السبت 17 يوليو 2021 08:31 م

خصصت منظمة العفو الدولية في نسختها الإسبانية، السبت، ورقة خاصة عن أحد المعتقلين السياسيين وهو البحريني "حسن مشيمع"، الذي تصفه بأحد أهم المعتقلين الرئيسيين في العالم، والذي يعاني في سجون نظام البحرين.

ويبرز تقرير العفو قضاء "مشيمع" 3730 يوما في السجن بدون احتساب الاعتقالات السابقة.

ويشير التقرير إلى دور "مشيمع" الرائد في الاحتجاجات السلمية إبان الربيع العربي في البحرين.

كما يؤكد أن البحرين ليست من الدول التي تركز عليها الأضواء كثيرا بشأن خروقات حقوق الإنسان، لكن الوضع المزري لحقوق الإنسان والمتفاقم بدأ يثير اهتمام الكثيرين كل مرة، ويعود الفضل إلى الدور الكبير لناشطي حقوق الإنسان سواء في البحرين أو في الخارج.

وقبل مشاركته في سباق فورمولا واحد للسيارات، تحدث البطل العالمي "لويس هاملتون" عن الخروقات المستمرة لحقوق الإنسان في البحرين.

وساهم تحرك دولي سابقا في الإفراج عن معتقلين سياسيين مثل "نبيل رجب" و"نجاح يوسف".

لكن الإفراج لم يمتد إلى "حسن مشيمع" البالغ من العمر 73 عاما، والذي صدر حكم بالسجن في حقه بسبب مشاركته في الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية عام 2011.

و"مشيمع" هو زعيم المعارضة البحرينية، وأحد أبرز دعاة احترام حقوق الإنسان.

واعتقلته السلطات في 1995 إثر احتجاج سلمي، وكانت بداية نشاطه السياسي والحقوقي، فقد تعرض بعد ذلك إلى الاعتقال مجددا وقضى 5 سنوات في السجن.

وخلال 2002 جرى اختياره أمينا عاما لحزب "الوفاق"، وجرى اختياره في 2005 أمينا عاما لحركة "الحق" المدافعة عن الحريات وحقوق الإنسان وأبرز تنظيم معارض.

وبعد اندلاع الانتفاضات المطالبة بالحرية والديمقراطية في إطار الربيع العربي، جرى اعتقاله مجددا والحكم عليه بالسجن مدى الحياة.

وتتعاظم التحركات والضغوطات من أجل الإفراج عن "مشيمع"، حيث أنشأت منظمة "أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين" و"المركز الأوروبي للديمقراطية وحقوق الإنسان" موقعا رقميا في شبكة الإنترنت للتعريف بتطورات قضيته والدفاع عن استعادة حريته.

ورفقة منظمات أخرى، كانت العفو الدولية و"أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين" من الموقعين على رسالة موجهة الى حكومة البحرين تطالب بالإفراج عن "مشيمع" وتوفير العناية الطبية له خاصة وأنه يعاني من السرطان والسكري والضغط ولا يتلقى التطبيب المناسب سواء المراجعة الدورية أو تلقي الأدوية.

وتفاقم القلق حول وضعه الصحي بعد انتشار جائحة كوفيد-19 في سجن "جو" المعتقل فيه، وشكل خلال مارس/آذار الماضي بؤرة انتشار خطيرة للفيروس، حيث يشهد هذا السجن، الذي يوجد بين جدرانه نسبة كبيرة من المعتقلين السياسيين، تكدسا للمعتقلين وغياب شروط السلامة والنظافة.

والجدير بالذكر أن وضع "مشيمع" الصحي لا يعود فقط إلى المرض وغياب العناية الطبية بل كذلك إلى التعذيب الذي تعرض له وسوء المعاملة ومنها التمييز الديني.

وكان البرلمان الأوروبي قد صادق مؤخرا على قرار ينبه فيه إلى خطورة الوضع الصحي في سجون البحرين، علاوة على سوء المعاملة والتمييز والتعامل الحاط من كرامة المعتقلين، مطالبا سلطات البحرين بتصحيح هذا الوضع بالإفراج عن المعتقلين.

وتحذر منظمة العفو الدولية من أن حالة "حسن مشيمع" مستعجلة لا تحتمل الانتظار وهي مناسبة للاستمرار في الدفاع عن حريته وحقوقه الإنسانية أمام المنتديات الدولية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات