جزى الله خيراً مثقفي إفريقيا الذين ذكرونا بحق العودة

لا زال حلم العودة يراود فئة كبيرة من الفلسطينيين رغم أن الرسميين رموه وراء ظهورهم!

نجحت حملة "العودة حقي وقراري" في الوصول إلى هدفها المعلن بجمع مليون توقيع على وثيقة تدعم حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم.

من إفريقيا يوقع مثقفون أفارقة على بيان يرفض قبول "إسرائيل" بصفة عضو مراقب في الاتحاد الإفريقي ويوردون أسباب ومبررات رفضهم الكيان الصهيوني.

حق العودة أول الحقوق التي داسها اتفق أوسلو والمفاوضون الفلسطينيون ورئيس السلطة والمبادرة العربية التي داسها الاحتلال وداستها صفقة ترامب واتفاقات أبراهام التطبيعية.

*     *     *

ربما يكون حق العودة من أول الحقوق التي داسها اتفق أوسلو، وداسه المفاوضون الفلسطينيون، وداسه رئيس السلطة محمود عباس، وداسته المبادرة العربية التي داسها الاحتلال من قبل، وداستها "صفقة ترامب" واتفاقات أبراهام التطبيعية من بعد!!

حق العودة ربما يكون من أكثر الملفات التي يجمع عليها الصهاينة بكافة مشاربهم السياسية، وهم لا يترددون في الحسم فيه. هذا الإجماع وهذا الحسم جعل الطرف الرسمي المقابل يتنازل عنه للأسف، لكنه لا زال على أجندة الشعب الفلسطيني الذي لن يتنازل عنه أبدا.

من هناك من إفريقيا، يوقع مثقفون أفارقة على بيان يرفض قبول "إسرائيل" بصفة عضو مراقب في الاتحاد الإفريقي.

ويورد أولئك المثقفون الأسباب والمبررات لرفضهم الكيان الصهيوني، فهم يقولون إن إسرائيل لم تمتثل لقرارات الأمم المتحدة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: قرار مجلس الأمن الدولي رقم 194 ‏عام 1948 الذي يكفل حقّ العودة لـ"اللاجئين الفلسطينيين".

بالمناسبة فقد نجحت حملة "العودة حقي وقراري" في الوصول إلى هدفها المعلن بجمع مليون توقيع على وثيقة تدعم حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم وأراضيهم وممتلكاتهم، وتعويضهم عن المآسي التي لحقت بهم خلال أحداث النكبة الفلسطينية التي رافقت قيام الكيان الصهيوني في العام 1948.

ومن المقرر أن يتم رفع عريضة بتلك التوقيعات على "وثيقة حق العودة" إلى الأمم المتحدة، من خلال مركز العودة الفلسطيني في لندن الذي يحمل العضوية الاستشارية في المنظمة الدولية، بغرض تشكيل رأي عام ضاغط على المنظمة الدولية لتفعيل قراراتها الخاصة باللاجئين الفلسطينيين، وفي المقدمة منها القرار 194.

وانطلقت الحملة أول مرة في العاصمة عمّان، بتعاون وشراكة مع لجنة فلسطين في البرلمان الأردني في 20 شباط 2020. ولاحقا انطلقت في بيروت وإسطنبول، حيث تفاعل معها بشكل لافت شرائح عريضة من الفلسطينيين والمتضامنين المناصرين حقوقهم.

لا زال حلم العودة يراود فئة كبيرة من الفلسطينيين، رغم أن الرسميين رموه وراء ظهورهم!

* عبد الله المجالي كاتب صحفي أردني

المصدر | السبيل