الجمعة 6 أغسطس 2021 08:42 ص

حذرت منظمة الصحة العالمية من غياب العدالة في مسألة توزيع لقاحات "كورونا"، لافتة إلى أن غالبية اللقاحات تذهب إلى الدول الغنية، فيما تبلغ حصة الدول محدودة الدخل، والكثير منها في أفريقيا، 1.5 جرعة فقط لكل 100 شخص.

وقال المدير الإقليمي للمنظمة بمنطقة شرق المتوسط  "أحمد المنظري" أن غالبية الكميات المنتجة من اللقاحات تذهب إلى الدول الغنية، ولا تتلقى الدول الفقيرة إلا النذر اليسير منها.

وأضاف: "التفاوت وصل إلى حد لا يمكن التغافل عنه؛ حيث توفر الدول مرتفعة الدخل 100 جرعة لكل 100 شخص، بينما توفر الدول منخفضة الدخل والشريحة الدنيا من الدول متوسطة الدخل، ومنها الكثير في أفريقيا، 1.5 جرعة فقط لكل 100 شخص"، وفق صحيفة "الشرق الأوسط". 

ولهذا السبب، وفق "المنظري"، أطلقت المنظمة دعوة لاحتواء التفاوت، وتوجيه معظم اللقاحات في هذه المرحلة للبلدان التي لم تتمكن في الشهور الماضية من الحصول على كميات تمكنها من تلبية احتياجاتها العاجلة من اللقاحات، على أمل أن يسهم كل الشركاء في الاستجابة لهذه الدعوة.

وحول آخر المستجدات بشأن تحورات "كورونا"، أوضح "المنظري" أن المتحورات التي اكتشفت حتى الآن هي "ألفا" و"بيتا" و"جاما" و"دلتا"، وانضم إليها مؤخرا "لمبادا".

وأضاف: "حتى الآن يبدو المتحور دلتا هو الأشد تأثيرا والأسرع انتشارا؛ فقد تم اكتشافه في 132 دولة في العالم حتى تاريخ 28 يوليو/تموز الماضي".

واستطرد: "في شرق المتوسط تم اكتشاف المتحور دلتا، في 16 بلدا، ولا يزال هذا المتحور ينتشر بسرعة".

ووفق "المنظري"، فإن المتحورات لم تؤثر حتى الآن على درجة شراسة العدوى ولا الاستجابة للقاحات، غير أن نشاط الفيروس مستمر، وهناك احتمالات لظهور متحورات جديدة.

وأشار "المنظري" إلى أنه تم الإبلاغ عن 363 ألف إصابة و4300 وفاة بـ"كورونا" أسبوعيا في المتوسط على مستوى إقليم شرق المتوسط خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة، وهو ما يُشكل زيادة بنسبة 67% في عدد الإصابات و24% في عدد الوفيات مقارنة بالشهر السابق.

وأوضح أن العديد من البلدان أبلغت عن زيادة كبيرة في عدد حالات الإصابة والوفاة بالفيروس على مدار الشهر الماضي، ومنها: إيران والعراق ولبنان وليبيا والمغرب وباكستان وتونس والصومال.

وحول الحديث عن إمكانية انتهاء الفيروس في عام 2022، قال "المنظري": "هذا الوباء لم يوشك على الانتهاء، ونخشى أن المكاسب التي تحققت بشق الأنفس معرضة لخطر أن تضيع".

وأضاف: "النظم الصحية في العديد من البلدان تتعرض للإرهاق، كما يتسبب (دلتا) في حدوث أضرار، وستظهر المزيد من المتحورات مع احتمال أن تكون أكثر خطورة إذا لم نتحكم في انتشار الفيروس".

المصدر | الخليج الجديد + الشرق الأوسط