أفادت صحيفة "لارثون" الإسبانية، السبت، بأن تعيين وزير الخارجية الإسبانية الجديد "خوسيه مانويل ألباريز" خلفا لـ"أرانشا جونزاليس لايا" خلق مناخا جديدا في العلاقات بين الرباط ومدريد؛ ما قد يمثل خطوة أولى نحو إنهاء الأزمة الدبلوماسية بين البلدين.

وأوضحت الصحيفة أن اعتراض المغرب 344 مهاجرا غير نظامي كانوا متوجهين إلى جزر الكناري، قبل أيام، يشير إلى ذلك المناخ الجديد الذي بدأ مع التغيير في رأس الدبلوماسية الإسبانية.

وقدم خفر السواحل المغربي إسعافات أولية للمهاجرين قبل نقلهم إلى موانئ المملكة وتسليمهم للدرك الملكي، بحسب الصحيفة.

وأشارت "لارثون" إلى أن خطوة البحرية المغربية سبقت إقالة "لايا"، إلا أن تغييرها المحتمل كان متدوالا في الأوساط الدبلوماسية؛ ما اعتبر خطوة مهمة نحو إنهاء الأزمة بين المغرب وإسبانيا.

واعتبرت الصحيفة الإسبانية أن نشر وكالة الأنباء المغربية الرسمية للخبر يعني أن الرباط ستبدأ في اتخاذ خطوات لإنهاء الأزمة مع مدريد.

فيما ترى المحللة السياسية المغربية "شريفة لموير" أن "العقل السياسي الإسباني بدأ في نقد ذاتي بإقالة وزيرة الخارجية على اعتبارها ساهمت في تعميق الأزمة، وأيضا التعاطي باستعلاء مع المغرب"، وفقا لما أورده موقع قناة "الحرة" الأمريكية.

واندلعت الأزمة بين المغرب وإسبانيا عندما استضافت الأخيرة زعيم جبهة البوليساريو، "إبراهيم غالي"، المطالبة باستقلال إقليم الصحراء الغربية للعلاج في أبريل/نسيان "لأسباب إنسانية"؛ ما اعتبرته الرباط "مخالفا لحسن الجوار"، مؤكدة أن "غالي" دخل إسبانيا من الجزائر "بوثائق مزورة وهوية منتحلة".

وتفاقمت الأزمة في منتصف مايو/أيار؛ حين تدفق نحو 10 آلاف مهاجر، معظمهم مغاربة، على جيب سبتة الإسباني، شمالي المملكة، مستغلين تراخيا في مراقبة الحدود من الجانب المغربي.

واتهمت الرباط، آنذاك، وزيرة الخارجية الإسبانية السابقة بتأجيج حدة الخلاف بين البلدين.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات