الأربعاء 28 يوليو 2021 02:39 ص

أوفدت الجزائر، الثلاثاء، وزير خارجيتها "رمطان لعمامرة"، إلى تونس، حاملا رسالة من الرئيس "عبدالمجيد تبون"، لنظيره "قيس سعيد".

وقال بيان للخارجية الجزائرية، إن المباحثات تضمنت قضايا إقليمية، دون التطرق إلى ذكر الأزمة التونسية الحالية.

وقالت الخارجية الجزائرية في بيانها، إن "لعمامرة"، التقى خلالة زيارته لتونس رئيسها "سعيّد"، ونظيره التونسي "عثمان الجرندي".

وبحث لعمامرة في اللقاءين تعزيز علاقات التعاون وقضايا إقليمية ذات اهتمام مشترك، وفق البيان ذاته الذي لم يقدم تفاصيل أكثر.

ووفق بيان للرئاسة التونسية، فإن "لعمامرة" أبلغ "سعيّد"، خلال لقائهما، رسالة شفوية من الرئيس الجزائري، من دون الكشف عن فحواها.

وأشار البيان إلى أن اللقاء كان مناسبة لتجديد التأكيد على ما يجمع القيادتين في البلدين من علاقات احترام وتقدير متبادلين، وما يحدوهما من عزم ثابت وإرادة صادقة على مواصلة العمل سويّا لمزيد ترسيخ روابط الأخوة التاريخية وعلاقات التعاون والشراكة المتينة بين تونس والجزائر.

وتأتي الزيارة بعد يوم من قرارات رئاسية تونسية عطّلت البرلمان ومنحت "سعيّد" رئاسة السلطة التنفيذية، كما تأتي كذلك غداة اتصال هاتفي بين رئيسي البلدين.

والإثنين، أعلنت الرئاسة الجزائرية أن "تبون"، بحث في اتصال هاتفي مع "سعيّد"، آخر مستجدات الأوضاع في تونس، دون مزيد من التفاصيل.

وفي وقت سابق، أفادت مصادر دبلوماسية، بأن ملك المغرب "محمد السادس"، بعث وزير خارجيته "ناصر بوريطة" برسالة إلى تونس، دون كشف مزيد من التفاصيل.

ومساء الأحد، أعلن "سعيّد"، عقب اجتماع طارئ مع قيادات عسكرية وأمنية تجميد اختصاصات البرلمان وإعفاء رئيس الحكومة "هشام المشيشي" من مهامه، على أن يتولى هو بنفسه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعيّن رئيسها، ورفع الحصانة عن النواب وترؤس النيابة العامة.

وعارضت أغلب الكتل البرلمانية في تونس، الإثنين، قرارات "سعيّد" إذ عدتها حركة النهضة (53 نائبا من أصل 217) انقلابا، واعتبرتها كتلة قلب تونس (28 نائبا) خرقا جسيما للدستور، ورفضت كتلة التيار الديمقراطي (22 نائبا) ما ترتب عليها، ووصفتها كتلة ائتلاف الكرامة (18 مقعدا) بـالباطلة فيما أيدتها حركة الشعب (15 نائبا).

وأدان البرلمان الذي يترأسه "راشد الغنوشي"، زعيم حركة النهضة بشدة -عبر بيان- قرارات "سعيّد"، وأعلن رفضه لها.

ويُنظر إلى تونس على أنها الدولة العربية الوحيدة التي نجحت في إجراء عملية انتقال ديمقراطي من بين دول عربية أخرى شهدت أيضًا ثورات شعبية أسقطت الأنظمة الحاكمة فيها، ومنها مصر وليبيا واليمن.

ومنذ يناير/ كانون الثاني 2021، تعيش تونس على وقع أزمة سياسية بين سعيّد والمشيشي بسبب تعديل وزاري أجراه الأخير ويرفضه سعيّد.

المصدر | الخليج الجديد