الأربعاء 4 أغسطس 2021 08:39 ص

اتهمت الأمم المتحدة السلطات العراقية، بارتكاب انتهاكات مروعة من بينها التعذيب والصعق بالكهرباء، بحق المحتجزين في السجون العراقية.

وقال تقرير صادر عن المنظمة، إن هذه الممارسات منتشرة في السجون العراقية، رغم أن القوانين في العراق تجرم التعذيب وتنص على ضمانات إجرائية لمنعه.

وأورد التقرير الذي أعده مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق "يونامي"، تحت عنوان "حقوق الإنسان في تطبيق العدالة في العراق.. الشروط القانونية والضمانات الإجرائية لمنع التعذيب والمعاملة السيئة"، عددا من الحالات التي تم توثيقها.

وقدم أكثر من نصف المحتجزين الذين قابلتهم بعثة الأمم المتحدة، روايات موثوقة وذات مصداقية عن تعرضهم للتعذيب، بحسب المتحدث باسم الأمم المتحدة، "ستيفان دوجاريك".

ويغطي التقرير الفترة من 1 يوليو/تموز 2019 إلى 30 أبريل/نيسان 2021، ويقول إنه استند فيما رصده إلى مقابلات أجريت مع 235 محتجزا، وإلى موظفي السجون والقضاة والمحامين وأهالي المعتقلين.

وبحسب التقرير، قال أحد السجناء: "لقد عشتُ أسوأ أيام حياتي. وما إن وصلتُ إلى السجن حتّى انهالوا عليّ ضربا بأنابيب معدنية. وفي الأيام التالية، استخدموا سلكَي كهرباء مكشوفَين وصعقوني بالتيار".

وجاء في شهادة محتجز آخر: "كبّلوا يدَي خلف ظهري وعلّقوني من أصفادي بسلسلة متدلية من السقف. لم يطرحوا عليّ أي سؤال بل استمروّا في الصراخ مطالبين بأن أعترف".

وأوضح التقرير أن أساليب الاعتداء تشمل "الضرب المبرح، والصعق بالكهرباء، والوضعيات المجهدة، والخنق"، ووردت "أنباء عن وقوع أعمال عنف جنسي"، وأشار بعض المحتجزين إلى معاملة "لا يستطيعون التحدث عنها".

وأوصى التقرير الحكومة العراقية باعتماد قانون شامل لمناهضة التعذيب وخطة عمل وطنية تتماشى تماما مع القانون الدولي لحقوق الإنسان، بحسب "الأناضول".

وفي مايو/أيار الماضي، كشف مرصد "أفاد" الحقوقي، عن وجود انتهاكات جسيمة أودت بحياة العشرات من المحتجزين بالسجون العراقية، وذلك جراء ظروف الاحتجاز السيئة واستمرار عمليات التعذيب الممنهجة وانعدام الظروف الإنسانية للاحتجاز.

وغالبا ما تنفي الحكومة العراقية وجود انتهاكات جسيمة داخل السجون، لكن تقارير حقوقية تؤكد أن السجون تعاني من الاكتظاظ وضعف الإمدادات الطبية.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول