الأربعاء 4 أغسطس 2021 09:10 م

في الوقت الذي يتابع فيه العالم أحداث أولمبياد طوكيو في اليابان، يتابع اليابانيون أنفسهم أرقاما مختلفة عن الأرقام القياسية التي تتحطم في المسابقات، وأعداد الميداليات التي تفوز بها كل دولة.

الرقم "القياسي" المسجل في طوكيو، كان عدد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا، والتي بلغت 4166 حالة، الأربعاء، في ارتفاع خطير لمنحنى الإصابة جعل مسؤولي البلاد يدقون ناقوس الخطر.

ودافع وزير الصحة الياباني، "نوريهيسا تامورا"، عن السياسة الحكومية الجديدة التي تطالب المرضى الذين يعانون من أعراض خفيفة أو معتدلة للإصابة بفيروس كورونا بعدم الذهاب إلى المستشفيات بالقول إن "المتحور دلتا يؤدى إلى انتشار العدوى بشكل كبير"، مضيفا أن السياسة الجديدة تعد "تحركا لمواجهة الانتشار السريع غير المتوقع للمتحور الجديد".

وقال رئيس الوزراء "يوشيهيدى سوجا"، الاثنين، إن المصابين الذين يعانون من أمراض خطرة أو الذين يطورون أعراضا هم فقط الذين سيتم نقلهم الى المستشفى، بينما يعزل البقية في منازلهم.

ويواجه القرار، الذي يخشى من أن يؤدي إلى زيادة في الوفيات، من قبل نواب المعارضة جنبا إلى جنب مع بعض المسؤولين في الحزب الديمقراطي الحاكم.

وبالتزامن مع هذا القرار، تنفذ اليابان سياسة جديدة تتزامن مع إعلان الطوارئ الصحية، الاثنين، تقضي بـ"فضح" مخالفي التوجهات الصحية ونشر أسمائهم علنا.

والأربعاء، نشرت السلطات اليابانية أسماء ثلاثة أشخاص انتهكوا قواعد الحجر الصحي بعد عودتهم من سفر إلى الخارج في التلفزيون والصحف الرسمية.

وأعلنت الحكومة حالة الطوارئ في سايتاما وكاناغاوا وتشيبا القريبة من طوكيو وفي مدينة أوساكا الغربية، اعتبارًا من يوم الاثنين حتى 31 أغسطس/آب.

وسيتم تمديد إجراءات الطوارئ المعمول بها بالفعل في طوكيو وجزيرة أوكيناوا الجنوبية حتى نهاية أغسطس/آب، إلى ما بعد الألعاب الأولمبية وحتى الألعاب البارا أولمبية، التي تبدأ في 24 أغسطس/آب.

لكن الزيادة في عدد الحالات في طوكيو على الرغم من إجراءات الطوارئ التي اتخذت لأكثر من أسبوعين أثارت شكوكًا في أن السلطات يمكن أن تبطئ العدوى بشكل فعال، بحسب صحيفة غارديان البريطانية.

كما إن الكثير من اليابانيين يلقون باللوم على إصرار الحكومة على إقامة الأولمبياد في طوكيو، في موعده، في زيادة الحالات.

لكن السلطات اليابانية تقول إن ضعف إقبال المواطنين على أخذ اللقاحات يزيد أيضا في تعقيد الأزمة.

وحتى الآن، تلقى نحو 40 مليون يابانيا الجرعات الكاملة من اللقاح، من أصل أكثر من 126 مليون مواطنا يسكن البلاد.


 

المصدر | الحرة