السبت 26 يونيو 2021 10:43 ص

أبدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي تعاطفا واسعا مع رسالة للناشطة الحقوقية الإماراتية الراحلة "آلاء الصديق" قالوا إنها كتبتها لأبيها المعتقل في سجون أبوظبي، ولم تصل إليه بعد.

وتداول الناشطون رسالة "آلاء" على نطاق واسع، وجاء فيها: "أبي.. تتباعد السنوات.. تمر ثقيلة على قلبك في بعض أيامها، أنا أعلم، ربما تتذكر بعض حواراتي معك، كانت تبدأ بهدوء ثم توبخني على هبلي المتكرر، وبعدها نضحك كثيرا، ويغلبنا النوم فلا ننصاع، تستيقظ أمي وتعلق: الخفافيش".

وأضافت: "السجن، أشد العذابات لا الموت، مساحة الغموض فيما قد يحدث مع خيال واسع، كافية للرعب، انتهاك المرء في خصوصيته في الدخول لأعماقه، ومعرفة متى ينام ومتى يصيبه الأرق ومحاولة الظن السيئ في أفكاره ونواياه بينهما".

واستكملت رسالتها: "غياب كرامة الإنسان في حق الاختيار في أحقر الأشياء، عليك أن تضبط وقت قضاء حاجتك وفق الوقت المسموح، وعليك أن تضبط شهيتك وفق الأكل المسموح، وعليك أن تندم حتى تصاب بالزكام، أو يرتفع عندك الكوليسترول"

وأردفت: "عليك أن تنتظر، أن تفقد الأمل وتحييه من جديد، أن تتعرى من إنسانيتك، أن تتنازل شيئا فشيئا، عن الكتاب إلى الحذاء الرياضي، عن الأوراق إلى قطعة الحلوى، عن البقاء مع أصدقاء السجن أمام بقائك رجلا وثورتك وتحمل الانفرادي بعدها".

وأضافت: "بعدها عليك أن تعيد تعريفك، ترقع الأمل الساذج، وتربأ بكرامتك وترفعها لحد لا يمس في ذهنك، تخيط مفاهيمك وتعود لتلبسها من جديد (..)، هذه ظنوني وبعضها إثم، وأعلم أنك أقوى منها جميعا"

وختمت "آلاء" رسالتها: "خرج أبي من المنزل منذ 7 سنوات، ولم يعد حتى الآن، سموه معتقلا وأسكنوه سجنا، وسميته صقرا وأسكنته قلبي".

والسبت الماضي، لقيت "آلاء الصديق" (33 عاما)، مصرعها في حادث سير غامض بالعاصمة البريطانية لندن.

وأثار الحادث صدمة عميقة في الوسط الحقوقي الإماراتي والعالمي؛  حيث تساءل ناشطون حول ملابسات وفاتها واحتمال تعرضها للاغتيال، لا سيما بعد التحريض الممنهج ضدها في وسائل الإعلام الإماراتية الرسمية واتهامها بالإرهاب ونزع صفة الجنسية عنها طوال الفترة الماضية.

فيما دعت منظمة "الديمقراطية الآن للعالم العربي" (DAWN) السلطات البريطانية إلى إجراء تحقيق فوري في الحادث، وأشارت إلى وجود شبهة حول تورط أبوظبي في الواقعة.

وكانت السلطات الإماراتية سحبت الجنسية من والد "آلاء"، الداعية "محمد الصديق"، وعددا من أبنائه بمن فيهم الناشطة الحقوقية الراحلة.

ومن المفترض أن تفرج السلطات الإماراتية عن "الصديق" بعد شهور؛ حيث يُتم محكوميته بالسجن 10 سنوات، تليها مراقبة لمدة 3 سنوات خارج المعتقل.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات