الاثنين 2 أغسطس 2021 09:25 م

أفادت مصادر مطلعة بأن حالة من التردد تسود موقف الجزائر تجاه النداء الذي وجهه العاهل المغربي "محمد السادس" للمصالحة والبدء بفتح الحدود، في الوقت الذي تشن فيه الصحافة الجزائرية حملة رفض وانتقاد ضد المبادرة المغربية.

وذكرت المصادر أن المقترح المغربي فاجأ المغاربة والجزائريين على حد سواء؛ لأنه تزامن مع الاحتقان الذي تسجله العلاقات بين البلدين على خلفية ملفات، منها حديث وسائل الاعلام الدولية عن عملية تجسس واسعة للمغاربة على الجزائريين بواسطة برنامج "بيجاسوس" الإسرائيلي، وفقا لما أوردته صحيفة "رأي اليوم".

ولم يصدر عن رئاسة الجزائر أي تعليق على المقترح المغربي بالمصالحة بين البلدين، وبدورها لم تعلق الخارجية الجزائرية، في الوقت الذي اعتادت فيه الترحيب المشروط في المناسبات السابقة، ما يؤشر على دراستها للمقترح المغربي، بحسب المصادر.

وعكست الصحافة الجزائرية هذه الحالة، إذ أوردت جريدة "الشروق" مقالا بعنوان "المخزن.. أنياب الشر وراء ابتسامة التودد" يرفض كاتبه المقترح المغربي ويحذّر من التقارب. وأورد المقال ما اعتبرها "شروطا" لعودة العلاقات بين الجزائر والمغرب، و"هي الوقف الفوري للحرب الإعلامية والسيبرانية والدبلوماسية ضدّها، والتزام السلطات المغربية بوقف تدفق المخدرات، واحترامَ موقف الجزائر تجاه الصحراء الغربية، وإنهاء الاستقواء بالكيان الإسرائيلي".

وفي المقابل، كتب المعلق الرياضي الشهير "حفيظ دراجي"، عبر تويتر: "إن إعادة فتح الحدود المغلقة بين المغرب والجزائر سيكون نتيجة حتمية لعودة الثقة، ثم تصفية كل الملفات العالقة، بلا غالب ولا مغلوب خدمة لمصالح شعبينا".

وأضاف: "لأن مشكلتنا ليست في غلق الحدود، وتجاوزها لا يمكن اختزاله في إعادة فتحها فقط، بل أزمتنا أعمق، تحتاج إلى جهد كبير ووقت كثير وصبر طويل".

واعتبر الأكاديمي المغربي "إدريس لكريني"  أن "التفاعل الجزائري الإيجابي مع الدعوة المغربية سيكون منطلقا لوضع قطار البناء المغاربي على سكّته الحقيقية، بالنظر إلى حجم البلدين ووزنهما داخل هذا التكتل"، وفقا لما أوردته صحيفة "هسبريس" المغربية.

وأضاف أن فتح الحدود وتعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين "سيسمح حتما باختفاء مجمل الخلافات العالقة بشكل تلقائي وتدريجي لحساب المشترك الوازن الذي يجمع الطرفين في الحاضر والمستقبل".

وكان ملك المغرب "محمد السادس" قد وجه، ليلة السبت الماضي، طلبا الى السلطات الجزائرية بفتح الحدود وبدء صفحة جديدة، وذلك في كلمة متلفزة ألقاها العاهل المغربي بمناسبة الذكرى الـ22 لتوليه الحكم.

وقال العاهل المغربي إن "الوضع الحالي للعلاقات لا يرضينا، وليس في مصلحة شعبينا، وغير مقبول بالنسبة للعديد من الدول"، مضيفا: "أن تكون الحدود مفتوحة هو الوضع الطبيعي بين البلدين الجارين".

وتهدد التوترات الدبلوماسية بين الجزائر والمغرب بشأن منطقة الصحراء الغربية بتصاعد الأعمال العدائية بين الجانبين على المستوى العسكري والاقتصادي.

وتعتبر الخصومة بين الجزائر والمغرب من أكبر الخصومات في شمال أفريقيا لدرجة غلق الحدود البرية بين الجانبين بسبب نزاعهما المستمر منذ عقود حول الصحراء الغربية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات