الثلاثاء 27 يوليو 2021 06:32 م

كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن أول طلب من الإمارات لرجلها السابق في البيت الأبيض "توم باراك" الذي يحاكم حاليا بتهمة العمالة للدولة الخليجية، كان هو دفع إدارة الرئيس السابق "دونالد ترامب" لتصنيف جماعة "الإخوان المسلمون" منظمة إرهابية.

ويواجه "باراك" (74 عاما) اتهامات بالعمل بشكل غير قانوني لصالح الإمارات، أثناء عمله في حملة "ترامب" الانتخابية عام 2016 وبعدها، والتآمر وعرقلة سير العدالة، والإدلاء ببيانات كاذبة متعددة لمكتب التحقيقات الفيدرالي، خلال مقابلة عام 2019.

وشملت لائحة الاتهامات، التي قدمتها وزارة العدل الأمريكية، متهمين آخرين بجانب "باراك"، هما "ماثيو جرايمز" (27 سنة)، الموظف في شركة الاستثمارات التي يملكها "باراك"؛ إضافة إلى "راشد المالك" (43 عاما) وهو إماراتي كان يعتبر حلقة الوصل بين ولي عهد أبوظبي الشيخ "محمد بن زايد" و"باراك".

وأوضحت الصحيفة أن الطلب الإمارات بتصنيف جماعة "الإخوان المسلمون"، جاء بعد ثلاثة أيام فقط من تنصيف "ترامب" في 23 يناير/كانون الثاني 2017.

وذكرت الصحيفة البريطانية أن "المالك" اقترح على "جرايمز" (معاون باراك) حول مدى إمكانية تصنيف جماعة "الإخوان المسلمون" على قائمة الإرهاب الأمريكية، ووصفها بـ "الفرصة العظيمة"

وأوضح "المالك" أن هذا التحرك من شأنه أن يقطع التمويل عن جماعة الإخوان التي تشارك في حكومات في الشرق الأوسط، والتي يعتبرها ولي عهد أبوظبي بمثابة تهديد خطير على منطقة الشرق الأوسط.

وبحسب الصحيفة فقد قال "المالك": "سيكون هذا انتصارا عظيما لو صنفناهم"، في إشارة إلى مقترحه بتصنيف "الإخوان" منظمة إرهابية.

وعقب "المالك" قائلا في إشارة إلى "الإخوان": "وهم يستحقون هذا"، أي إدراجهم على قوائم الإرهاب.

ولفتت الصحيفة إلى أنه بالرغم من تفكير إدارة "ترامب" بالمقترح الإماراتي ضد الإخوان -عبر رجلها في البيت الأبيض- إلا أنها لم تصنف الجماعة على قائمة الإرهاب.

والإثنين، أجلت محكمة بروكلين الفيدرالية بنيويورك، أولى جلسات محاكمة "باراك" (لبناني الأصل)، إلى جلسة 2 سبتمبر/أيلول المقبل.

واستقبل "باراك" خلال توجهه للمحكمة، الإثنين، برجل يرفع لافتة كتب عليها "خائن" بأحرف سوداء كبيرة، دخل قاعة المحكمة في بروكلين.

وأظهر مقطع فيديو لحظة دخول "باراك" للمحكمة محاطا بفريق دفاعه، بينما ارتفعت صيحات الاستهجان من صحفيين وعدد من المارة ضد مستشار "ترامب" السابق واتهموه بالخيانة.

واعتقل "باراك" في مدينة لوس أنجلوس (غربي الولايات المتحدة)، الثلاثاء الماضي، حيث وجهت له لائحة من 7 تهم، مرتبطة بالعمالة للإمارات، في الفترة بين أبريل/نيسان 2016 وأبريل/نيسان 2018.

والجمعة، أطلقت السلطات سراح "باراك"، بكفالة 250 مليون دولار، قبل أن يامر قاضي فيدرالي بأن يرتدي سوارا في الكاحل، لمراقبة موقعه من خلال نظام تحديد المواقع العالمي "GPS"، والزامه بحظر التجوال، والمنع من السفر.

كما أمر القاضي "باراك" بعدم إنفاق أكثر من 50 ألف دولار في المرة الواحدة، ومنعه من تحويل أي أموال إلى الخارج.

 

المصدر | الخليج الجديد+متابعات