإساءة استعمال السلطة.

المصدر | الخليج الجديد