كشفت مصادر مصرية مطلعة، الخميس، أن رئيس الأركان، الفريق "محمد فريد حجازي"، زار على رأس وفد عسكري رفيع المستوى، السودان والكونجو، وأكدت أن ملف سد النهضة الإثيوبي كان حاضرا بقوة في تلك الزيارات.

وأوضحت المصادر أن زيارة الوفد العسكري المصري إلى الخرطوم كانت "مفاجئة"، واستهدفت إجراء محادثات مشتركة مع رئيس الأركان السوداني "محمد عثمان الحسين"، بشأن تطورات أزمة سد النهضة بجانب عدد من الأنشطة الأخرى المشتركة.

وأضافت أن زيارة الوفد العسكري المصري إلى الكونجو كانت "مفاجئة" أيضا، واستهدفت دعم "اتفاقات مشتركة بين البلدين".

يأتي هذا في وقت يجتمع فيه وزيرا الري المصري والسوداني والإثيوبي، اليوم وغدا، برعاية الاتحاد الأفريقي، لحل أزمة سد النهضة.

ونقل موقع "مصراوي" عن رئيس بعثة الجامعة العربية في الأمم المتحدة "ماجد عبدالفتاح"، قوله إن هذا هو الاجتماع الأول منذ 3 أشهر، ملمحا إلى أنه كان من المفترض عقده الأسبوع الماضي، لكنه تأجل بناء على طلب إثيوبي، بسبب إجراء الانتخابات البرلمانية في البلاد.

ويوصف الاجتماع بأنه "الفرصة الأخيرة" للتوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة بين الدول الثلاث قبل بدء الملء الثاني لسد النهضة في يوليو/تموز المقبل.

وكان السودان قد طلب من مجلس الأمن الدولي عقد جلسة خاصة بأزمة سد النهضة، الذي تقيمه إثيوبيا على نهر النيل، في أقرب وقت ممكن، لبحث تطورات الخلاف بينها وبين دولتي المصب (مصر والسودان)، اللتين تحذران من المساس بمصالحهما المائية.

وقالت وزيرة الخارجية السودانية "مريم الصادق المهدي"، الثلاثاء الماضي، إن الخرطوم تدعو مجلس الأمن الدولي إلى عقد جلسة لبحث تأثير أزمة سد النهضة الإثيوبي على أمن وسلامة ملايين البشر، الذين يعيشون على ضفاف النيل، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء السودانية الرسمية "سونا".

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة السودانية في ملف سد النهضة "عمر الفاروق"، إن وزيرة الخارجية بعثت برسالة إلى مجلس الأمن الدولي، يوم الثلاثاء الماضي، دعت فيها إلى حث أطراف الأزمة على الالتزام بتعهداتها، واحترام القانون الدولي، كما أكدت على أهمية الامتناع عن اتخاذ أية خطوة أحادية.

وطالبت الوزيرة السودانية بدعوة إثيوبيا للكف عن الملء الحادي لسد النهضة، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تفاقم النزاع وتشكل تهديدا للأمن والسلم الدولي والإقليمي.

وتجري مصر والسودان مفاوضات مع إثيوبيا بشأن السد الذي تقيمه على النيل الأزرق، أهم روافد نهر النيل، لأن الدولتين تعتبران أن سد النهضة يهدد مصالحهما المائية، بينما تصر إثيوبيا على مواصلة ملء السد أحاديا، وتؤكد مضيها قدما في هذا الاتجاه رغم التحذيرات المصرية والسودانية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات