الأربعاء 30 يونيو 2021 10:43 م

روت إعلاميات فلسطينيات، الأربعاء، تفاصيل اعتداءات صادمة تعرضن لها على أيدي أفراد أمن تابعين للسلطة الفلسطينية، وذلك أثناء تغطيتهن احتجاجات، يومي السبت والأحد، على مقتل الناشط "نزار بنات"، في مدينة رام الله.

ورغم حملهن بطاقات عمل صحفي رسمية، كن ضحية لتدخلات عنيفة من منتسبي أجهزة الأمن الفلسطينية، وفق روايتهن.

ووقعت مواجهات بين متظاهرين وقوات أمن فلسطينية في مدينة رام الله بالضفة احتجاجا على وفاة الناشط الفلسطيني وهو قيد الاعتقال.

وقالت الصحفية "بتول كوسا"، في حديث لموقع "الحرة"، إنها لم تتفاجأ بالاعتداء الذي تعرضت له، نظرا لحصول اعتداءات سابقة على صحفيات في مسيرة السبت، مشيرة إلى أن ارتداءها الدرع الذي يظهر هويتها الصحفية لم يحل دون تعرضها للاعتداء.

وأوضحت "بتول" أن هاتفها خُطف منها أثناء تصويرها لحادث اعتداء على شاب، وتمكنت من استرجاعه أثناء مناوشات وقعت بين شاب قدم لنجدتها والشخص الذي سرق هاتفها.

وروت الصحفيات الفلسطينيات كيف كن عرضة لاستهداف جسدي أثناء محاولة أفراد الأمن مصادرة هواتفهن النقالة لمنعهن من تصوير الانتهاكات.

وكشفت الصحفية "نجلاء زيتون"، أنها تعرضت للضرب بعصا على يد شخص بلباس مدني رغم إشهارها بطاقتها الصحفية.

وأوضحت الصحفية، وهي تعمل في رام الله، أن أشخاصا بلباس مدني سرقوا هاتفها وسلموه بدورهم لشخص بالزي العسكري.

وأضافت الصحفية أنها تعرضت لتهديدات بالاعتداء بكلمات وصفتها بـ"البذيئة".

وأعلن أكثر من صحفي وصحفية أنهم تعرضوا للاعتداء على أيدي "رجال أمن فلسطينيين بزي مدني" خلال التظاهرات التي شهدتها مدينة رام الله ومدن فلسطينية أخرى احتجاجا على وفاة الناشط السياسي "نزار بنات" بعد أن اعتقلته الأجهزة الأمنية الفلسطينية، فجر الخميس الماضي، وقالت عائلته إنه "اغتيل سياسيا".

وقالت منظمة مراسلون بلا حدود على "تويتر" الإثنين إن "12 صحفيا فلسطينيا على الأقل، بينهم 5 نساء، اعتدت عليهم الشرطة الفلسطينية نهاية هذا الأسبوع في الضفة الغربية".

ونددت المنظمة بـ"استخدام القوة من جانب السلطة الفلسطينية لإسكات الصحفيين وإخفاء قمع المتظاهرين".

من جانبها، طالبت نقابة الصحفيين الفلسطينيين في بيان الأحد، "بوقف تغطية أخبار الرئاسة والحكومة الفلسطينية حتى تحقيق مطالب الصحفيين، وإقالة مدير الشرطة بسبب عدم توفير الحماية للصحفيين".

وأثارت الاعتداءات غضبا في صفوف المنظمات الحقوقية والنسوية.

وكشفت نائبة المتحدث باسم الخارجية الأمريكية "جيلينا بورتر"، أن الولايات المتحدة منزعجة جداً من التقارير حول قيام أفراد من قوات الأمن الفلسطينية بتوقيف واستخدام القوة ضد متظاهرين وصحفيين في عطلة نهاية الأسبوع خلال مظاهرات عامة تطالب بمحاسبة المسؤولين عن مقتل الناشط الفلسطيني "نزار بنات".

ودعت المسؤولة الأمريكية القوات الأمنية إلى التصرف بطريقة مهنية، والسلطات إلى احترام حرية التعبير وعمل الصحفيين وحق الفلسطينيين بالتظاهر سلمياً.

وقالت: "علمنا أن السلطة الفلسطينية أعلنت إنشاء لجنة تحقيق في مقتل الناشط الفلسطيني، وكما قلنا سابقاً إنه من المهم أن تجري السلطة تحقيقاً موسعاً وشفافاً وضمان المحاسبة في هذه القضية".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات