الثلاثاء 29 يونيو 2021 06:18 م

اعتبرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إن الرئيس الأمريكي "جو بايدن" وإدارته يتظاهرون باستقلال ملف الميليشيات الشيعية عن الاتفاق النووي، لكن الواقع غير ذلك؛ بعبارة أخري فإنه يستخدم ما يسمي بالـ"تقية".

والتقية هي مصطلح ديني والمراد منه ألا يُظهر الإنسان عقيدته أو نيته الحقيقية كما يضمرها في قلبه وذلك لدليل مقنع.

وقالت الصحيفة إن الرئيس الأمريكي يواجه تيارات متداخلة بشدة عندما يتعلق الأمر بالسياسة تجاه إيران.

واستشهدت الصحيفة بالغارات التي شنتها القوات الأمريكية مؤخرا على منطقة حدودية بين العراق وسوريا، وأعلنت بعدها ميليشيات "سيد الشهداء" العراقية (أحد فصائل الحشد الشعبي) سقوط عدد من القتلى نتيجة الغارات الأمريكية.

وأوضحت الصحيفة أن الغارات التي أمر بها "بايدن" تكشف عن ثمة ضرورة ملحة للتحرك بين استخدام القوة والدبلوماسية كي يستطيع إحياء الملف النووي مع طهران.

فالرئيس الأمريكي بحاجة لأن يظهر استعداده لاستخدام القوة لحماية المصالح الأمريكية، وفي الوقت نفسه الحفاظ على الاتصالات الدبلوماسية الهشة لإحياء الاتفاق النووي الذي حد في الماضي من قدرات إيران النووي.

ويؤكد المسؤولون الأمريكيون في تصريحاتهم العامة أن الملفين منفصلان.

وقالوا إن الغارات يجب ألا تؤثر على الدفعة الأخيرة لعودة البلدين للالتزام بالمعاهدة النووية.

وذكرت الصحيفة أنه في الحقيقة أن ملفي الميليشيات الشيعية والاتفاق النووي متداخلين وليسا منفصلين كما يتظاهر "بايدن" والمسؤولين الأمريكيين.

وبالنسبة للإيرانيين، فالزحف نحو امتلاك القدرات النووية هو جزء من محاولة تأكيد إيران كقوة يحسب لها حساب في الشرق الأوسط وأبعد منه.

وأوضحت المجلة أنه حتى لو نجح "بايدن" بالاتفاق على إحياء الاتفاق النووي فعليه البحث عن طرق لمعالجة التأثير الإيراني بالمنطقة، وهو أمر أكد الرئيس الإيراني المنتخب "إبراهيم رئيسي"، وبعد يوم من إعلان فوزه، أن بلاده لن توافق عليه.

وتؤكد الغارات الجوية عدد التيارات المتقاطعة التي تواجه "بايدن" وهو يحاول تشكيل سياسة متماسكة من إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أن "بايدن" في الوقت ذاته يواجه ضغوطا من عدة اتجاهات، من الكونجرس وإسرائيل والحلفاء العرب بالإضافة إلى الرئيس الإيراني القادم والذي فرضت عليه وزارة الخزانة الأمريكية في 2019 عقوبات بعدما توصلت إلى أنه شارك في لجنة الموت التي أمرت بالقتل الفوري لآلاف من المعتقلين السياسيين قبل أكثر من 30 عاما.

وفي تقرير لها الإثنين، قالت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، إن تزايد تهديدات المسيرات الإيرانية للقوات الأمريكية ونفوذ طهران في العراق وسوريا عبر وكلائها، كان كلمة السر وراء إصدار الرئيس "بايدن" قرارا بشن غارات جوية فجر الإثنين، استهدفت 3 منشآت على الحدود العراقية السورية.

وفجر الإثنين، أعلن المتحدث باسم البنتاجون "جون كيربي"، في بيان، أن "بايدن" وجه بمزيد من العمل العسكري لتعطيل وردع الهجمات المستمرة التي تشنها جماعات مدعومة من إيران والتي تستهدف المصالح الأمريكية في العراق".

وبموازاة ذلك، أفاد بيان صادر عن "كتائب سيد الشهداء" بـ"مقتل 4 عناصر من القوات جراء العدوان الأمريكي".

وهدد البيان بأن "كتائب سيد الشهداء ستذهب مع الاحتلال الأمريكي إلى حرب مفتوحة".

المصدر | الخليج الجديد+متابعات