السبت 3 يوليو 2021 04:55 م

صدق الرئيس "فلاديمير بوتين"، السبت، على مرسوم يعتمد استراتيجية جديدة للأمن القومي بالدولة الروسية.

ويقضي المرسوم بدخول استراتيجية الأمن القومي الجديدة حيز التنفيذ فورا، على أن تصبح الاستراتيجية السابقة، التي تم تبنيها بموجب أمر رئاسي صدر في 31 ديسمبر/كانون الأول 2015 لاغية، وفقا لما أوردته شبكة "روسيا اليوم".

وفي الإصدار الجديد من الاستراتيجية، أعطيت الأولوية القصوى لحماية شعب روسيا، بالإضافة إلى إمكانية تعزيز الثقة والأمن في المجال الدولي.

وفي الوقت نفسه، أكدت الاستراتيجية شرعية اعتماد تدابير لمواجهة المخاطر التي تشكل تهديدا لسيادة روسيا وسلامة أراضيها.

ومن أجل ضمان الأمن الاقتصادي، تحدد الاستراتيجية المهام التي تهدف إلى زيادة قدرة روسيا التنافسية لمواجهة آثار التهديدات الخارجية والداخلية، وتهيئة الظروف للنمو الاقتصادي بمعدلات أعلى من المعدلات العالمية وغيرها من الأمور.

وفي هذا الإطار، اعتمدت استراتيجية الأمن القومي الروسي الجديدة تقليص الاعتماد على الدولار في الأنشطة الاقتصادية الخارجية، وتحفيز استخدام التكنولوجيات منخفضة الكربون في الأنشطة الاقتصادية الداخلية.

وتصنف الاستراتيجية الجديدة مناورات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، التي تتضمن إمكانية استخدام السلاح النووي، باعتبارها زيادة بالخطر العسكري على روسيا.

وبحسب الاستراتيجية المعتمدة من "بوتين"؛ فإن "العالم المعاصر يمر بمرحلة تحول مع زيادة خطر تحول نزاعات مسلحة إلى حروب إقليمية ستشمل دولا ذات ترسانة نووية"، كما أن " العمل جار في العالم بنشاط على تحويل المجال الفضائي والمعلوماتي إلى مجال جديدة لخوض القتال".

كما أوردت الاستراتيجية عدة تهديدات أخرى للأمن القومي الروسي، منها بذل "بعض الدول جهودا بهدف تأجيج عمليات تفككية داخل رابطة الدول المستقبل بهدف تدمير روابط روسيا مع حلفائها التقليديين"، وتدرب "جيوش عدد من الدول تتدرب على إعطاب مواقع البنى التحتية ذات الأهمية القصوى في روسيا"، ووجود "قوى تخريبية داخل روسيا وخارج حدودها تحاول استغلال الصعوبات الموضوعية في البلاد بهدف زعزعة استقرارها".

وإزاء ذلك، أدرجت الاستراتيجية تطوير التعاون مع الصين والهند بقائمة أولويات الدولة الروسية في مجال السياسة الخارجية، وأضافت الأمن السيبراني إلى قائمة الأولويات القومية، "نظرا لاستخدام عدد من الدول الأجنبية تكنولوجيات تقنية المعلومات (آي تي) للتدخل في شؤون البلاد الداخلية وزيادة ملموسة في عدد الهجمات السيبرانية ضد روسيا".

يذكر أن استراتيجية الأمن القومي لروسيا تمثل وثيقة أساسية في مجال التخطيط الاستراتيجي تحدد المصالح القومية والأولويات الاستراتيجية للدولة والأهداف والإجراءات، في مجال السياسات الداخلية والخارجية والتي ترمي إلى تعزيز الأمن القومي وضمان التنمية المستدامة طويلة الأمد للبلاد.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات