جدد دبلوماسي مغربي رفيع المستوى، الإثنين، تعليقات استشهدت بها الجزائر عندما قطعت علاقاتها مع الرباط الأسبوع الماضي، في خطوة قد تصعد من حدة الخلاف بين الدولتين.

وقال سفير المغرب لدى الأمم المتحدة "عمر هلال" في تصريحات نقلتها وكالة المغرب العربي للأنباء، إن هناك أوجه شبه بين النزاعات الدائرة في الأراضي الخاضعة لسيطرة المغرب في الصحراء المغربية وتلك الواقعة في منطقة القبائل الجزائرية.

ومن المرجح أن تدفع تصريحاته الجزائر للرد، بعد أن أعلنت الأسبوع الماضي أنها قطعت العلاقات الدبلوماسية مع الرباط مع إبقاء القنصليات في البلدين مفتوحة.

والحدود بين المغرب والجزائر مغلقة منذ عام 1994، وأشارت الجزائر إلى أنها ستحول صادرات الغاز من خط أنابيب يمر عبر المغرب كان من المقرر تجديده هذا العام.

ونقلت الوكالة الرسمية المغربية عن "هلال" قوله "شعب القبايل (القبائل) … له أيضا الحق في تقرير المصير، فلماذا تنكر الجزائر عليه ما تطالب به مغاربة الصحراء؟".

ويعتبر المغرب الصحراء الغربية جزءا من أراضيه، لكن السيادة على الإقليم متنازع عليها بين الرباط وجبهة البوليساريو، وهي حركة استقلال تدعمها الجزائر منذ رحيل إسبانيا كقوة استعمارية في سبعينيات القرن الماضي.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة أيدت العام الماضي مطلب المغرب بالسيادة على الصحراء الغربية مقابل تعزيز الرباط للعلاقات مع إسرائيل، قالت معظم الدول إنها تريد قرارا تدعمه الأمم المتحدة في هذا الشأن.

وفتحت أكثر من 20 دولة، معظمها أفريقية وعربية، قنصليات في الصحراء الغربية وهو ما يعني اعترافها فعليا بالسيادة المغربية عليها.

واتهمت الجزائر المغرب بدعم الحركة من أجل تقرير مصير منطقة القبائل (ماك)، وهي جماعة مقرها في فرنسا وتدعم استقلال منطقة القبائل في شمال شرق الجزائر.

وألقت الجزائر باللوم على الحركة في حرائق الغابات التي اندلعت هذا الشهر فأوقعت قتلى، بينما ونفت الحركة ذلك.

وفي سياق قرارها بقطع العلاقات، استشهدت الجزائر بموقف المغرب من الصحراء الغربية وتعليقات "هلال" السابقة بشأن منطقة القبائل وما قالت إنه لجوء المغرب لاستخدام برنامج "بيجاسوس" الإسرائيلي للتجسس على مسؤولين جزائريين.

وردا على ذلك، قال المغرب إن قرار الجزائر بقطع العلاقات غير مبرر وإن ما ساقته من مبررات "زائفة بل وعبثية"، في حين نفى في السابق امتلاكه برنامج "بيجاسوس".

المصدر | الخليج الجديد + رويترز