قالت أربعة مصادر مطلعة إن إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن" تعد لتغييرات في سياسة تصدير الأسلحة لزيادة التأكيد على حقوق الإنسان، في تحول عن السياسة التي أرساها الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب" والتي تضع المكاسب الاقتصادية في المقام الأول.

وتتابع الشركات الدفاعية وكذلك نشطاء تلك السياسات عن كثب لاستيضاح الرؤية بشأن موقف الإدارة من الموازنة بين المصالح التجارية لشركات تصدير السلاح مثل "لوكهيد مارتن" و"رايثيون تكنولوجيز" وبين التزام البلاد بحقوق الإنسان.

وقال اثنان من المصادر المطلعة إن اثنين من مساعدي نواب وزير الخارجية سيبلغان موظفين في الكونجرس بمسودة سياسة تصدير الأسلحة يوم الجمعة وتوقعا أن يكون الإعلان الرسمي قريبا ربما يكون الشهر المقبل.

وقال مصدر في الإدارة الأمريكية ومستشار في الكونجرس شاركا في المناقشات إن الإدارة أطلعت مجموعة محدودة من المستشارين في الكونجرس على الأمر قبل نحو أسبوعين مما يوضح رغبة وزارة الخارجية في مراجعة "أكثر صرامة" لمبيعات الأسلحة بما يشمل المزيد من الإفادات من مكتب حقوق الإنسان التابع للوزارة.

وقالت المصادر إن تفاصيل التغيير المقترح لم تستكمل بعد وتوزع على جهات أخرى تميل لصالح التصدير مثل وزارة الدفاع (البنتاجون) التي تدافع عادة عن تزويد حلفاء الولايات المتحدة بالأسلحة حتى يمكن الاعتماد عليهم بشكل أكبر في الصراعات خارج البلاد.

وقال مستشار في الكونجرس مطلع على النقاشات بهذا الشأن إنه يتوقع أن يتعلق أي تغيير في السياسة بشكل أساسي بمبيعات الأسلحة الأصغر مثل البنادق ومعدات المراقبة التي يمكن لقوات الشرطة والقوات شبه العسكرية استعمالها ضد السكان المحليين.

وأكد مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية أن السياسة الجديدة المتعلقة بتصدير الأسلحة قيد الإعداد و”ستساعدنا على بناء شراكة استراتيجية والحفاظ عليها بشكل يعكس بطريقة أفضل القيم والمصالح الأمريكية”.

وأضاف المسؤول أن السياسة الجديدة "ستناقش بشكل أكبر" الصلة بين نقل الأسلحة وحقوق الإنسان.

ويقول المدافعون عن نهج التأكيد الأكبر على حقوق الإنسان إن التغيير في السياسة قد يؤثر على صفقات مبيعات الأسلحة لدول مثل السعودية والإمارات في ظل ضغوط من الجناح التقدمي من حزب بايدن الديمقراطي على ما يتعرض له المدنيون من غارات خلال الحرب الأهلية في اليمن.

المصدر | وكالات