الاثنين 5 يوليو 2021 01:08 م

رأى مراقبون أن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الليبية باتت في مهب الريح بعد انقضاء مهلة الأول من يوليو/تموز، دون أن يتمكن ملتقى الحوار من إنهاء القاعدة الدستورية الخاصة بالرئاسيات، والتي كان أحد أسباب عدم إنجازها محاولة تفصيلها على مقاس اللواء المتقاعد "خليفة حفتر".

وكانت مفوضية الانتخابات حددت يوم 1 يوليو/تموز، آخر أجل لاستلام القاعدة الدستورية وقوانين الانتخابات، للشروع في التحضير للاقتراع البرلماني والرئاسي وإجرائه في موعده المحدد في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

ووصلت مشاورات ملتقى الحوار السياسي المنعقد في جنيف السويسرية إلى طريق مسدود، بسبب عدة ملفات على رأسها شروط الترشح لرئاسة الجمهورية.

ويحاول أنصار "حفتر"، الضغط على أعضاء الملتقى لتخفيف شروط الترشح للعسكريين ومزدوجي الجنسية بما يسمح للأخير بدخول الانتخابات الرئاسية دون التنازل عن جنسيته الأمريكية ولا عن صفته العسكرية.

وبالفعل اقترحت لجنة استشارية مسودة خاصة بالقاعدة الدستورية لكن تبين أنها فصلت على مقاس "حفتر"، بما يتيح له الترشح للرئاسيات، مع تغليفها بديباجة عامة وغامضة لإعطاء انطباع بأنها توافقية.

إذ اشترطت مسودة اللجنة الاستشارية في المترشح للرئاسة "أن لا يكون حاملا لجنسية أخرى"، لكنها أضافت بندا غامضا ومرسلا.. وهو "ما لم يكن مأذونا له بذلك، وفقا للقوانين والقرارات ذات العلاقة الصادرة عن الحكومات المتعاقبة".

وهذه الإضافة من الممكن أن تكون المنفذ الذي يسمح لـ"حفتر" بالترشح دون التنازل عن جنسيته الأمريكية بعد أخذ "إذن" من جهة غير محددة.

النقطة الثانية، التي توافقت عليها اللجنة الاستشارية واختلف بشأنها أعضاء ملتقى الحوار، تتمثل في عدم اشتراط استقالة المرشح للرئاسة من المؤسسة العسكرية بفترة معينة.

ونص المقترح أنه "يعتبر مستقيلا من مهمته العسكرية في المؤسسة العسكرية كل من يفوز في الانتخابات من المرشحين المنتمين لها".

أي أن هذا النص يتيح لـ"حفتر" الترشح للرئاسة دون نزع قبعته العسكرية إلا في حالة فوزه في الانتخابات.

وهذا ما دفع "نزار كعوان"، عضو ملتقى الحوار، القيادي في حركة العدالة والبناء (إسلامي) للتعليق، بأنه "علينا أن ندشن قاعدة دستورية عامة مجردة وليست مفصلة على أشخاص وتستهدف آخرين".

إلا أن "خالد المشري"، رئيس المجلس الأعلى للدولة (نيابي استشاري)، كان صريحا عندما اتهم البعثة الأممية بانتهاج "سياسة التحيز لحفتر".

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول