الثلاثاء 29 يونيو 2021 04:55 م

أعلنت إيران ،الثلاثاء، أنها "تدرس" إمكانية تمديد الاتفاق التقني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي انقضت مهلته قبل أيام.

وقال المتحدث باسم الحكومة، "علي ربيعي" في مؤتمر صحفي: "نحن في طور دراسة الحاجة (إلى تمديد الاتفاق) وكل الخيارات الأخرى".

وبدأت طهران في فبراير/شباط، بناء على قانون أقره مجلس الشورى (البرلمان) الذي يهيمن عليه المحافظون، بتقييد نشاط المفتشين التابعين للوكالة، في إجراء أبدت حكومة الرئيس المعتدل "حسن روحاني" تحفظاتها بشأنه، لكنها أكدت أنها ستلتزم بمندرجاته.

وربط القانون بين الإجراء واستمرار العقوبات التي أعادت واشنطن فرضها على إيران اعتبارا من عام 2018، بعد قرار الإدارة الأمريكية الأحادي الجانب بالانسحاب من الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني المبرم بين طهران وقوى دولية كبرى في 2015.

لكن الوكالة الدولية أبرمت مع إيران اتفاقا "تقنيا" مؤقتا، يتيح استمرارا محدودا لخطوات كانت لتتوقف بالكامل بموجب قانون مجلس الشورى.

وبناء عليه، أبقت طهران على عمل كاميرات مراقبة تابعة للوكالة في بعض المنشآت، لكن مع الاحتفاظ بتسجيلاتها.

وقالت إنها ستسلّم التسجيلات للوكالة في حال رفعت واشنطن العقوبات بنهاية مهلة الاتفاق، أو ستقوم بمسحها كاملة في حال لم ترفع واشنطن عقوباتها.

وامتد الاتفاق ثلاثة أشهر، ومدّد لشهر إضافي انتهى في 24 يونيو/حزيران الجاري.

وأكد المدير العام للوكالة "رافاييل غروسي" في 25 من الشهر الجاري أن "إيران لم ترد" على رسالته بشأن ما إذا كانت تعتزم مواصلة العمل بالاتفاق التقني.

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية "سعيد خطيب زاده" أكد الإثنين، أن بلاده لم تحسم قرارها بعد بشأن التسجيلات. وعادة ما تعود صلاحية اتخاذ قرارات تطال الملف النووي في إيران، الى المجلس الأعلى للأمن القومي.

ويأتي الحديث عن مصير الاتفاق التقني في وقت تخوض طهران والدول التي لا تزال منضوية في الاتفاق النووي، بمشاركة أمريكية غير مباشرة، مباحثات في فيينا سعيا لإحياء اتفاق 2015.

وأتاح الاتفاق رفع عقوبات كانت مفروضة على طهران، في مقابل الحد من أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها.

لكن مفاعيله باتت في حكم الملغاة منذ قرر الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب" سحب بلاده أحاديا منه عام 2018، وإعادة فرض عقوبات قاسية على إيران.

وأبدى الرئيس الأمريكي الجديد "جو بايدن" عزمه على إعادة بلاده الى الاتفاق، بشرط عودة طهران إلى كامل التزاماتها بموجبه، والتي بدأت التراجع عن غالبيتها تدريجا بعد عام من انسحاب الولايات المتحدة منه.

المصدر | الخليج الجديد + أ ف ب