الثلاثاء 14 سبتمبر 2021 09:15 م

رجح موقع "أوراسيانت" وجود آفاق لتطبيع العلاقات بين أرمينيا وتركيا خلال الفترة الحالية أكثر من أي وقت مضي، مشيرا إلى أن أذربيجان لا يبدو أنه ستقف حجر عثرة أمام أي خطوات في هذا الصدد كما فعلت سابقا، لكن ثمة تساؤلات تتعلق بموقف روسيا.

واستشهد الموقع المعني بشؤون بلدان آسيا الوسطي والقوقاز وروسيا وجنوب غرب روسيا، في تحليل نشره عبر موقعه الإلكتروني، على آفاق التقارب بين أنقرة ويريفان -بالتصريحات الإيجابية المتبادلة الصادرة من الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" ورئيس وزراء أرمينيا "نيكول باشينيان" حول هذا التوجه.

وذكر الموقع أنه بعد قرابة 3 عقود من عدم وجود علاقات بين البلدين وغلق الحدود بين تركيا وأرمينيا، بدا قادة البلدين أكثر تفاؤلاً مما كانوا عليه منذ سنوات.

وأشار الموقع إلى أن مبعث هذا التفاؤل يأتي بعد حرب العام الماضي بين أرمينيا وأذربيجان (المدعومة من تركيا) التي استمرت 44 يوما وانتهت لصالح باكو غيرت حسابات الأطراف الثلاثة.

ولفت الموقع إلى أن "الاختلاف الرئيسي الآن هو أن أذربيجان لن تقف في طريق عملية المصالحة بين تركيا وأرمينيا".

ونقل مع محللين قولهم إت قضية كاراباخ شبه محسومة وتركيا فعلت أكثر مما كان متوقعا لصالح باكو.

وهناك مستوى جديد من التعاون والتحالف بين تركيا وأذربيجان الذي أسس ثقة وتفاهم عميقين. لذلك يمكن لتركيا أن تفتح حدودها مع أرمينيا دون معارضة أذربيجان (كما حدث في 2009) شريطة عدم استمرار أرمينيا في طرح فكرة أرمينيا الكبرى.

ويقول المسؤولون الأرمن إنهم يعتقدون أن باكو لا تزال مدينة لأنقرة بسبب حرب كاراباخ وبالتالي من غير المرجح أن تمنع شيئًا تريد تركيا فعله، في إشارة إلى مساعي التطبيع بين أنقرة ويريفان.

ونقل الموقع عن مسؤول رفيع المستوى في الحكومة الأرمينية، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، قوله: "لقد دفعت تركيا مستحقاتها لأذربيجان".

وبينما تبدو الأطراف الثلاثة من أرمينيا وتركيا وأذربيجان مؤيدة للتطبيع هذه المرة، فهناك اختلافات في الكيفية التي تتوقع الأطراف المختلفة أن يتم الحل بها.

ويعتقد معظم المحللين والمسؤولين الأرمن أن يريفان يجب أن تواصل التطبيع مع أنقرة بشكل منفصل، دون مشاركة روسيا أو أذربيجان أو أي شخص آخر.

في غضون ذلك، يبدو أن تركيا مهتمة أكثر بمتابعة التطبيع في إطار برنامجها المقترح "3 + 3" ، وهي هيئة إقليمية تتكون من دول جنوب القوقاز وجيرانها: أرمينيا وأذربيجان وجورجيا، بالإضافة إلى إيران وروسيا، وتركيا.

وتخطط تركيا لإشراك الجميع في المنطقة من أجل هذا التطبيع بين أنقرة ويريفان، لذلك ستكون أذربيجان أيضًا جزءًا من هذه العملية.

وتأمل تركيا أيضًا أن تكون روسيا مستعدة لأن تكون جزءًا من هذا المنتدى الذي من شأنه تطبيع العلاقات مع أرمينيا، لكن من الصعب معرفة ما إذا كانت روسيا ستكون شريكًا راغبًا.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات